( الأحد 04/12/1427هـ ) 24/ ديسمبر/2006  العدد : 2016  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • المليك في عمان
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

نجيب عصام يماني
الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان وفقه المشاعر
بدعوة كريمة من «مركز مقاصد الشريعة الإسلامية» في مكة المكرمة حاضرنا فضيلة عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان عن المقاصد في المناسك وكانت محاضرة قيمة عدد فيها مقاصد الشرع في أداء فريضة الحج وأن من ضمن هذه المقاصد إعادة الحج، شعائر ومشاعر إلى أصالة من التوحيد الخالص وفق ملة إبراهيم عليه السلام، وإني أؤيد فضيلته فيما ذهب إليه بضرورة الاهتمام بفقه التيسير في جميع العبادات والمعاملات، وأبدأ متسائلاً هل كل ما فعله رسول الله صلّى الله عليه وسلم في حجته يحتمل على الوجوب ويدخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام: « خذوا عني مناسككم ..؟ « أم أن من أفعاله صلى الله عليه وسلم ما يحمل على الوجوب ومنها ما يحمل على الندب والاستحباب ، ومنها ما هو في حكم الإباحة ورفع الحرج عن الفعل أو الترك؟ فيكون في هذا تيسير على الناس ورفع الحرج عنهم لا سيما في أوقات الزحام كما هو حاصل في أيامنا هذه ونحن في أمسّ الحاجة إلى الأخذ بالأيسر والأسهل .
لقد طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم راكباً فهل يجب هذا على كل الحجيج فيطوفون بالكعبة وهم راكبون؟ ودخل عليه الصلاة والسلام الكعبة وصلّى في داخلها فهل هذا واجب في المناسك وبدونه يكون حجنا ناقصاً أو غير مقبول. وشرب صلى الله عليه وسلم اللبن في عرفات وهو على راحلته فهل هذا من المناسك لا يكون حجنا صحيحاً إلاّ به. كما نزل النبي الكريم في المحصب وبات فيه عند رجوعه إلى المدينة فهل هذا واجب يتحتم على الحجاج فعله؟ كل هذه الأفعال التي ذكرتها سابقاً ليس فيها وجوب ولا حتى استحباب بل منها ما هو مكروه بل ويحرّم تماماً مثل الطواف راكباً في حق
على الحاج ألا يلقي بنفسه للتهلكة
فالمحافظة على النفس من مقاصد الشريعة
المقتدر على المشي. إذاً فليس كل صغيرة وكبيرة من أفعاله عليه الصلاة والسلام في الحج تدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم : «خذوا عني مناسككم» وإنما يحتاج الأمر إلى تفعيل وبيان ممن يملك القدرة على ذلك ولديه الدليل ولا تعوزه الحجج . إن عامة أهل العلم قالوا بأن فعله صلى الله عليه وسلم الذي فيه معنى القربة إلى الله إذا لم يصاحبه قول فإنه يُحمل على الندب والاستحباب وبهذا قال الإمام ابن حزم في كتاب المحلى (7/97) وكذلك الامدي في الأحكام (1/174) وابن الهمام في كتابه التحرير (3/123) والقاضي أبويعلى في العدة (3/737) والذي نقل عن الإمام أحمد قوله بأن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ليست على الإيجاب إلاّ أن
يدل دليل ..
فليس إذاً كل أفعاله في المناسك تُحمل على الوجوب وإنما يُنظر في وجوب الإتباع فيما صاحب الفعل القول مثل قوله عليه الصلاة والسلام: « الحج عرفة «في ركنية الوقوف، وقوله عليه الصلاة والسلام: «الصلاة أمامك»في سنية جمع
