الجهات الخمس
الشكوى للهيئة مذلة!
يعلم الدكتور عبدالرحمن التويجري رئيس هيئة سوق المال المكلف جيدا أن اعلانه استعداد الهيئة لتلقي شكاوى المتضررين من تلاعب هوامير الأسهم وطلبات تعويضهم ليس أكثر من مداعبة لأحاسيس ومشاعر المنكوبين بسوق الأسهم ، فلا الهيئة تملك رؤية واضحة لكيفية التعاطي مع مثل هذه الشكاوى والطلبات، ولا المتضررين يملكون ثقة كافية في قدرة الهيئة نظاما على رد حقوقهم، وهي التي لم ترد لهم أموال عمليات البيع والشراء الملغاة بسبب تلاعب المضاربين فعاقبت المضاربين وغرّمتهم ثم احتفظت بغير وجه حق بأرباحهم غير المشروعة بدلا من ارجاعها لضحايا التلاعب!!
وإذا كان المواطن اليوم يدوخ الدوخات السبع في دهاليز مؤسسة النقد لاسترداد 100 ريال التهمها أحد أجهزة الصرف الآلي البنكية فكيف الحال بمليارات الريالات التي التهمتها جيوب الهوامير؟!
بل ان على الدكتور التويجري أن يشعر بالقلق لأن هؤلاء المتضررين قد يلاحقون هيئته بتهمة الاسهام في الإضرار البالغ بهم بسبب تقاعسها عن حمايتهم وقصور أنظمتها طيلة الفترة الماضية مما أوحى بتسترها على المتلاعبين، والعقوبات العرجاء التي كان تصدرها بحقهم!!
وعلى الهيئة أن تدرك أن هناك أزمة ثقة حقيقية تضرب بأعماقها في السوق سببها غياب الشفافية في العلاقة بالمتداولين وعجز الهيئة عن امتلاك الرؤية الواضحة البعيدة المدى ، فبالنسبة للكثيرين فإن الهيئة ما زالت تلاحق أزمات السوق بدلا من أن تسبقها، ومنهج عملها هو ردة فعل بدلا من أن يكون ضابط فعل!!
أضف تعليقك