خلف القضبان
استئصال الممارسات الخاطئة لراحة ضيوف الرحمن
كف الأيدي العابثة في الحج
محمد الهتار- ابراهيم القربي (جدة) ماجد المفضلي (مكة المكرمة)خالد الجابري (المدينة المنورة)تصوير: رمزي عبدالكريم
رغم انحسار الطرق التي ينتهجها العابثون في مواسم الحج بعد أن ضيقت عليهم الجهات المعنية بخدمة الحجاج الخناق من كافة الجوانب الا انه لايزال هناك عدد من الممارسات التي تظهر بين الحين والآخر ومنها حالات التسول في المشاعر المقدسة والطرق المؤدية الى المسجد الحرام وعمليات النشل والسرقة التي يتعرض لها بعض الحجاج من ذوي النفوس الضعيفة الذين جاءوا لهذا الغرض متناسين روحانية الحج علاوة على عمليات التدليس والغش في تقديم الاطعمة غير الصحية أو بيع السلع المقلدة والمتاجرة في استقطاب المعتمرين وتأمين وسائل اخفائهم عن انظار الجهات المختصة حتى موسم الحج بمبالغ كبيرة. من ابرز الممارسات الخاطئة في الحج تلاعب بعض الشركات وتحايلها على الانظمة والتعليمات التي تضعها وزارة الحج وخداع حجاج الداخل بحملات وهمية.
وقال كل من عويد السالمي ونصير الوادعي وثامر الحسني ان العابثين في الحج يحاولون نقل ثقافة المهنة من بلادهم الى المشاعر المقدسة حيث تجد المتسولين مدربين في كيفية استمرار عطف القادمين لأداء فريضة الحج كما قد تجد من يأتي بلباس الاحرام وفي نيته ارتكاب جريمة سرقة أو نشل ولكن الجهات المعنية تراقب امثال هؤلاء وتلقي القبض عليهم لينالوا جزاءهم الرادع.. وتابعوا ان وسائل التسول كثيرة حيث يدعي البعض انهم في حاجة الى العلاج او الى شراء الطعام وغيرها الامر الذي يلتبس على الحاج ويقوم بالعطف عليهم وهو لا يدري انهم مخادعون ولو وجد الواحد منهم فرصة لما تردد في نشل ممتلكات الحاج والاختفاء في الزحام.
وقال المواطن سليمان العمري ان على لجنة الحج بالمدينة المنورة عدم التساهل مع المتلاعبين والعابثين في موسم الحج وايقاع العقوبات المنصوصة بحقهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
وفي سياق راحة الحجاج وحمايتهم من تحايل وجنح العابثين فان لجنة الحد من الظواهر السلبية في الحج تقوم بالدور المناط بها لراحة ضيوف الرحمن وفي هذا السياق أكد عبدالله بن داود الفايز وكيل امارة منطقة مكة المكرمة ورئيس اللجنة التنفيذية لأعمال الحج لـ«عكاظ» ان اللجنة يشارك بها 8 جهات بأكثر من 800 مشارك مهمتها الوقوف على السلبيات ومعالجتها ومحاسبة المتسبب ومن ضمن اللجنة هناك لجنة تتفرع عنها وهي لجنة الحد من الظواهر السلبية في المنطقة المركزية والطرق المؤدية للمسجد الحرام والمشاعر المقدسة لاجتثاث كافة الظواهر التي تعيق وصول الحاج لأداء النسك من متسولين وافتراش وباعة جائلين من خلال القاء القبض عليهم وتسليمهم للجهات ذات العلاقة للتحقيق معهم وإصدار العقوبات اللازمة بحقهم.
واضاف ان هناك لجنة النظر في مخالفات الإسكان مهمتها التدخل الفوري وحل مشكلات سكن الحجاج وإيجاد البديل وإلزام صاحب المبنى بإيجاد السكن ولا يمكن القبول بالعبث بمشاعر الحجاج، كما ان هناك لجنة لتلقي شكاوى الحجاج والوقوف عليها ميدانيا ومعالجتها.
