( الثلاثاء 28/11/1427هـ ) 19/ ديسمبر/2006  العدد : 2011  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • التنمية المتوازنة
  • اخبار الوطن
    • اخبار المناطق
    • ضيوف الرحمن
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • عكاظ العرب
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. فاطمة بنت محمد العبودي
خادمة أم مربية ؟!
روت لي إحدى الموظفات في رياض الأطفال صوراً مؤسفة عن درجة الإهمال التي تتعامل بها بعض الأسر مع أطفالها عندما توكل أمر رعايتهم والاهتمام بهم إلى الخادمة التي تمارس دور المربية وهي أبعد ما تكون عنه. فعند قدوم الخادمة تكون قد وضعت في ذهنها أنها ستتولى تنظيف المنزل والمساعدة في بعض الأعمال المنزلية الأخرى، ولكنها تُفاجأ بتوليها أموراً أكبر من قدرتها المتواضعة وهي الاهتمام بالأطفال وتجهيز وجباتهم وإعداد ملابسهم، إلى جانب أعمالها المنزلية.
ومن المواقف المؤثرة التي ذكرتها الموظفة في رياض الأطفال أن أحد الأطفال كان لا يحسن الحديث باللغة العربية فلغته مكسرة وكان يتحدث بلغة غير مفهومة تبين لاحقاً أنها اللغة الفلبينية، وهي لغة المربية!!
وطفل آخر يتلفظ أحياناً بألفاظ غير لائقة ولا تناسب سنه، وتبين فيما
بالسلوك العدواني يحتج الطفل لفقده حنان
الأم التي تعتمد على الخادمة في تربيته
بعد أنه يجلس مع المربية لمشاهدة التلفزيون وتختار المربية القناة التي تعجبها ليشاهداها سوية.
كما تنتقد تلك الموظفة بعض الأمهات اللاتي يتركن للخادمة أو المربية أمر الاعتناء بالطفل صباحاً وهن نائمات، فيأتي الطفل إلى المدرسة في البرد الشديد بملابس غير مناسبة، أو بدون إفطار.
وكثير من الأمهات مع الأسف لا تدرك تأثير السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل على نموه الاجتماعي وذكائه العاطفي وقدرته مستقبلاً على التوافق مع المجتمع، إلى جانب أهميتها الكبيرة في إكساب الطفل مهارات، يصعب تعويضها بعد أن يكبر فالاتكال على الخادمة في تربية الطفل، يحرمه من فرص التعلم في وقت تكون قدرته على الاستيعاب كبيرة.
كما أن قدوم أغلب الخادمات من بيئات غير واعية، وجهلهن بأساليب التربية، ينعكس سلباً على شخصية الطفل، فالتشجيع -على سبيل المثال- وتعزيز الجوانب الإيجابية لدى الطفل من أفضل الوسائل لإكسابه الثقة بالنفس وتعليمه سلوكيات التعامل، وهو أمر غالباً ما يكون مفقوداً لدى الخادمة.
والأهم من ذلك أن هذا العمر هو الموسم الأنسب لغرس بذور التربية الإيمانية، حين يُعرّف الطفل من خلال القصص والأناشيد بخالقه وبنعمه سبحانه وبعظمة خلقه وإبداع صنعه في كل موقف يمكن أن يمر بالطفل، والاعتماد على الخادمة في التربية يفوت غالباً على الطفل مثل هذه الفرصة.
وقد يلجأ بعض الأطفال لا شعورياً إلى السلوك العدواني احتجاجاً على فقدهم حنان الأم وعطفها نتيجة اعتمادها التام على الخادمة في تربيتهم، في محاولة منهم للفت انتباه الوالدين إليهم.
ومن الأمور المؤسفة ما نشاهده من تعلق بعض الأطفال بمربياتهم، فيكون سفر المربية لانتهاء عقدها صدمة عاطفية قد يستمر تأثيرها ملازماً له طوال حياته.
fma34@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • رخصة زواج
  • التعليم على طاولة الحوار الوطني
  • الشورى وصوت المواطن
  • جامعة البنات.. ماذا بعد قرار الملك ؟
  • هل جامعاتنا بهذا السوء ؟!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • صندوق التنمية الصناعية ومستقبل الأجيال
  • الجهات الخمس
    «وطنية» بوجهين!
  • مع الفجر
    الوقاية خير من العلاج
  • أحمد الشقيري.. نموذج يصنع نموذجاً
  • على خفيف
    ادرسوا الفكرة.. بهدوء !
  • دول مجلس التعاون- ومتطلبات تجسيد المواطنة الخليجية
  • أشواك
    تفكّر
  • ظلال
    و.... عليكم السلام !!
  • الحوار الوطني والرقابة الذاتية
  • أفق آخر
    التسوق السياسي..!


التنمية المتوازنة - اخبار الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000