مدير عام شركة الكهرباء: ايصال الخدمة مقترن بالحصول على الصك الشرعي
خمس سنوات من البحث المضني عن «النور»
عارف الأحمري (نجران)
خمس سنوات بتمامها وكمالها، لم تكن كافية لانهاء معاناة عيسى محمد آل شينان (من اصحاب الظروف الخاصة) في القضاء على الظلام الدامس الذي يعيشه واسرته يومياً بسبب الكهرباء.خمس سنوات قضاها عيسى غير قادر على تفهم السبب في عدم ايصال التيار لمنزله رغم انه محاط بجيران يتمتعون بهذه الخدمة منذ سنين، ليقف وحده وسط تلك المنازل المضاءة في حي الشرفة بنجران كجزيرة معزولة عن العالم الخارجي. ويتساءل آل شينان لماذا انا الوحيد الذي استثنتني الشركة من هذه الخدمة؟ مضيفاً: إنني تعبت من الجري وراء المعاملة دون فائدة.. والمعاناة اصابتني بيأس شديد، وجعلتني اشعر كمن يتوه في الصحراء ويركض وراء السراب على انه ماء!. واشار الى ان هناك من يقوم بمحاولات تعطيل معاملاتي التي اتقدم بها الى الشركة، حيث تاهت في الادراج اكثر من معاملة لهذه القضية الشائكة.
ضاع الامل
يتذكر عيسى بمزيد الحزن كيف ضاع امله في ايصال الكهرباء لمنزله بعد نشر معاناته في جريدة عكاظ قبل نحو عام عندما سارعت الجهات المختصة تجاوباً مع ما نشرته الجريدة لايجاد الحلول السريعة لآل شينان ووضع حد لمعاناة اسرته، من خلال ايصال التيار الكهربائي لمنزله مؤقتاً اسوة بجيرانه الذين لا يملكون صكوكاً شرعية لمنازلهم، غير ان الحلم ضاع مجدداً، حيث امتنعت الشركة عن التنفيذ وتم تحويل المعاملة الى امانة نجران لأكمال المعلومات وتزويدهم بالتوثيق.
اكتمل التوثيق ولم تأتِ الكهرباء
ويضيف آل شينان ان الامانة قامت بإرسال التوثيق وخاطبت شركة الكهرباء بعدم الممانعة والاعتراض بموجب الخطاب الصادر من امارة المنطقة والذي يفيد بإيصال التيار الكهربائي لمنزلي بشكل مؤقت الى حين الانتهاء من الاجراءات، ومع ذلك فقد ظلت الكهرباء تجاور منزلي دون حتى الاقتراب منه. فبعد موافقة شركة الكهرباء على ايصال التيار الكهربائي الى منزله بناء على خطاب الامارة والامانة طالبت عيسى بتسديد رسوم العداد والاشتراك، وعلى الفور سارع في دفع المترتب عليه، الذي تم بموجب ذلك توجيه شركة الكهرباء للمقاول في ايصال التيار. لكن ما ان وصل المقاول الى منزل عيسى حتى اتاه امر من الشركة بوقف العمل لايصال التيار الامر الذي تسبب بمفاجأة لم يستطع تحملها.
معارضة من الجيران
حجة الشركة هذه المرة هي وجود معارضة من قبل احد الاشخاص الذين يسكنون بجوار منزلي، الأمر الذي دعاني للتوجه الى الامارة مرة ثانية، وحصلت منها على قرار يفيد بإيصال الكهرباء الى منزلي دون النظر لمعارضة جاري، حتى لو كانت هناك خلافات معه، فالنزاعات بين الاشخاص لا تمنع حصول المواطن على الكهرباء اضافة الى انه في حال وجود اعتراض على ذلك فعليه التوجه الى الجهات المختصة لمعالجتها وليس لشركة الكهرباء غير انها تجاهلت كل ذلك وحرمتني من هذه الخدمة الى الآن.
تساؤلات آل شينان
وبكثير من الحيرة والقلق يتساءل عيسى عن سبب حرمانه من الكهرباء مناشداً الشركة من جديد بإعادة النظر في مشكلته وتوريد الكهرباء لمنزله بدل ان يعيش واطفاله وسط الظلام، اسوة بجيرانه الذين يحيطون به من كل جانب. وقال: الا يحق لي التمتع بهذه الخدمة، ثم ان السنوات الخمس التي جريت فيها الى الكهرباء والدوائر الحكومية الا تكفي لمساعدتي في التمتع بهذه الخدمة؟
التنفيذ مرتبط بوجود صك شرعي
عكاظ طرحت بدورها تساؤلات عيسى على مدير شركة الكهرباء بمنطقة نجران المهندس جبران القحطاني فأجاب باقتضاب ان هناك تعليمات واضحة وصريحة تنص على عدم ايصال خدمة التيار الكهربائي سواء بشكل مؤقت او دائم الا عند وجود صك شرعي على المنزل.
وحول تمتع جيران عيسى بالكهرباء رغم عدم امتلاكهم صكاً شرعياً لمنازلهم اوضح القحطاني انه تم ايصال خدمة التيار الكهربائي لمنازلهم قبل صدور الأمر السامي بخصوص الصك الشرعي.
أضف تعليقك