( الثلاثاء 06/12/1427هـ ) 26/ ديسمبر/2006  العدد : 2018  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • المليك في عمان
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

كاظم الشبيب
هل ننتج السياسة أم نستهلكها؟
نحن كمجتمعات عربية، عندما نمارس العمل السياسي، هل نُنتج السياسة أم نستهلكها فقط؟.
بعض البلدان والمجتمعات يمكن اعتبارها مُستهلكة (بكسر اللام) في السياسة كوجود دول وشعوب مُستهلكة في الاقتصاد. وقد يعلم الناس المنتجون في الاقتصاد بأنهم منتجون، ويعلم المستهلكون بأنهم مستهلكون. ولكن في عالم السياسة وفي مجال الاجتماع السياسي قد تصبح الأدوار متبادلة بين المنتجين لها والمستهلكين، بحيث من ينتج السياسة اليوم ربما يصبح مستهلكاً لسياسة أخرى أنتجها غيره غداً، والعكس صحيح أيضاً. أي قد لا يعلم المنتجون للسياسة أو المستهلكون لها أيهما أنتجها وأيهما يستهلكها. فقد يستهلك شعب كامل ودولته وبرلمانه مفردات سياسية ويخوضون المعارك حولها وهي من إنتاج غيرهم، وقد ينتجون مفردات جديدة فتستهلكها شعوب ودول غيرهم أيضاً.
ففي العراق، مثلاً، يتداول العراقيون - شعباً وحكومةً وبرلماناً وأحزاباً – مسألة أو مصطلح الفيدرالية، ويخوضون المعارك السياسية حولها. وفي لبنان يتناول الجميع مفردة
الأمة الضعيفة تستهلك بلا وعي
ما لا تعرفه سواء أضرّ بها أو نفعها
التعايش المشترك ويفعلون كل الأدوات السياسية من أجلها. وفي فلسطين يتنافس الجميع لتفعيل الديمقراطية التوافقية بينهم، ويدفعون ثمناً غالياً من أمنهم واقتصادهم لتحقيقها، والأمر ذاته يجري في البلدان العربية الأخرى باستخدام عناوين و مصطلحات سياسية مختلفة كـ «مكافحة الفساد» و«الإصلاح السياسي» أو«الإداري» و«الحوار الوطني»...إلخ. هل هذه المفردات والمصطلحات من إنتاج الشعوب والدول التي تستخدمها أم أنهم مستهلكون لها فقط؟
ما تمارسه واشنطن في العالم اليوم من محاولات نحو أمركة ثقافة العولمة، والسعي للهيمنة على الموارد الطبيعية، عبر نشر قواتها وأساطيلها وبناء قواعدها العسكرية في القارات والمحيطات، وتوجيه العالم عبر إمبراطورياتها الإعلامية، هو محاولة جدية منها للتحول إلى المُنتج الأول للأفكار السياسية وترسيخها وفق ما يحقق استمرار مصالحها بالتي هي أحسن أو بالتي هي أسوأ. ولكن، رغم احتواء هذه المهمة على ايجابيات متنوعة وعلى أصعدة مختلفة، فإنها ستنشر وتكرس مفردات سياسية وأوضاعاً قانونية تمارسها الدول، أو الفئات الخاصة، ستكون أكثر خطورة وسلبية على المجتمعات والشعوب والدول، مثل: إرهاب الدولة، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، والحروب الوقائية أو الاستباقية. وفي حقيقة الأمر أمسى الأمن الوطني الأمريكي هو المصنع الذي يُنتج كل تلك المفردات ويصدرها للعالم!

إنتاج السياسة هو فعل تراكمي يمر بعامل الزمن الطويل، ويعكس نتاج تجارب مجتمعات ودول الصالحين والطالحين من البشر وما بينهما، فتتفاعل معه الشعوب والدول أخذاً وتطويراً وبالتالي تطبيقاً لما يستوعبونه ويتناسب مع حاجاتهم ويحقق مصالحهم. وهو الطريق الذي مرت به جميع الحضارات عبر التاريخ بما فيه من صور مؤلمة وأخرى سعيدة. أما إذا أصاب أمة ما الخمول والهون والضعف، عندها، تكون أمة مستهلكة للسياسة بلا وعي منها بأنها تستهلك ما لا تعرفه، إن كان يخدمها أو يضرها، يؤدي إلى نموها أو هلاكها! ومن ثم تضيع مصالحها وهي تظن بأنها تُحسن صنعا. والله أعلم.
ص.ب 2421 الدمام 31451
kshabib@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • الحوار الوطني والرقابة الذاتية
  • هذا تقريرهم... فأين تقريرنا؟
  • أزمات ثلاث ومعجزة واحدة
  • هل يهمنا مستقبل العراق؟
  • استبشروا...فالبعثيون قادمون !
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • النائب الأمريكي المتعنصر
  • على خفيف
    ابحثوا عن ذوي المروءات
  • الجهات الخمس
    اضبطوا حجاج الداخل!
  • أشواك
    الغوث الغوث
  • مع الفجر
    ندوة الحج الكبرى
  • التجارة الرابحة
  • الميزانية العامة.. نحو اقتصاد وطني متنوع ومتوازن
  • ظلال
    هل يقرأ الشعب الأمريكي ؟
  • أفق آخر
    العرب من نضال القضية إلى صراع الكراسي !
  • تحت الشمس
    ذكرى مع الشيخ عمر بن حسن!! -2-


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000