( الأحد 04/12/1427هـ ) 24/ ديسمبر/2006  العدد : 2016  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • المليك في عمان
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. صدقة يحي فاضل
«أسباب» الأزمة الكبرى...؟!
لا يجادل أحد بأن وضع غالبية الأمة العربية والإسلامية الحالي بالغ الرداءة والسوء، بل والانحطاط والضعف والتخلف. والظاهر، أن مستقبل هذه الأمة سيكون امتدادا لحاضرها... او ربما أسوأ، طالما استمرت «الأسباب» التي أدت – وتؤدي – إلى ذلك «الوضع» المؤلم، الذي عليه حال الأمة – بصفة عامة – الآن. لا خلاف على ما ذكر، بين مفكري الأمة، وصفوتها المخلصة. ولكن، توجد بعض الخلافات – بالطبع -حول «أسباب» ما الأمة فيه من محن مأساوية، وبالتالي طبيعة العلاج المطلوب، لانتشالها... من مستنقع التخلف والضعف... الغارقة فيه , الى بر الامان , وفضاءالكرامة (المخرج).
وكما هو معروف , فان كثيرا من المفكرين المعنيين يميلون (من باب الايجاز) لحصر «أسباب» هذا الوضع (المأزق) في سببين رئيسين فقط، هما:
- المسبب الذاتي (الداخلي): ويتجسد اصلا في: «سوء الإدارة»، وما يتمخض عنه من نتائج سلبية فادحة، في كل المجالات.
- المسبب الخارجي (الأجنبي): ويتجلى أساساً في: حركة «الاستعمار الجديد»، وما يحيكه من مؤامرات وخطط مدمرة، ضد هذه الأمة... بالتحالف مع العدو الصهيوني , وغيره.
ولاشك ان حصر «الأسباب» فى مسببين رئيسين فقط فيه الكثير من الاختصار, ربما المخل... فالاسباب كثيرة , ويصعب – فى الواقع – حصرها. ولكن التأمل المنطقى , فى المسببات , يسوغ – تماما – هذا التقسيم. ففى النهاية , هناك اسباب ذاتية , واخرى من الغير( الاعداء
مستقبل العرب امتداد لحاضرهم
طالما استمرت أسباب الوضع الحالي
الالداء ). وتحت الداخلية , يمكن ادراج عشرات المسببات.... رغم ان المنطق يؤكد تصدر المسبب «السياسي» لهذه القائمة. ويتصدر الاستعمار والصهيونية الاسباب «الخارجية», رغم وجود مسببات (خارجية) اخرى , اقل ضراوة , واذى.
وربما يستحيل إعطاء «نسب مئوية» مقدرة، دقيقة، لكل من المسببين، كما يفعل محققو سلطات المرور – مثلاً – عند وقوع حادث سير، بين مركبتين، فيقولون – على سبيل المثال- بأن 55% من الخطأ – الذي نجم عنه الحادث المعني – يقع على قائد المركبة (أ)، بينما النسبة الباقية، من الخطأ، وهي هنا 45%، تقع على كاهل قائد المركبة (ب) ؟‍! وهكذا.
ومع ذلك، يمكن استخدام الحاسة التقريبية للمطلعين والمراقبين في إعطاء نسب مئوية مقدرة، لكل من المسببات. ويميل البعض لتحميل «المسبب الذاتي» النسبة الأكبر، على «الخطأ»، الذي وضع الأمة العربية في ما هي فيه... فمن يَتُهْ , ويهن، يسهل الهوان عليه. ولكن «المسبب الخارجي» لا يجب التقليل من تأثيره السلبي الصارخ. ثم ان المسببين مترابطين ومتداخلين، أشد التداخل. وهذه العلاقة الوثيقة تجعل من الجائز القول بأنه: لولا «المسبب الذاتي» ما وجد، واستشرى، «المسبب الخارجي»... ولولا «المسبب الخارجي» ما كان «المسبب الداخلي» مستتباً، على هذا النحو من السلبية والرسوخ , والتأثير التدميري.
وإن جاز اعطاء نسب – مئوية – مقدرة، لكل من المسببين، ربما يمكن القول – تقديراً تقريبياً، لا أكثر – إن المسبب الداخلي يتحمل 60%، عن الوضع الرديء الذي عليه غالب الأمة، بينما تقع على كاهل المسبب الأجنبي الـ 40% الباقية من هذه المسؤولية ؟‍! علماً بأن هذا النوع من التقديرات – التقريبية والتوضيحية – هو أمر مشروع، في المقالات الصحفية (بل وحتى فى البحوث العلمية السياسية) التي يعتمد الرصين منها على المنهج البحثي العلمي التقليدي – إن استعمل الأخير بشكل سليم ومنطقي..
كما تجب الاشارة الى ان توزيع هذه «النسب»(نسب المسؤولية) غالبا ما يختلف من حدث لآخر , ومن وضع لآخر. ففى حدث قد تكون نسبة المسؤولية الذاتية 95% , وفى اخر , قد يتحمل المسبب الاجنبى 100% من المسؤولية , وهكذا..
ان الترابط بين المسببين وثيق... لدرجة يصعب معها – كثيرا- تحديد من تسبب فى فعل كذا , وما مقدار مساهمة المسبب الآخر فى حدوث كذا. كما ان النسبة المقدرة تعتمد , فى الغالب , على طبيعة الحالة محل الاعتبار والتحليل , والظروف المختلفة المحيطة بكل حالة على حدة. ولكن , عندما يفكر المرء بعمق فى «الأسباب», فان ما ذكر ربما يساعد على: التركيز والتحديد, ويقى من سلبية تشعب الآراء , وسفسطة التوجهات الفكرية... التي غالبا ما تنجم عن الخلط المتعمد وغير المتعمد للاوراق , والعوامل المختلفة... فتحجب رؤية الصح والخطا , او تخفى الفروق بينهما. ونواصل الحديث فى ذات الموضوع، في المقال القادم , ان شاء الله.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • العدالة.. قبل «العولمة»..!
  • مشروع التعاون الـ «متوسطي»...؟!
  • الـ «شرق أوسطيّة»..؟!
  • الهوية التي ما زالت أمريكا تريدها للمنطقة
  • «الاستعمار الجديد»...؟!

عناوين كتاب ومقالات

  • لئن شكرتم لأزيدنكم
  • الجهات الخمس
    من ينجد طلاب أميركا؟!
  • على خفيف
    لن نسمح..!
  • مع الفجر
    المهندسون السعوديون يتساءلون
  • انتخابات طلبة الجامعات.. التوجه والطموح...!؟
  • أشواك
    ليلى والغناء (2-2)
  • بعض الحقيقة
    فائض الميزانية
  • تحت الشمس
    قراءة تختلف عن قراءة!! (2)
  • ظلال
    هذه الوقفة العظيمة!؟
  • بنوك الخلايا الجذعية.. هل أصبحت ضرورة ؟


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000