أشواك
تخيروا بطانتكم
سأقتفي أثر خادم الحرمين الشريفين بالثناء والحمد لله عز وجل على ما انعم به على هذه البلاد من نعم عديدة ووفيرة تجسدت من خلال ميزانية هذا العام والتي تعد قفزة نوعية عن باقي الموازنات السابقة، هذا الاقتفاء للتذكير بما أورده حفظه الله من كلمة قصيرة على مسامع الوزراء ما فتئ يرددها منذ زمن بتحميلهم المسئولية وحثهم على متابعة أمور المواطن عن كثب..
وهذه التوصية المتكررة لها دلالات عميقة تكشف لنا عن جانب من القصور يحدث في جهات مختلفة مع كل ماتبذله الدولة من انفاق لتخليص الوطن من معوقات تنموية لازالت مستوطنة في الاجهزة الادارية لكل وزارة، هذا مايبدو، ولكي تحقق الميزانية فرحة حقيقية وتنعكس على حياة الناس يجب ان تتحول النفقات الى واقع ملموس في حياتنا ولن يتأتى ذلك الا بحرص كل مسئول على اتمام عمله ليس هذا فحسب بل لابد من ايجاد صيغ تكاملية بين الوزارات وأن تعمل كل وزارة لانجاح خطط سواها من الوزارات بحيث لاتتحول مخططات كل منها الى عائق أمام تنفيذ مخططات الأخرى.
وفي هذا السياق لانريد أن نتذكر طفرة السبعينات التي مضت، تلك الطفرة التي لم تجعل عيوننا تبصر المستقبل جيدا، فمضت مخلفة عشرات المشاكل، ولأننا نعيش طفرة ونظن أننا فهمنا الدرس الماضي فعلينا أن نتمسك بهذه الفرصة للدخول في المستقبل، وأهم مايميز ميزانية هذا العام التفاتها للمستقبل من خلال أمرين مهمين للغاية وهما: تقليص الدين العام وايجاد احتياطي يمكننا من الوقوف أمام أي ارتباك يصادفنا مستقبليا.
ولأن أحلام الناس عريضة ومداركهم اتسعت ولم يعد هناك غطاء على أي فعل نتمنى من الوزراء أن لايخذلوا هذه الاحلام، وليتذكروا أن الملك عبدالله في كل مناسبة يبرئ ذمته من أي تقاعس، وهذا يعني أن أي تقصير سيتحمله الوزير مباشرة هو ومن في وزارته، ومن نافلة القول أن نقول: فتخيروا بطانتكم لأنكم محاسبون هنا وهناك.
أضف تعليقك