مع الفجر
أحكام الحج والاعتمار
.. الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة لقوله تعالى: }ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً|، وقوله تعالى: }وأتموا الحج والعمرة|.
وفي كتاب وضعه ورتبه عبدالرحمن محمود الجهني، وتم إيداعه بمكتبة الملك فهد الوطنية برقم 5218/22 تحت عنوان: «قطف الثمار في أحكام الحج والاعتمار» وفي مستهل الكتاب «تنبيه» يقول نصه:
«أولاً: نهجنا في كتابنا هذا، أن نرتب أحكام الحج على حسب السير في العمل، فنذكر الإحرام وما يتعلق به، ثم دخول مكة وما يتعلق به، ثم الذهاب إلى منى، وما يفعله الحاج بها ثم الطلوع إلى عرفة، ونذكر باقي الأحكام والأماكن على حسب سير الحجاج.
ثانياً: نذكر معظم الأحكام على مذهب الإمام الشافعي، ملتزمين الاختصار ما أمكن، ونذكر ما يتيسر من أقوال الأئمة الأربعة بصورة مختصرة، مع ذكر الدليل إذا أمكن، وربما ناقشنا بعض الأدلة إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
ثالثاً: وضعنا جدولاً في آخر الكتاب، لخصنا فيه الأحكام على المذاهب الأربعة، يكون الحكم العام عن يمين القارئ، وما يراه كل إمام من ذلك الحكم يكتب تحت اسمه.
رابعاً: ذكرنا كثيراً من الفوائد التي لا يوجد أغلبها إلا في الكتب المطولة، لينتفع طالب العلم بالوقوف عليها.
خامساً: ذكرنا فائدة عظيمة في آخر الكتاب، في حيض المرأة قبل طواف الركن، وما يخلصها من ذلك. وأقوال الأئمة وتقليدهم في ذلك.
وقد أجمع العلماء على أن الحج فرض واجب على كل مسلم عاقل، مستطيع في العمر مرة واحدة. ودليلنا على وجوبه في العمر مرة، سؤال الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته المعروفة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «الحج مرة، فمن زاد فهو متطوع» رواه أحمد وغيره.
وقد اختلف العلماء في العمرة، فقال أبوحنيفة ومالك رحمهما الله: هي سنة، وتقدم دليلهما، وقال الإمامان الشافعي وأحمد رحمهما الله: هي فرض كالحج، ودليلهما قوله تعالى: }وأتموا الحج والعمرة لله| البقرة: 196.
ويجب الحج على التراخي عند الإمام الشافعي.
وقال الأئمة الثلاثة بوجوبه على الفور في الأصح من مذاهبهم، وسبب الاختلاف في ذلك روايات المؤرخين في نزول فريضة الحج، فمن قال: فرض في السنة التاسعة أو العاشرة أوجبه على الفور، وقد اتفق الجميع على وجوب العزم على الفعل عند الاستطاعة، واحتج أيضاً القائلون بالفورية لحديث (من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً) أخرجه الترمذي. والله أعلم».
جزى الله المؤلف بالخير ونفع بالكتاب كل حاج ومعتمر.
آيـــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة «الحج»:
}وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق|.
وحديث :
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثاً غبراً».
شعر نابض :
من قصيدة «إلى عرفات» لأحمد شوقي قوله:
لك الدين يا رب الحجيج جمعتهم
لبيت طهور الساح والعرصات
أضف تعليقك