أشواك
الغوث الغوث
لازال هناك قول حول الميزانية، فقد حظيت كل وزارة بميزانية ضخمة من شأنها أن تنهي أي مشكلة. وأعتقد أن مبررات عدم استكمال المشاريع لن يكون مجديا في ظل هذه الوفرة المالية التي سُيّلت لخزائن تلك الوزارات، ومشكلة بعض الوزارات إيهامنا بأنها ساعية لبناء القاعدة التحتية لمشاريعها، وهذا القول باطل ويجب فيه المحاسبة. فقد مضى زمن طويل على بناء القاعدة التحتية، وأعتقد اننا وصلنا الى مرحلة الانتاجية المتميزة (سواء كانت على شكل خدمي أو سلع منتجة).. أما إذا كانت بعض الوزارات تظن اننا لازلنا في مرحلة البناء فهذا يدعونا الى الترحم على مامضى من ميزانيات ذهبت في بناء قاعدة تحتية ليس لها وجود حتى الآن .
وأتمنى من كل وزارة أن تخلصنا من تصاريح مسئوليها التي تملأ الصحف حول المشاريع المستقبلية ويمضى العام ويليه العام وتلك المشاريع المصرح بها لم تر النور ولكي نطبق الشفافية يستوجب الامر وجود مراقبة على الوزارات كايجاد إدارة مهمتها التحقق من تنفيذ المشاريع ومن مهامها أيضا تتبع سير العمل في تلك المشاريع، كما يجب اطلاع الجمهور على مدة انجاز المشاريع وما تم انجازه على أرض الواقع بدلا من نثر الاحلام على صفحات الجرائد بحيث توجد مؤشرات ورصد الاداء والمحاسبة لو ان تلك المشاريع لم تطبق وفق بنود الاتفاقيات بين الوزارة والمقاول.. وليس كما يحدث غالبا أن يسلم المشروع وبه نواقص أو انه ليس مطابقا للشروط .
وكما حدثت ثورة في ميزانية هذا العام يجب أن تقابلها ثورة حقيقية في الانظمة وتجديدها بما يساهم في نجاح مشاريعنا والقضاء على روتينية الجهاز الاداري البيرقراطي، وأتصور انه لو لم يحدث هذا فسنجد انفسنا بعد ميزانية عام 1440 نشتكى من نفس الاخطاء وكل الخشية أن نجد وزارة في ذلك الزمن لازالت تتحجج بأنها في مرحلة بناء القاعدة التحتية .
أضف تعليقك