بعض الحقيقة
فائض الميزانية
أصبح فائض الميزانية يُشكل رقماً هاماً في السنوات الأخيرة، حتى إنه تجاوز في قيمته نصف الاعتمادات المالية لهذا العام ليقترب من الضعف وفقاً لتقديرات بنك «دويتشه».. وللحقيقة فإن هذا الفائض ذهب في المجمل في طريقه الصحيح، حيث تم صرفه على سداد الدين العام وزيادة احتياطيات الدولة، وعلى بعض المشاريع التنموية المبرمجة على مدى سنوات.. إلخ.
ولأن هذا الفائض أصبح يُشكل رقماً كبيراً في خريطة الموازنة العامة عموماً لدرجة أنه تجاوز هذا العام ثلاثة أضعاف إيرادات الدولة الفعلية عام 1999م، لذا يفترض والحالة هذه أن يُصار إلى إعادة هيكلة هذا الفائض في ملاحق الميزانية التقديرية عند صدورها، وأن يقتصر على بندين أساسيين هما: سداد الدين العام وزيادة احتياطيات الدولة فقط. هذه ثروة للجيل الحالي والأجيال القادمة، إضافة إلى أن الدروس القاسية علمتنا مدى أهمية بناء مدخرات وطنية على هيئة احتياطيات مالية لمواجهة الظروف والمتغيرات وتجنب الاقتراض المالي الذي أرهق ميزانية الدولة.
في ميزانية هذا العام تم صرف (55) ملياراً من الفائض على جملة من البرامج والمشاريع العامة، وأرى أن تدرج مثل هذه البرامج والمشاريع في متن الميزانية كما هي بقية المشاريع الأخرى وتخصيص بند آخر للمصروفات الطارئة لا يتجاوز (5%) من هذا الفائض.. إلا في الحالات الاستثنائية، لاسمح الله.
أضف تعليقك