مع الفجر
هدية الأمير عبدالمجيد للحجاج
.. في بادرة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، يتلقى ضيوف الرحمن عند وصولهم إلى المملكة كتاب: «حج مبرور- إهداء من عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة».
وقد اشتمل الكتاب على جميع ما يحتاج إليه الحاج من معلومات لأداء نسكه على الوجه التام وفقاً لما جاء في القرآن الكريم أو عمل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، بالإضافة إلى ما تقتضيه مصلحة الحجاج من سلوك وما قد يحتاجون إليه من تعليمات دينية ومعلومات عامة.
وفي مطلع الكتاب يرحب سمو الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز بضيوف الرحمن بكلمة يقول نصها:
أخي المسلم، أختي المسلمة.. أحييكم بتحية الإسلام، التحية الخالدة الرائدة التي تنبض بالحب، وتفيض بالود، وتعبق بالسلم.. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أخي الحاج.. جئت أهلاً، وحللت سهلاً، إلى مهبط الوحي، ومنبع الهداية، ومهوى الأفئدة تحييك قلوبنا ومشاعرنا وأرواحنا، تحييك مكة بجبالها وتلالها، وسهولها ووديانها، وشجرها ومدرها، يحييك بلدك المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً، كما تحييك إمارة منطقة مكة المكرمة التي تتشرف بخدمتك، وتسعى لراحتك، وتبذل لطمأنينتك، لا أغلى لدينا ضيفاً من ضيف الرحمن، ولا أحب إلينا وفداً من وفد الديّان.
ها أنت أخي الكريم منّ الله عليك فهداك واجتباك، ووفقك للإسلام، وأعزك بالإيمان، ويسرك للحج، وهداك للعمرة، لتحظى بضيافته، وتجني من فضله، وتقطف من أثمار كرمه، فاحمد الله أولاً وآخراً، ثم اعلم أننا اخوانك هنا في البلد الحرام قد جندنا أنفسنا، وبذلنا قصارى جهدنا، لنؤدي واجب الضيافة، ونفوز بشرف الكرامة، أملنا رضوان الله تعالى، وذلك بتيسير طريقك وتسهيل أمرك، وإعانتك على أداء نسكك، امتثالاً لمراد الله جل وعلا، حيث أمر أبا الأنبياء عليه السلام بقوله: }وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود| (الحج/26) ونحن لنا فيه أسوة حسنة، فإن تمت الأمور على ما نريد فالحمد لله أولاً وآخراً، وإن طرأ قصور فنستغفر الله تعالى ثم نعتذر إليك، آملين منك ألا تتردد في إبداء ملاحظاتك وإسداء مرئياتك التي ستجد قلوباً واعية آذاناً صاغية.
وإنه ليسرنا أن نهدي إليك بعض الفوائد القيمة، والنصائح الموجزة، إضافة إلى شرح مبسط لأعمال الحج والعمرة من خلال هذه الرسالة اليسيرة المعطرة بأريج الحب، المجللة بعبير الصدق.
وفقنا الله وإياك، وتقبل منا ومنك، إنه سميع مجيب، رحيم قريب، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
أخوكم
عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود
أما واضع الكتاب فضيلة الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني فيقول في الإهداء:
هذه رسالة لسان حالها ينادي:
أنا صوت من مهبط الوحي فيه
روعة الحق وازدهار المكان
جئت علماً وحكمة وقصيدا
وحداء وباقة من بيان
في حروفي تألق من حراء
وصفاء من فيض ركن يمان
وشفاء من زمزم وضياء
أحمديّ من مولد العدناني
هذه رحلة إيمانية ربانية روحانية، حفت بالمباهج، وأفعمت بالمتع، وزينت بالمسرات، هذه رسالة وارفة المعنى، لطيفة المبنى، نسجت بأسلوب بياني رقيق، ولفظ شاعري رشيق، نتمنى أن تصل إلى قلبك وأن تقربك إلى ربك، فهيا إلى رحابها، وعلى بركة الله».
جزى الله الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود بالخير لما قدمه لضيوف الرحمن من علم نافع وتوجيه كريم.
أضف تعليقك