تحت الشمس
فيما بيني وبين القراء؟!
يظن بعض الإخوان الكرام أنني أستطيع النشر لهم بعض ما يرغبون نشره في هذه الجريدة لكوني أحد كتابها، ولذلك يغمرني جهاز «الفاكس» بالكثير جداً من رسائل، ومطالب، ومقالات أيضاً يرغب أصحابها في نشرها، وليس في الإشارة إليها، أو التنويه عنها رغم كون ذلك مطلوباً مني أيضاً.والواقع أن ذلك ونحوه لهو مما جرت العادة به بين الكاتب، وقرائه، وقد عايشته منذ زمن بعيد إلا أن «الاتصالات» لم تكن فيما قبل على ما هو عليه الشأن الان من يسر وسهولة، ووسائل شتى!!
وأكثر ما أعانيه، ويزعجني حقاً هو وجود غير قليل من الرسائل ينسى، أو يتناسى أصحابها ذكر أسمائهم بينما الموضوع لا يستحق أيّ تكتم، أو إغفال أسماء، وإن كان أحياناً يوجد ما قد يوجب ذلك إلى حد ما!!وعلى كل حال فقد أصبحت رفيق تجربة.. بل تجارب كثيرة طويلة المدى في التعامل مع هذه الرسائل قلّت أو كثرت!! أو ذلك ما كنت أظنه!!
أما اليوم بالذات فقد صبّحني «الفاكس» بمقال من ثلاث صفحات بخط دقيق جداً، ولا عنوان له، ولا ذكر لاسم صاحبه، ولا حتى مجرد ذكر رقم «الفاكس» المرسل من خلاله، ولا أدنى شيء يدل عليه قط!!
وأما المقال المرسل، المغفل.. (صاحبه يسميه بحثاً يقول إنه قد تعب عليه ثماني سنوات) فهو حقاً على غاية من الإثارة للعجب، والدهشة حيث يفتي فيه صاحبه مستدلاً بآيات قرآنية بجواز «الكذب» ما دام لأجل تحقيق «مصلحة» لنفسه، أو لغيره.. ثم لا يأتي الباحث العزيز على أدنى قدر مما لا يجوز منه!!
والأعجب.. بل «الأدهى» هو الاستشهاد -بجرأة بالغة- بآيات قرآنية كريمة بعيدة كل البعد عما اعتسفه من تفسيرات لها!!وبالطبع لا يحتاج العلم بذلك إلى ثماني سنوات في البحث والتنقيب!!
أضف تعليقك