حرية التعبير والتسامح وحركة تشجيع التأليف والاهتمام الاعلامي بالرواية وتخفيف الرقابة شكلت ابرز العوامل التي شجعت بروز الابداع السعودي أدبيا وثقافيا وسينمائيا وفنيا حيث كشفت الاوساط الثقافية من خلال منابرها الاعلامية ومنتدياتها الثقافية وجود حراك ثقافي جديد برز مع اعادة تشكيل جمعية الثقافة والفنون ومجالس الأندية الادبية التي اهتمت برصد وقراءة كل ما هو جديد لا سيما في مجال الرواية التي وجدت بأنها انسب اشكال التعبير ملاءمة لحال المثقف السعودي ..
كما يرى القاص والأديب محمد المزيني الذي قال: ان بروز نمط جديد من الثقافة المحلية امتاز بروح الشباب.
تحرير العقل
بدوره أعاد الناقد محمد السحيمي النشاط في الحراك الثقافي المحلي الى اتساع رقعة حرية التعبير معتبرا ان بروز الرواية عام 2006 يعود الى هذه الحرية على اعتبار ان الرواية تمثل العقل الباطن للمجتمع واضاف انه عندما يفتح المجال للعقل الباطن فان الحرية تخرج هذا العقل مما كان يخشى ظهوره. مشيرا الى ان الاهتمام بالرواية لم يكن وليد اليوم فقد برز الاهتمام بها منذ التسعينات من خلال رواية «شقة الحرية» للدكتور غازي القصيبي التي عقبها ارهاصات رواية تمددت فأفرزت هذا الاهتمام

الانفتاح الفني والثقافي يعكس مدى ما شهدته الساحة المحلية من تطور

وهذا الكم من الانتاج الروائي السعودي.
اما القاص والناقد الروائي خالد اليوسف فأحال ازدهار حركة الرواية بالمملكة عام 2006م الى الضجة الاعلامية التي صاحبت رواية «بنات الرياض» حيث لم تؤثر هذه الرواية في توجيه الرأي العام نحو الرواية وحسب بل ساهمت ايضا في جعل الرواية تنتشر بشكل كبير بما تضمنته من دمج للحياة الاجتماعية والاهتمام بالشأن العام بشكل ادبي.
وأضاف اليوسف الذي قام بإلقاء ورقة عن الرواية السعودية خلال عام 2006م بمنتدى خميسية الموسى بالرياض:
ان عدد الروايات السعودية لهذا العام تجاوزت الـ 44 رواية نشر في داخل المملكة 19 رواية وفي الخارج 22 رواية لـ 41 روائيا وروائية تم رصد معلوماتهم منهم 26 كاتبا وكاتبة جددا و 15 أصدروا لأول مرة منهم 20 رواية لكتاب لم يكتبوا في المجال الأدبي قبل ذلك.
بانوراما فنية
من جهة اخرى قال الناقد الاعلامي مشعل الرشيد ان الساحة الثقافية المحلية حملت خلال عام 2006م العديد من الارهاصات تمثلت في الاسبوع الثقافي السعودي في مصر والاسبوع العماني والتونسي في المملكة .
اما في الجانب الفني فبرزت العديد من المسرحيات النسائية والرجالية كذلك العروض السينمائية التي كانت العلامة الأبرز في هذا العام والتي انبثقت من خلال مهرجان العروض المرئية الذي أقيم بجدة.
وأضاف الرشيد ان هذا الانفتاح الفني والثقافي يعكس مدى ما شهدته الساحة المحلية من تطور برز وبقوة خلال هذا العام.
نقلة اعلامية
ورصد الاعلامي حسن الطالعي من خلال مرئياته الشواهد الاعلامية التي برزت خلال العام المنصرم وقال: لقد شهد الاعلام السعودي اذاعة وتلفزيون وصحافة متسعا من الحرية في التناول والطرح والمعالجة الموضوعية واضاف انه من خلال متابعتي لـ «اذاعة جدة والرياض» نجد ان هذا العام حفل بالعديد من البرامج الجريئة فمثلا في جدة بث برنامج «مباشر fm» الذي يقدمه الزميل سلامة الزيد ويناقش قضايا المواطنين ويبث همومهم حتى انه وجد صدى لدى المسؤولين في الدولة ووجهوا بمتابعته اضافة الى برنامج «ساعات الضحى» يقدمه عبدالرحمن القبيسي الذي يستضيف المسؤول والمواطن وجها لوجه في حوار هادف بناء يهدف الى الاصلاح والتنمية اضافة الى برامج اخرى مباشرة حملتها الدورة السابقة لكلا الاذاعتين.
اما فيما يخص التلفزيون فقد شاهدنا برامج قوية ذات مضمون جيد في الاخبارية والقناة الاولى والرياضية وكلها تتجه الى خدمة المواطن والحفاظ على مصلحته ودعم توجه التنمية والبناء وتحقيق مبدأ العدالة والحقوق والمساواة.