مع الفجر
دعاء الرحمن بآي القرآن
.. في محكم التنزيل يقول رب العزة والجلال بسورة «البقرة» :}وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان|، كما يقول سبحانه وتعالى بسورة «غافر»:}وقال ربكم ادعوني أستجب لكم|، وفي سورة «الأعراف» يقول عز من قائل :}ادعوا ربكم تضرعاً وخفية|.
وفي الحديث كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله يقول :{أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني»، وفيما روى الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله:{يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت منك على ما كان منك ولا أبالي».
الأستاذ حسان بن محمد سعيد آل كمال أصدر مؤخرا كتابا نافعا بعنوان: (دعاء الرحمن بآي القرآن) وقد أوضح في المقدمة الهدف من وضع مؤلفه بقوله:
مكانة الدعاء في الدين عظيمة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:«الدعاء مخ العبادة»، والدعاء هو العبادة، وليس شيء أكرم على الله من الدعاء، ومن لم يدع الله يغضب عليه، والدعاء مستجاب ما لم يكن بإثم أو قطيعة رحم، إن غاية الدعاء هي تحقيق العبادة على أكمل وجه، وذلك لأن سبب الدعاء هو الاحتياج، إن أي مخلوق عجز عن جلب النفع أو دفع الضر. إن الله هو النافع الضار، نتجه اليه عن استحقاق بالدعاء، فكأن الداعي يتبرأ من حوله وقوته ويلجأ الى حول الله وقوته، وفي هذا تحقيق للعبودية في أعلى صورها، وتحقيق لعبادة الله بدعائه فهو القادر على كل شيء ونحن القاصرون.
إن القرآن العظيم يأمرنا بالدعاء ويقص علينا أدعية الرسل والصديقين والصالحين التي تلمس فيها كل معاني العبودية لله، والتلذذ بمناجاته، وسؤاله خيري الدنيا والآخرة على وجه العموم.
إن أغلب هذه الأدعية لها مناسبات قيلت فيها ناهيك عما تحمله من أهداف وغايات نبيلة، ودروس مفيدة، فيها العبرة، ومنها الموعظة والذكرى للمؤمنين، قال تعالى:}أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين|.
كما أن دعاء الله تعالى بهذه الآيات المباركات جمع بين الدعاء والذكر. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن، وذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه.
والدعاء الذي يبتدعه العبد من تلقاء نفسه من علمه بربه من تأليف العبد، أما القرآن كلام الله تعالى المعجز المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل المنقول الينا بالتواتر المتعبد بتلاوته فإذا تلاه العبد فإنما يتكلم بشيء قد كان الرب سبحانه وتعالى تكلم به وكل حرف بعشر حسنات ولم يخلق منذ نزل الى العباد ولا يخلق ولا يتدنس فهو على طراوته وطيبه وطهارته، ومن هنا يتبين لنا فضل الدعاء بآي القرآن.
هذا وقد وضع الأستاذ حسان كمال اسما لكل دعاء باسم مشتق من مضمون الآية أو الآيتين أو الآيات، لتجميع الأدعية التي لها دلالات ومعان متشابهة تحت مسمى واحد وادراجها في فهرس الموضوعات للرجوع اليها وذكرت فيه صيغة الدعاء فقط.
جزى الله الأستاذ حسان محمد سعيد آل كمال لما قدم من عمل صالح والشكر له على اهدائه الكريم.
تعليقات الزوار
جدة حي النهضة | مروان قاضي يقول... السلام عليكم ورحمة الله ربركاته
ِأتمنى أن أرى لك كتابات عن المعسلات وخطر انتتشارها الحاصل الآ في مدينة جدة
للتواصل عبر البريد الإليكتروني
mrnkadi@hotmail.com
أو عن طريق الجوال 0567998888
أضف تعليقك