مفتاح ضائع
معاهد وأقسام لتعليم الفنون
هل يعيش المجتمع بشخصية مزدوجة، أم أنه التعايش الطبيعي للمتناقضات؟، حيث يفرض الواقع نفسه من جهة، وتفرض النظرية الجدلية نفسها من جهة أخرى.
المحور هنا هو (الفنون الإنسانية) التي يعيشها المجتمع كواقع ملموس: (مسرح، قصة، غناء، رسم، شعر..) هل هي واقع خيالي، أم هي خيال الواقع؟
القضية ليست فلسفية، ولكنها مجرد منطقة ضبابية يجب أن تكون واضحة لنتعامل معها بواقعية. فالفن بكل أشكاله وأنواعه موجود، لأنه نتاج طبيعي لأي مجتمع إنساني. لكن المشكلة هي عدم التعامل مع هذا الواقع وعدم الاعتراف به. فكل نتاج فني في المجتمع هو محصلة جهود شخصية لم ترق إلى مستوى الجهود الموحدة المنظمة.
المطلوب هو أن يتم التعامل مع الفنون على أنها واقع يجب التعامل معه باحترافية، لصقل المواهب والقدرات في بوتقة الإبداع المنظم، وليس المجهود الشخصي. وقد بدأت جمعيات الثقافة والفنون في المملكة هذه الخطوات منذ عشرات السنين، ولكنها لم تجد المتابعة الاحترافية بعد، المتابعة الاحترافية تعني إنشاء أقسام فنية في المعاهد والجامعات والمؤسسات الأهلية المستقلة تهتم بكل أنواع الفنون المختلفة. على سبيل المثال: في المملكة أكبر نسبة فنانين وفنانات في مجالات الفن المختلفة، ولكنها أقل نسبة مشاركة وشهرة في الشرق الأوسط، فلو تم تبني هذه المواهب بشكل احترافي، لكان هناك صوت أعلى للمجتمع في العالم.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم الالتفات إلى إنشاء معاهد مستقلة وأقسام في الجامعات تهتم بالفنون المختلفة لتقدمها بشكل احترافي للعالم.
فكما أن كرة القدم هي الصورة التي يفخر المجتمع بتقديمها للعالم، فالفن كذلك هو الصوت المسموع الذي يقدمه المجتمع للعالم.
أضف تعليقك