وقال محمد الشافعي رئيس لجنة الحد من الظواهر السلبية بأن اللجنة تعمل على مدار الـ24 ساعة في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام وسوف يكون لها نشاط خلال موسم الحج في المشاعر المقدسة، مضيفا بأن اللجنة تتابع وترصد كافة الظواهر السلبية التي يقوم بها عدد من الأفراد من ممارسة مهنة التسول والأفتراش والباعة الجائلين والنشالين وإلقاء القبض عليهم وتسليمهم للجهات ذات العلاقة مشددا على انه لا يمكن التهاون مع اي شخص يتلاعب بمشاعر واحاسيس الحجاج والحمد لله استطاعت اللجنة في الاعوام السابقة من الحد من الظواهر السلبية والمتبقي لا يعد ظاهرة وسوف تواصل اللجنة عملها.
ووفقا لرئيس سكرتارية لجنة الحج بالمدينة المنورة محمد النعمان فان جولة سمو أمير المنطقة عبدالعزيز من ماجد بن عبدالعزيز على مساكن ايواء ضيوف الرحمن وما اسفر عنها من اغلاق (8) من هذه الدور وتوزيع (500) حاج كانوا بها الى اماكن تتوفر فيها آليات السلامة كل هذا يأتي في اطار حرص سموه على راحة وسلامة الحجاج.
واضاف ان هناك بعض الذين يقومون بتأجير المساكن للحجاج لا يهمهم سوى الكسب المادي فقط واستطرد ان لجنة الحج ممثلة بمراقبيها لن تتهاون في ضبط اي مخالف وسحب التصريح منه وفي سياق الموضوع قال احسان طيب مدير عام الشئون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة ان امارة المنطقة شكلت عدة لجان من اجل دراسة الظواهر السلبية وتحديد عمليات التسول في ساحة الحرم المكي الشريف.
وأضاف ان البعض يستغلون موسم الحج من اجل تهريب بعض الاطفال او العجزة وكبار السن من اجل ممارسة التسول.
ودعا سفارات الدول التي يفد منها المتسولون بكثرة الى التعاون مع الجهات المختصة بالمملكة من اجل قطع دابر التسول مشيرا الى انه سبق وان جرى اجتماع مع المسؤولين في هذه السفارات لدراسة افضل السبل للتعاون فيما بينهم وقال العقيد سراج عبدالرحمن كمال مدير مرور المدينة المنورة ان تعليمات سمو أمير المنطقة تقضي بضرورة الكشف على سائقي حافلات الحجاج للتأكد من سلامتهم الذهنية من الاهمية بمكان من اجل سلامة الحجاج.
ومن جانبه قال العقيد سليمان الردادي مدير ادارة الدفاع المدني في المدينة المنورة ان البعض لا يلتزم بتعليمات الدفاع المدني مما يعرض ضيوف الرحمن للخطر وجدد تحذيراته بأن فرق الدفاع المدني لن تتهاون في ضبط المخالفين وتطبيق الاجراءات بحقهم.
ومن جانبه دعا العميد محمد الاسمري مدير جوازات منطقة مكة المكرمة جميع الادارات الى التعاون فيما بينها من اجل القضاء على الممارسات الخاطئة مثل عدم ايواء المتخلفين او التستر عليهم او تشغيلهم.
واضاف ان تنامي نسبة الوعي لدى المواطن السعودي كفيل بالحد من ممارسات الوافدين الذين يحاولون ارتكاب الجنح والجرائم في الحج، حيث ان الجهات الامنية لهم بالمرصاد وكانت ثمة دراسة ميدانية قد كشفت ان النساء يشكلن 20% من النشالين الذين يتم ضبطهم في ساحات الحرم المكي الشريف وان 78% من اجمالي النشالين مرتبطون بعصابات او عدة افراد «منظمين للجرائم» في حين البقية منفردة.
كما اوضحت الدراسة ان 70% من النشالين شباب تتراوح اعمارهم بين 18-35 عاما وان 50%منهم متزوجون وذوو دخل شهري لا يقل عن (1000) ريال وبالنسبة لجنسيات النشالين فهم من جنسيات وافدة مختلفة.
أضف تعليقك