أشواك
ليلى والغناء (2-1)
أظن ان الكتابة عن الميزانية سيستمر بحثا عما يروي ظمأ المواطنين الباحثين عن اجابات حول العائدات الفورية على حياتهم اليومية غير مكترثين بالمشاريع الضخمة التي ستنهض بها تلك الموازنة، الناس البسطاء يسمعون أن ميزانية هذا العام تعد أضخم ميزانية تمر بالبلاد لذلك فهم ينتظرون أن تحل بهم البركة، خاصة وأن الزيادة في الدخول تقوضت فرحتها حين قابلها ارتفاع حاد في الاسعار، وهؤلاء يدخلون في حديثهم ومجادلتهم بحجج تبدو لهم قوية بقولهم مافائدة ضخامة الميزانية ولا يصل لجيوبنا شيء.. وهناك فئات تطالب بأن يكون تسديد ديونهم من أولويات ما يجب أن تقوم به الدولة فهي ديون تحملوها لمجابهة معيشة ترتفع أسعار سلعه. أو تكبد ديون من أجل الزواج أو تكبد خسائر في سوق الاسهم..هذه الفئات تبحث عمن يرفع عن كاهلها الضائقة، وبعضهم يتمنى أن تكون الميزانية شبيهة بخاتم سليمان، يكفي حياكة الأمنية في الصدر لتصبح كل الاماني مجابة ومحققة، وهناك فئات تبحث في الميزانية عن وظائف تمتص قدرات العاطلين، أو تفتح لهم أبواب الجامعات المغلقة والتي لاتفتح الا برسوم سنوية (تهد الحيل)، والبعض الاخر يحاجك وهو (ينافخ): كيف نكون في زمن طفرة ولايصل الينا منها شيء، هذه الفئات تريد مردودا سريعا من غير أن تنبه أن تعليم صيد السمك أفضل من اطعامه الا أن لكل منهم حجة ينافح بها ويرى أنه الاصوب والاجدر بأن تحل مشاكله قبل أن تذهب الميزانية الى خزانات الوزارات.
أضف تعليقك