مع الفجر
الأمانة ومدى مسؤوليتها
قلت ولازلت أكرر: إن كل مواطن يرى مدينته من «بلدياتها» التي أصبح مسماها اليوم «الأمانة».
وفيما كتب عن كثرة الحفريات بعد انقشاع الأسفلت وتكاثر الذباب.. وانتشار الأوبئة من المياه التي خلفتها الأمطار تلقيت ثلاث رسائل تسائلني عن موقف الأمانة مما يصيب الناس من الأمراض بسبب الذباب والأوبئة المنتشرة.. ومدى مسؤوليتها عما تتعرض له السيارات من تلف بسبب الحفر التي باتت تملأ كل شارع وبعمق يكسر ضلع الجمل.. وقد نشرت المدينة بتاريخ 1/11/1427هـ تصريحاً لمعالي المهندس عادل فقيه أمين محافظة جدة اعترف فيه بذلك بالنص التالي:
اعترف أمين جدة المهندس عادل بن محمد فقيه بوجود قصور في أداء أمانة جدة وفي عمليات الصيانة والإشراف ومراقبة الشركات المنفذة للمشاريع الخدمية بجدة مشيراً إلى أن أمانة جدة تعمل على إعادة برمجة كافة الخطط الخاصة بالمتابعة والإشراف لتجنب حدوث ما آلت إليه الشوارع من انخفاضات وانهيارات بعد هطول الأمطار الأخيرة على جدة».
وفي رسالة من الأخ عبدالله نجات يقول: عندما تصطدم سيارة سائق -لاسمح الله- بشجرة أو عامود كهرباء أو أي شيء يخص البلدية.. فإن المسؤولين فيها لا يتركونه حتى يسدد قيمة الشيء، لكن إذا وقع السائق في مطب محترم!! أو راح عليه العكس أو راحت روحه!! فإن البلدية لا تعوضه هللة واحدة.. فلماذا لا تتحمل الأمانة المسؤولية بالمثل، فيكون ما عليها من حق مثل ما لها من حقوق لا تتساهل فيها».
وهذا في الواقع رأي سليم فهل يمكن الأخذ به؟
والرسالة الثانية من الأخ غازي محمد مسلم وفيها يقول: الأمانة لا تتساهل في مطالبة من يصطدم بعامود الكهرباء بدفع قيمته.. ولكن إذا نزلت الأمطار وتخلفت مياهها المسببة لانتشار الذباب والأوبئة التي تعرض صحة الناس للأمراض التي تفرض عليهم مراجعة المستشفيات للعلاج فإن الأمانة لا تتحمل تكاليف علاجهم.
فقد تعرضت وبعض أفراد أسرتي إلى حادث من جراء حفرة نشأت بعد هطول الأمطار التي كانت تملأها حين وقعت فيها سيارتي فانكسر ذراع ابني الذي كان متكئاً على باب السيارة وقد كلفني علاجه حتى الآن أكثر من سبعة آلاف ريال بين فحص وأشعة وعلاج ولازال الذراع مجبراً فما هو الموقف من الأمانة؟ إنني أطالب بتحمل الأمانة تكاليف علاج مثل هذه الحالات.. وأيضاً إصلاح ما يتلف من السيارات بسبب الحفر، إذ لابد أن يكون عليها من المسؤولية مثل ما لها من الحقوق.
الرسالة الثالثة والأخيرة من الأخ محسن عبدالباسط وفيها يقول:
ستنشأ مدينة جديدة داخل مدينة جدة على أرض المطار القديم مساحتها اثنا عشر مليون متر مربع حسب تصريح أحد مسؤولي أمانة جدة، وقد ارتفع سعر المتر المربع من 1500 إلى 3200 ريال في المنطقة نتيجة هذا المخطط القادم.
السؤال هو: إذا كانت جدة تشكو من انقطاع الماء نصف شهر في الشهر، لا يوم ماء ويوم ظمأ، ولكن نصف شهر متصل بدون ماء، وبعض الأحياء تطول الفترة لأكثر من ذلك فيها..
فكيف تفكر الأمانة في إنشاء مدينة جديدة ومن أين ستأتي بالماء لهذا المشروع الضخم الجديد؟ في حين لم تفِ بحاجة الأحياء الحالية؟ هل من يجيب؟.
هذا ما يقوله القراء ولست أدري ماذا تقول الأمانة؟
أضف تعليقك