المغرب والعشاء في المزدلفة، وفي قوله صلى الله عليه وسلم لمن استأذنه أيام التشريق: «افعل ولا حرج» في جواز تقديم وتأخير المناسك بعضها عن بعض.
وما أحوج الناس اليوم إلى فقه التيسير والأخذ به في الحج وأداء المناسك وتتبع مقاصد الشارع الحكيم لئلا يقعوا في الحرج والضيق والمشقة بسبب كثرة الزحام وزيادة أعداد الحجاج عاماً بعد عام، ولعل ما حدث في السابق من تدافع عند رمي الجمرات رغم أن هناك الكثير من الأقوال تجيز الرمي للحاج قبل الزوال وبعد الزوال وفي رواية للإمام أحمد بجواز الرمي يوم الثاني عشر قبل الزوال، وقد رجّحه بعض صحابة رسول الله في الليل دون عجز أو مرض رفقاً بأنفسهم ونسائهم وأطفالهم كما في المصنف في الأحاديث والآثار (3/398)، كما أجاز الإمام أبو حنيفة الرمي يوم النفر من منى من الصباح وحتى الليل كما أجاز الرمي قبل الزوال في الأيام كلها وعلى مدار الساعة، عطاء التابعي فقيه مكة وطاووس فقيه اليمن كما ورد في التحفة عن الرافعي وهو شافعي المذهب بجواز الرمي أيام التشريق قبل الزوال مطلقاً.
وروى الدارقطني أن رسول الله أرخص للرعاة أن يرموا حجارهم بالليل، وقد بحثت في كافة كتب الفقه والتفاسير عن أي حديث لرسول الله يحدّد وقت رمي الجمرات بدءاً من الزوال فلم أجده والذين قالوا بذلك إنما اعتمدوا على فعله صلى الله عليه وسلم وليس لفعله هذا معنى الوجوب وإنما هو على سبيل الاستحباب.
وقد رُوي عن ابن عباس أن رجلاً قال له رميت بعد ما أمسيت، قال افعل ولا حرج كما أن القاعدة الشرعية تنص على أن المشقة تجلب التيسير وأن الأمر إذا ضاق اتسع .
وكلنا يعلم أن العبادات الفرعية يكفيها الظن بينما العقائد القطع واليقين، فعليه إن تأخير الرجم كله جائز عند الأئمة الأربعة إلى آخر أيام التشريق رواه ابن
قدامة في المغني (3/455) والنووي في المناسك ص(406) والكاساني في البدائع (2/137).
ويجوز للحاج تأخير رجم العقبة الكبرى إلى أول أو ثاني أيام التشريق. كما يجوز للحاج أن يرجم من جهة مكة المكرمة تأسياً برسول الله ولكن ليس ذلك من الواجبات ولا حتى من السنن، ذكره ابن عابدين في حاشيته (2/512) والباجي في المنتقى (3/49) وله أن يرجم من جهة الشرق ومن كل الجهات كما فعل ذلك ابن عمر رضي الله عنه. فعلى الحاج أن يعي كل هذه الأمور ولا يلقي بنفسه في التهلكة. فالمحافظة على النفس من أولويات مقاصد الشريعة الإسلامية وليكن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.
فاكس 6975040
najeeb@yamanie.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • كيف نكافح الشعوذة في الفضاء ؟
  • فضائيات السحر والدجل (1)
  • الشعر والشعراء في الإسلام
  • هل نستفيد من أعضاء الموتى ؟
  • هل ما قام به عمر يُعد تقنيناً للشريعة الإسلامية ؟

عناوين كتاب ومقالات

  • لئن شكرتم لأزيدنكم
  • الجهات الخمس
    من ينجد طلاب أميركا؟!
  • على خفيف
    لن نسمح..!
  • مع الفجر
    المهندسون السعوديون يتساءلون
  • «أسباب» الأزمة الكبرى...؟!
  • انتخابات طلبة الجامعات.. التوجه والطموح...!؟
  • أشواك
    ليلى والغناء (2-2)
  • بعض الحقيقة
    فائض الميزانية
  • تحت الشمس
    قراءة تختلف عن قراءة!! (2)
  • ظلال
    هذه الوقفة العظيمة!؟


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000