أشواك
تشويه سمعة
تحت هذا العنوان كتبت مقالات عدة تتجه باللوم إلى أفراد وجهات خاصة تمارس أعمالاً سيئة في حق المجتمع مقابل الحصول على المال وليذهب المجتمع وسمعته إلى حيث ألقت، ولاشك أن مثل هذه التصرفات تعد أعمالاً غير مسؤولة تتنافى مع إنسانية الفرد والمجتمع، وقبلها الخشية على سمعة بلد بكامله.. ولأننا نعيش في أيام مباركة ويعد فيها العمل تقرباً مضاعفاً لله عز وجل إلا أنه تسجل يومياً مشكلة أحدثها متعهد فرد وتسبب في إيذاء بعض الحجاج جاؤوا من آخر الدنيا لكي يلبوا نداء الرحمن، فإذا كان هذا المتعهد الفرد لا يقيم وزناً للقرارات أو لمسؤولي وزارة الحج فليتذكر انه يؤذي أناساً تركوا الدنيا وجاؤوا لعبادة الرحمن.. ألا يكفي هذا للكف عن إيذاء العباد.
وفي هذا تشويه لا تنفع معه اعتذارات وكيل الوزارة أو الوزير نفسه أو اي فرد منا، فحدوث الخطأ لا تزيله كل العلاجات التالية على الخطأ مهما بلغت رفاهيتها من تأمين سكن لائق وتوفير خدمات معيشية ونقل، وما إلى ذلك، فالخطأ هو الباقي الوحيد في ذهنية القادم.
ومهما تبذل وزارة الحج من حلول مؤقتة لتفادي خطأ المتعهد لن تزيل الأثر السيئ الذي بقي في نفوس الذين اصابهم اذى، ولن تزيل تشويه سمعة البلد من ذهنية ذلك الحاج، ومهما بذلت من خدمات تالية لمثل هذا الخطأ فإن طبيعة الإنسان نسيان كل شيء وتذكر المنغصات التي واجهته أثناء سفره أو تنقلاته. وكما قلت فإن المعتمرين لا يعرفون من يقف خلف الخطأ، يعرفون أنهم داخل السعودية وما يحدث لهذا المعتمر يجيره للبلد وليس لجهة أخرى، ولأن أخطاء بعض المتعهدين تتكرر مع المعتمرين والحجاج، ولم تفلح عقوبات وتهديدات وزارة الحج في الحد من تلاعب أو تهاون هذه المؤسسات فإن الأمر يستوجب حلولاً أخرى غير تلك الحلول المتبعة من قبل الوزارة من رفع عصا التهديد .
ولكل الحجاج نعتذر عن أي سلوك خاطئ يمكن أن يصادفه أي حاج من قلة غير سوية فما يحدث ليس لنا علاقة به فأنتم في العين وعلى الرأس.. تقبل الله حجكم وكتبنا معكم ممن غفر لهم.
أضف تعليقك