وجهان
شيطان التفاصيل والعصيان المدني
هاشم الجحدلي
في لبنان
كل شيء قابل للانفجار
من آخر شبر في مزارع شبعا بالجنوب
إلى أول مطرود من قاعة الرقص في ستار اكاديمي
وبيروت.. هي لبنان
بكل طوائفه وتعدده.. وتناقضاته
ولهذا عندما يقف
فؤاد السنيورة
مع الرهان على البقاء بالحد الأدنى من الخسائر
نجد سليمان فرنجيه
يخرج من جموع المتظاهرين
ليدافع عن قدر أكبر من الخسائر
بدءا من الخروج للشارع
وحتى العصيان المدني
ولأن لبنان أكبر من مساحته
وأقل بكثير من مشاكله وهمومه
نجد الموت يقف بدلا من الناس على الارصفة
تاركا الشوارع لهم
بدلا من وسائل النقل الاخرى
فهل يستحق البلد الذي جعل الشرق
يسكن في ذاكرة الغرب
وصدّر فيروز للقمر..
واخترع مصطلح الحداثة.. والحياة.. والحب
وكل الحاءات الاخرى ان يموت..
في الشارع.. أو بعيدا عنه لأي سبب كان..
هل يعقل هذا..
أم منطق الموت لآخر شهقة هواء
وقطرة ماء هي النشيد الجميل
للشعب المجبر على التناقضات
ودعاة العصيان..
بعد ان احتل مصطلح شيطان التفاصيل
ذاكرة الأرز.. وشوارع الحمراء.
أضف تعليقك