مع الفجر
المهندسون السعوديون يتساءلون
.. من المؤكد ان لكل تخصص فني مسؤولياته التي تختلف باختلاف مجال العمل وامتيازاته.
المهندسون السعوديون الذين اسسوا فيما بينهم البيئة السعودية للمهندسين لم يتوفقوا حتى الآن لتحقيق تطلعاتهم، اذ تقول رسالة المهندس طارق عطية اللحياني من تبوك:
ان المهندسين الذين توكل لهم اعمال الاشراف والتنفيذ على المشاريع الخاصة والعامة التي تصل تكاليفها مئات الملايين من الريالات بالاضافة الى ما يقومون به من اعمال التخطيط والتشغيل والصيانة، لا يصل راتبهم الشهري الى 7000 ريال الا بعد خمس سنوات من الخدمة مع الاخذ في الاعتبار ان بداية تعيينهم تكون على المرتبة السابعة الدرجة الثالثة والتي راتبها 5914.4 ريالاً وهو أجر شامل البدلات وهذا الامر في القطاع العام.
والمعروف عند المتخصصين في الشؤون الهندسية ان العمل بها هو عمل مُضْنٍ وشاق ويتطلب المتابعة المستمرة للمشاريع وهو عمل ذو شقين مهني ومكتبي اداري ومن الملاحظ والكل يعلم ان المهندسين في القطاع العام اصبحوا موظفي مكاتب يعاملون معاملة الاداري في الحقوق والواجبات التي لا تهتم بتخصصهم وهنا اتساءل هل صرفت المبالغ في تعليمهم وتخصصهم الفني لتذهب سدى؟
ان مشكلتنا ان المهندس السعودي غير مصنف كما الاطباء وغيرهم من الفئات المهنية وقد تنبهت الدولة رعاها الله لوضع هذه الفئة حيث انشأت لها البيئة السعودية للمهندسين وهي هيئة غير ربحية وغير حكومية لها صفة اعتبارية وقامت الاخيرة بجهود كبيرة لا ينكرها أحد من عمل مشروع دراسة تأهيل المهندسين تمثل بداية التصحيح والارتقاء بالمهنة حيث لم يكن في السابق اي شيء يمكن ان يرتكز عليه من اجل التأهيل والتطوير وقد انتهت دراسة المشروع وتم عرض نتائجه بموقع البيئة على الانترنت وتداول بين الهيئة والخدمة المدنية وتمخض المشروع عن وجود عمل تصنيف يرتكز على التدريب والخبرة وربطه بسلم وظيفي يتدرج به المهندس وليس هذا بيت القصيد انما سرعة تطبيقه والعمل به لأنه كما يعلم الكل ان اي نظام او شيء من صنع الانسان يمر بمراحل تطبيق لمعرفة القصور والعيوب التي به وبما اننا في سباق مع الزمن الذي يفرضه علينا عصرنا ولهذا اقول ان التأخر في اقرار الكادر المهني للمهندسين وعدم ادخاله حيز التطبيق الفعلي سوف يتدخلنا في متاهات نحن في غنى عنها لاسباب كثيرة وإليك بعضها:
- دخول المملكة منظمة التجارة العالمية بما يعني ان الاقتصاد السعودي قادر على المنافسة وأي اقتصاد إنما يعتمد على صلابة البنية التحتية والتي يمثل المهنيون والمهندسون الذين هم بمثابة الدعامة الرئيسية له.
- الاعلان عن المدن الاقتصادية في البلاد ومن الذي سوف يشرف على الانشاء والصيانة والتشغيل؟
- عدد المهندسين الاجانب العاملين بالسعودية يقارب 84.000 مهندس والسعوديين يقارب 26.000 مهندس. إذ ليس هناك نسبة وتناسب وهي مأخوذة من موقع الهيئة السعودية للمهندسين وهذه امور من المفترض ان يوجد لها حلول من خلال الهيئة.
- وأخيرا فإن لم تكن هذه الاسباب كافية بالمطالبة بسرعة العمل بالكادر المهني للمهندسين وترتيب البرامج المهنية المتخصصة في هذا المجال فلننعى انفسنا، ولك ان تسأل ماذا ستقول عنا الاجيال القادمة؟)).
انني اعرض المشكلة واسأل الهيئة السعودية للمهندسين عن السبيل لتحقيق مطالب المهندسين المشروعة؟
أضف تعليقك