الجهات الخمس
تعزيز دور مؤسسات الطوافة
لم يبالغ معالي الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام في اشادته بدور مؤسسة مطوفي جنوب حجاج آسيا في خدمة الحجيج والمجتمع بأشكاله المختلفة، فالمؤسسة بالفعل أشبه بخلية نحل لا تهدأ لتحقيق أهدافها، هذا على الأقل ما لمسته خلال الزيارة التي قمت بها للمؤسسة الأسبوع الماضي!!
وتلبية دعوة المؤسسة كانت فرصة لم افوتها لعلي أجد فيها العديد من الاجابات على الأسئلة التي كانت تشغلني منذ سنوات حول حقيقة دور مؤسسات الطوافة وحدود مسئوليتها الايجابية أو السلبية في حل أو خلق مشكلات الحج، وأتذكر أنني كتبت أكثر من مرة منتقدا ضبابية دور ومسئوليات هذه المؤسسات الأمر الذي يُحمّلها من المسئوليات أمام الناس ربما ما يتجاوز حدود واجباتها!!
أكثر ما أدهشني هو معرفة أن حدود مسئوليات مؤسسات الطوافة وخلافا للانطباع السائد عند كثير من الناس لا تتجاوز المسئولية المباشرة عن سكن حجاجها في مشعر «منى» وإدارة النقل لحساب الغير فحسب، أما مسئوليات توفير السكن والاعاشة والنقل فإنها تخص بعثات الحج الأجنبية نفسها وهذا أمر يحتاج لمراجعة خاصة مقابل ما تقدمه المؤسسات من خدمات ميدانية تتجاوز كثيرا حدود مسئولياتها!!
والكتابة عما وجدته في مؤسسة مطوفي جنوب آسيا لا يمكن أن تستوعبه هذه المساحة المحدودة خاصة اذا رغبت في الكتابة المنصفة، ولكن يكفي أن أقول إن هذه الزيارة قلبت الكثير من مفاهيمي السابقة حول مؤسسات الطوافة والدور الذي تلعبه في خدمة الحجيج، ويكفي أن أقول انني اليوم على قناعة بأهمية تعزيز ودعم دور هذه المؤسسات ضمن الأنظمة التي توفر بيئة عمل مستقرة وإيجابية لأن نجاحها هو جزء لا يتجزأ من نجاح مواسم الحج!!
أضف تعليقك