( السبت 03/12/1427هـ ) 23/ ديسمبر/2006  العدد : 2015  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • حوار المسؤولية
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • المليك في عمان
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
دول مجلس التعاون ومتطلبات التنمية المستدامة
«إن الانتعاش الاقتصادي الذي نعيشه اليوم في دول مجلس التعاون يوفر فرصة تاريخية للتعامل مع التحديات التي لم نتمكن من معالجتها خلال الطفرة النفطية الأولى، خاصة في مجال الموازنة بين وتيرة التنمية الاقتصادية والصناعية من جهة، واحتياجات التنمية البشرية من جهة أخرى، وبهدف ترسيخ وتعميق المحتوى الديمقراطي للإصلاحات السياسية والاقتصادية، فإنه من الضروري أن يتم تعميق زيادة المشاركة الشعبية فيها، و ألا تترك مقصورة على نخب صغيرة غير ذات بعد مجتمعي» من مداخلة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في المنتدى السادس للديمقراطية والتجارة الحرة المنعقد في الدوحة في 12/ 4 / 2006.
في ضوء التحديات الداخلية والخارجية (الإقليمية والدولية) المتزايدة التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي، وفي ظل العولمة والتكتلات الاقتصادية العالمية والقارية والإقليمية الكبرى، فإنها معنية أكثر من أي وقت مضى بتطوير التعاون المشترك في ما بينها في المجالات المختلفة وصولا إلى تحقيق شكل من أشكال الوحدة أو الاتحاد (الكونفدرالية) بين دولها وبأبعادها الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية والعسكرية، مما يتطلب التنازل عن بعض المظاهر التقليدية للسيادة لصالح العمل الوحدوي، بما لا يتعارض مع المرونة والمحافظة على خصوصيات دولها، ومستوى ودرجة تطور مجتمعاتها، ومكاسب وانجازات شعوبها وخصوصا في المجالين السياسي والاجتماعي، وفي هذا الإطار عليها الاستفادة من دروس فشل تجمعات واتحادات عربية مماثلة تشكلت وانهارت، على غرار مجلس التعاون العربي (مصر، العراق، اليمن، الأردن) أو أصبحت مجرد هيئات شكلية «بيروقراطية» فاقدة الحياة وتُراوح مكانها مثال الاتحاد المغاربي (الجزائر، المغرب، تونس، موريتانيا) وذلك لأسباب وعوامل مختلفة. ومن هذا المنطلق فان استمرار مجلس التعاون الخليجي ليس غاية في حد ذاته، بل انه وسيلة وأداة لتحقيق حالة متقدمة من الانجاز المشترك والتقدم نحو المستقبل، وإلا فإنه لن يختلف عن واقع الجامعة العربية التي مضى على تأسيسها أكثر من ستة عقود، وأصبح ذروة الانجاز مجرد انتظام دورات القمة التي تخرج بقرارات وتوصيات لا تنفذ
غياب المشاركة الفاعلة يفضي
إلى توالي الأزمات والتشوهات
وسرعان ما يطويها النسيان، مما دفع الأمين العام للجامعة عمرو موسى في لحظة يأس وإحباط إلى تأبينها. مفهوم التنمية المستدامة وفقا لعلم الاجتماع السياسي، هو عملية متكاملة ومتداخلة بكافة أبعادها وجوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، ومع أن المجالين السياسي والثقافي يعتبران ضمن المجال والبناء الفوقي غير أنهما يمثلان معا بعدين فاعلين في البناء (الاقتصادي والاجتماعي) التحتي ويؤثران (سلبا وإيجابا) في مسار التطور بوجه عام، والمقصود بالتنمية السياسية هنا هو تحديد وقياس مدى عمق وترسخ البناء القانوني _ المؤسساتي للدولة الحديثة بأجهزتها وتنظيماتها المختلفة، السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية وهذا يقود بالضرورة إلى تحديد درجة وسعة المشاركة السياسية في اتخاذ القرار، واستبدال العلاقات العامودية والتراتيبية (البيروقراطية) بالعلاقات الأفقية (الديمقراطية) التي تحكم العلاقة بين الحاكم (السلطة) والمحكوم (المجتمع) عبر إبرام عقد اجتماعي بينهما يحدد واجبات وحقوق الطرفين، ويرتبط بهذا المفهوم ويتفرع عنه جملة من القضايا والالتزامات والحقوق التي تشكل حزمة واحدة لا يمكن تفريق وفصم مكوناتها ويأتي في مقدمتها الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان والمشاركة الشعبية في صنع القرار، من خلال المجالس التشريعية (المركزية) و المناطقية (المحلية) والبلدية المنتخبة (ولو بالتدريج)، ومن خلال التأكيد على مبدأ التمايز بين السلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية) وضمان استقلالها وحيادها، الذي يحدده ويكفله القانون الضامن لمبادئ الحرية و العدالة والمساواة، والذي من شأنه تأكيد منظومة الحقوق والواجبات للجميع، وبما يكفل ترسيخ المواطنة والسلم الأهلي. وهنا ينبغي التنويه إلى أن دول مجلس التعاون حققت انجازات إصلاحية متفاوتة، وبعضها يعتبر متقدما بالمقارنة مع الأوضاع السائدة في عديد من البلدان العربية، وهو ما يمكن البناء عليه وتطويره وتعميقه، مع اخذ العوامل التاريخية التي أفرزت اوضاعا سياسية واجتماعية وثقافية متباينة في سياق سيرورتها، على الرغم من أوجه التشابه، وحتى التماثل في المحتوى والجوهر للبلدان والمجتمعات الخليجية وأنظمتها السياسية/ الاجتماعية. غير انه في هذا السياق من الضروري التنبه إلى أن قضية الديمقراطية التي اكتسبت بعدا عالميا، وفرضت حضورها الطاغي على صعيد كافة البلدان والحكومات والمجتمعات والنخب، تحمل في طياتها تجارب وممارسات وأشكالا مختلفة على الرغم من جوهرها ومحتواها المشترك، وذلك بحكم تباين الأوضاع التاريخية، واختلاف الخصائص والتقاليد الاجتماعية والثقافية، ومستويات التطور بوجه عام، وهي بذلك تفترق أو تتمايز (أي الديمقراطية) عن كونها ذات محتوى عقائدي ثابت، محصورة بالليبرالية الغربية فقط، مع أن جذورها التاريخية ممتدة في مسيرة الحضارة الغربية، التي لم تتحقق على ما هي عليه إلا عبر مسيرة طويلة دامت قرونا نضجت خلالها المقدمات المادية (الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) فتشكل عبرها الحامل الاجتماعي (الطبقات الحديثة) الجديد. ومن المعروف بأن الديمقراطية لم تكن ثمرة ونتاجا مباشرا للرأسمالية، بل هي محصلة صراعات دموية وثورات وانتفاضات دامت زمنا ضد أنظمة الحكم المطلق وسيطرة الكنيسة (الاكليروس) في أوروبا وبالتالي جرى فصل الدين عن الدولة نتيجة تحكم سلطة الكنيسة في شؤون الحكم، وأعلنت العلمانية، غير أن ذلك المسار ليس ملزما، حيث تظل هناك رؤى وخيارات و مسارات مختلفة وبما لا يتعارض مع فكرة ومضمون الديمقراطية خصوصا في حال المجتمعات الإسلامية التي ترى أن الإسلام هو «دين ودولة» وهو المصدر الرئيس في التشريع وتحديد الهوية الحضارية والثقافية للمجتمع وانه ليس هناك من تعارض بين الدين والدولة والمجتمع، كما أن الديمقراطية أو الشورى لا تتناقضان من حيث الجوهر مع الاسلام. ومع أن الديمقراطية تمتلك سمات عامة وكونية مشتركة، لكن شكل وأسلوب تطبيقها ليس واحدا وبالتالي لابد من مراعاة العوامل والظروف الموضوعية والذاتية المتباينة لكل مجتمع. وفي هذا الصدد أشار وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في محاضرته في الجنادرية إلى «أن غياب المشاركة السياسية الفاعلة هو المفضي إلى توالي الأزمات، وهو المؤدي إلى تعميق التشوهات، وهو المتسبب في فقدان القدرة على مواجهة التحديات، وبدون تطوير فعلي للمشاركة سيبقى العالم العربي يعيش في الماضي والتاريخ، وستخسر الأجيال القادمة رهان المشاركة في صنع المستقبل».

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • دول مجلس التعاون.. الإنسان أداة وهدف التنمية
  • دول مجلس التعاون- ومتطلبات تجسيد المواطنة الخليجية
  • دول مجلس التعاون الخليجي.. واقع وآفاق (3)
  • دول مجلس التعاون.. واقع وآفاق (2)
  • دول مجلس التعاون الخليجي.. واقع وآفاق
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • منهجية جديدة.. لملك إنسان
  • الاقتتال بين الفلسطينيين
  • التنمية المتوازنة وخطوطها المتوازية
  • الجهات الخمس
    مكاشفات الراشد
  • تحت الشمس
    قراءة تختلف عن قراءة!!
  • أشواك
    ليلى والغناء (2-1)
  • مع الفجر
    ساحل ينبع.. وموقف البلدية
  • على خفيف
    ولِمَ تخاف على مشاعر الموتى؟
  • نواسي ولا نؤاسي
  • ظلال
    رثاء في المغنى!!


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000