( الأربعاء 07/12/1427هـ ) 27/ ديسمبر/2006  العدد : 2019  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • الازمة الصومالية
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • الحدث الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
إذا كان الشتاء فأدفئوني!
عندما كنت فتى، ولم أزل حتى هذه اللحظة أشعر أنني فتى!، أديتُ الحج مع والدي في عام كان موسم الحج قد صادف فصل الشتاء، ولذلك لم يكن في نية الوالد رحمه الله أداء مناسك الحج خوفاً على «حمادة!»- الذي هو أنا في تلك الأيام- من برودة الجو لاسيما في ليلة مزدلفة لكنه رحمه الله لمس إصراري على الحج معه لو أنه حج لأنني في ذلك العام «صار عمري خمس عشرة»، ولكن الوالد عزم على الحج بعد تردد، عندما أعلن أن الوقفة ستكون في يوم جمعة فقال لي: حجّة الجمعة لا تُفوَّت، شدّ حيلك والله المستعان!
وكان العامة من سكان مكة المكرمة ومن ضيوف الرحمن ولم يزالوا لديهم اعتقاد لا يتزحزح أن الوقفة إذا صادفت يوم الجمعة فإن أجر حجة ذلك العام يعادل أجر سبعين حجة، ولذلك فإن أعداد الحجاج القادمين من الخارج قبل تحديد النسبة، وكذا حجاج الداخل، تلك الأعداد كانت تتضاعف لشهود وقفة عرفات في يوم الجمعة للاعتقاد المشار إليه، بل إن معلّماً عربياً يحمل الماجستير في علم النفس والتربية كان يدرسنا في المعهد الثانوي جاءنا ذات مرة فرحاً لأنه على حد قوله حج في عام من الأعوام فكانت الوقفة في يوم جمعة، فكسب أجر سبعين حجة وحج في عام آخر فكانت الوقفة في يوم اثنين فكسب أجر ثلاثين حجة، فبلغ تمام المائة، وأقسم أنه لن يحج بعد ذلك، وقد صدقناه يومها لأنه معلمنا ولقلة حصيلتنا من العلم والفقه، ولكن علمنا بعد أن تخرجنا وأصبحنا معلمين وتابعنا فتاوى كبار العلماء أنه لم يَرِدْ في الثابت من الأحاديث النبوية أن حجة الجمعة تعادل سبع حجج ناهيك عن كونها تعادل حسب المعتقد الشعبي سبعين حجة!، وقد قرأت في الأيام الماضية على لسان عدد من العلماء تأكيداً حول عدم صحة هذا الاعتقاد الشعبي الواسع النطاق وإن كان ذلك لا ينفي فضل يوم الجمعة على سائر أيام الأسبوع! وقد دار الزمان دورته وجاء الحج مرة أخرى في فصل شتاء، وصادف في عامنا هذا حسب الرؤية البصرية التقليدية لدخول شهر ذي الحجة أن الوقفة في يوم الجمعة، وحاول عدد من الأصدقاء ومنهم الصديق الصحفي العتيق عدنان أحمد باديب رئيس تحرير مجلة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، استنهاض همتي لأداء مناسك الحج هذا العام ولكنني اعتذرت عن عدم النهوض مردداً قول الشاعر:
إذا كان الشتاء فادفئوني
فإن الشيخ يهرمه الشتاء
ثم ذكّرت المستنهضين لهمتي بأنني وإياهم قد حججنا نحو ثلاثين مرة، فلا لزوم أن نزاحم الذين لم يحجوا من قبل ولعلها مناسبة لتذكير خطيب عرفات بأن الحجاج يأتون إلى الجامع نحو الساعة العاشرة صباحاً لضمان الحصول على مكان ومنهم الضعيف والمريض وأن من السنة النبوية الشريفة الإيجاز في الخطبة والاقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي لم تزد خطبته العظيمة في حجة الوداع عن كلمات معدودة لو ألقيت كلمة كلمة لما استغرق القاؤها أكثر من خمس إلى سبع دقائق والتخفيف مطلوب ويصبح واجباً عندما يشتد الزحام وتزيد ساعات الانتظار، والعلماء ينصحون دائماً بالإيجاز، لأن طول الخطبة يفوت على المستمع فائدتها لأن آخر الكلام ينسي أوله، مع ملاحظة أن معظم الحجاج القادمين من الخارج لا يفهمون لغة الخطبة، ومن يفهم اللغة يريد «الزبدة»، حتى يفهم المراد.. والله أسأل أن يتقبل من الجميع حجهم ودعاءهم إنه سميع مجيب.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • ابحثوا عن ذوي المروءات
  • المظاهرات الشعبية المزعومة !
  • لن نسمح..!
  • ولِمَ تخاف على مشاعر الموتى؟
  • إنه مجرد هُوَيمير!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الفقر يعشش في الأرياف
  • أشواك
    تشويه سمعة
  • المشاة.. المشاة يا منظمي الحج
  • التأثير المزدوج بين المسلمين في مجتمعاتهم غير الإسلامية والمحيط الإسلامي
  • مع الفجر
    هدية الأمير عبدالمجيد للحجاج
  • تقرير بيكر: ضربة أخرى للمحافظين الجدد! (3-1)
  • ظلال
    سامح.. سامح!؟
  • في الوقت الضايع
    لبيك اللهم لبيك!
  • الجهات الخمس
    تصريف الأعمال!
  • تحت الشمس
    هبوط مستوى المجلات الرسمية!!


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000