( الثلاثاء 06/12/1427هـ ) 26/ ديسمبر/2006  العدد : 2018  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • المليك في عمان
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

نجيب عصام يماني
تأخيـر الطـواف في الحج
ضمن المقاصد في المناسك تسهيلاً على الحاج وتيسيراً له على أداء مناسكه بيسر وسهولة فالمراد بالطواف هنا هو طواف الإفاضة وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج بدونه ولا يسقط بسهو ولا نسيان ولا خطأ ولا عمد ولا يُجبر بدم كما ذكره الحجاوي في المقنع (3/225) وابن الهمام في فتح القدير (2/495) والكاساني في البدائع (2/201) والشربيني في مغني المحتاج (1/504) وابن حزم في المحلى (7/171) وغيرهم. بل قد تضافرت أقوال أهل العلم بالإجماع على ركنية هذا الطواف في الحج، لقوله تعالى: (.. وليطوّفوا بالبيت العتيق ). الآية. ولقول الرسول عليه الصلاة والسلام في حق زوجته أم المؤمنين صفية رضي الله عنها وقد حاضت عند الرحيل إلى المدينة في حجّة الوداع: « أحابستنا
هي.. ؟»، ظناً منه عليه الصلاة والسلام أنها لم تطف طواف الإفاضة، فيؤخذ منه أن هذا الطواف ركن لا يسقط عن أحد ولا حتى عن الحائض كما أسقط عليه الصلاة والسلام طواف الوداع عنها لهذا العذر. ووقت أداء هذا الطواف يبدأ من منتصف ليلة النحر ويستمر إلى آخر العمر. قال ابن قدامة في المغني (3/441): (... والصحيح أن آخر وقته ـ أي وقت طواف الإفاضة ـ غير محدّد فإنه متى أتى به صح بلا خلاف.. فأما الوقوف ـ بعرفة ـ والرمي ـ للجمار ـ فإنهما لما كانا موقوتين كان لهما وقت يفوتان بفواته وليس كذلك الطواف فإنه متى أتى به صحّ.. ). أهـ. وقال ابن عابدين في حاشيته (2/467): (... والطواف يتأخر إلى آخر العمر... ). أهـ. وقال النووي في المجموع شرح المهذّب (8/161) (... ولا آخر لوقت
لا ينكر إلا مكابر ما تقوم به
الدولة لإنجاح فريضة الحج
طواف الإفاضة... ). أهـ. وقال أيضاً في موضع آخر (8/224) (... طواف الإفاضة لا آخر لوقته بل يبقى ما دام حياً ولا يلزمه دم بتأخيره... ). أهـ. وقال البغوي في التهذيب (3/258) (... ويدخل وقته ـ أي وقت طواف الإفاضة ـ بنصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله... ولا آخر لوقته إذ الأصل عدم التوقيت إلاّ إذا دلّ دليل على ذلك ولا ثمّة دليل... ). أهـ. وقال البهوتي في كشاف القناع (2/506): (... وأول وقت طواف الزيارة ـ أي طواف الإفاضة ـ بعد منتصف ليلة النحر... فإن أخّره... عن أيام منى جاز كالسعي ولا شيء عليه، لأن آخر وقته غير محدود ). أهـ.
وتوالت على هذا المنوال أقوال عامة الفقهاء. فإذا جاز تأخير طواف الإفاضة ـ وهو من المناسك التي تمر في أدائها بعنق الزجاجة ويكتنفها التلاحم والتدافع والموت ـ إذا جاز تأخير هذا الطواف بلا كفارة ولا دم جبران ولا شيء على الحاج في ذلك أصبح لدينا أداة شرعية لدى القائمين على برامج تنظيم تدفقات الحجيج في أداء المناسك بالتفويج وما شابه ذلك حرصاً على سلامة الأرواح وهي مقصد من أكبر مقاصد الشريعة، فأقوال أهل العلم على جواز تأخير طواف الإفاضة، وهو الذي يُعتبر من المناسك التي تكتنفها مخاطر التدافع وإزهاق الأرواح في ساعات الذروة. وبتأخير هذا الطواف يصبح بالإمكان تلافي التكدّس الرهيب الذي يقع غالباً في المطاف والمسعى خلال فترة الذروة من يوم النحر إلى السابع عشر من ذي الحجة. والحاج قبل طواف الإفاضة كما هو معلوم محظور عليه النساء. إلاّ أن فترة التأخير هذه لا تستوجب أكثر من عشرة أيام ابتداءً من يوم عرفة، وليست هذه المدة مما تحصل بها المشقة والعنت بسبب الامتناع عن النساء، لا سيما وأن عامة الحجاج هذه الأيام إنما هم من كبار السن. ثم إن هذا التأجيل لطواف الإفاضة يتولّد عنه شرعاً تسهيل آخر وتيسير أكبر وهو أن طواف الوداع يسقط عن الحاج في حالة ما إذا أخّر طواف الإفاضة لحين مغادرته مكة المكرمة كما ذكره النووي في المجموع شرح المهذّب (8/220) وابن قدامة في المغني (3/459) وابن مفلح في الفروع (3/521) وفي الإقناع (1/391). قال صاحب شرح المبدع في المقنع (3/233): (.. ومن أخّر طواف الزيارة ـ أي طواف الإفاضة ـ فطافه عند الخروج أجزأه عن طواف الوداع.. ). أهـ. وقال نحواً من ذلك المرداوي في الإنصاف (4/47) والبهوتي في الروض المربع (192) وفي شرح منتهى الإرادات (2/68) وغيرهم. فيتولّد ـ على أقوال أهل العلم في إجزاء طواف الإفاضة عن الوداع ـ يتولّد تيسير آخر ورفع للمشقة والحرج عن الحاج نفسه وذلك من جهة سقوط نسك كامل في هذا الزحام وهو طواف الوداع. ومن جهة أخرى فإن في هذا الإجزاء أيضاً تيسيراً وتخفيفاً لعامة الحجيج وتحقيقاً للمصلحة العامة بتخفيف أعداد القاصدين لصحن الطواف في ساعات الذروة. والذي يشاهد المطاف والمسعى في ساعات الذروة يلمس خطر الموت المحدق بالحجيج من شدة الزحام والتلاحم الأمر الذي يستوجب وضع الخطط والترتيبات اللازمة لمنع احتمالات خطر الموت المحدق بالناس في هذه المواطن، طالما وأن في الفقه تيسيراً وسعة. فلنكن عوناً لرجال الأمن والقائمين على شئون الحج والحجيج فلا ينكر إلا مكابر ما تقوم به الدولة من جهود جبارة لإنجاح هذا الركن.
فاكس 6975040
najeeb@yamanie.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان وفقه المشاعر
  • كيف نكافح الشعوذة في الفضاء ؟
  • فضائيات السحر والدجل (1)
  • الشعر والشعراء في الإسلام
  • هل نستفيد من أعضاء الموتى ؟

عناوين كتاب ومقالات

  • النائب الأمريكي المتعنصر
  • على خفيف
    ابحثوا عن ذوي المروءات
  • الجهات الخمس
    اضبطوا حجاج الداخل!
  • أشواك
    الغوث الغوث
  • مع الفجر
    ندوة الحج الكبرى
  • التجارة الرابحة
  • الميزانية العامة.. نحو اقتصاد وطني متنوع ومتوازن
  • ظلال
    هل يقرأ الشعب الأمريكي ؟
  • هل ننتج السياسة أم نستهلكها؟
  • أفق آخر
    العرب من نضال القضية إلى صراع الكراسي !


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000