الجهات الخمس
«وطنية» بوجهين!
حلفاء سوريا وايران في لبنان يتهمون خصومهم بالخيانة الوطنية والعمالة لأميركا واسرائيل ورغم ذلك فإن هذا لم يمنعهم من المطالبة بالشراكة السياسية معهم ومقاسمتهم الكعكة الحكومية!!
ولكن المحير أنهم يبتلعون ألسنتهم ولا يعلقون بكلمة واحدة على تسول الحليف الاقليمي لفتح حوار مباشر مع الادارة الأميركية لحل مشكلة ملفه النووي، ولا يوضحون لنا في أي خانة يضعون استجداء الحليف الاقليمي الاخر لاستئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل والذي وصل الى حد تحدي الرئيس السوري لرئيس الوزراء الاسرائيلي أن يختبر جديته فيه!!
هذه التناقضات في سياسة قوى ما يُسمى بالمعارضة اللبنانية هي عموما جزء من مكونات الحالة السياسية العجيبة في لبنان وجزء من تناقضات الخطاب السياسي العربي المشبع بالشعارات وهي أولا وأخيرا جزء من مكون العهر السياسي الذي تفتح افاقه دكاكين الشعارات في الشارع العربي الشديد الانحدار!!
و لا تدهشني أبدا التبعية المطلقة لبعض القوى السياسية اللبنانية لأطراف اقليمية عربية وغير عربية فهي أصلا ولدت من الرحم الاقليمي وتغذت من ثدييه، ولكن ما يدهشني حقا هو أن تطلق هذه الأطراف الاقليمية اتهامات التخوين والعمالة للقوى الوطنية الاستقلالية في لبنان في الوقت الذي تتسول تلك الأطراف الإقليمية الحوار مع أميركا واسرائيل!!
أضف تعليقك