على خفيف
ادرسوا الفكرة.. بهدوء !
سواء نفت وزارة الخدمة المدنية بشدة أو بغير شدة!، ما تردد عن دراسة فكرة جعل إجازات الموظفين يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، بدلاً من الخميس والجمعة، كما هو الحاصل حالياً، إلا أن ذلك النفي لن يُغيّر من كون الفكرة صالحة للدراسة وأن للمطالبين بجعل الإجازة يومي الجمعة والسبت ما يكفي من المبررات القوية الداعمة لمطالبتهم، لاسيما أنه لا يظهر في تلك المطالبة أي مانع شرعي واضح، يمكن الاعتماد عليه في إلغاء الفكرة أو عدم مناقشتها أصلاً!
ومن المبررات القوية التي يدعم بها المطالبون فكرتهم وطلبهم، أن العالم كله يتصل بعضه ببعض خلال خمسة أيام من العمل، أما الدوائر والمصالح وبيوت المال في بلادنا، فإنها لا تتصل به إلا ثلاثة أيام في الأسبوع، لأننا نأخذ الإجازة يومي الخميس والجمعة، والعالم يعمل ونعود يوم السبت فنجده في إجازة أسبوعية، لا يعود منها إلا يوم الاثنين، فلا يكون بيننا وبينه اتصال عمل إلا في أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء!
وبحكم عملي في منظمة إسلامية عالمية، فإنني كنتُ ولازلت أُوصي نفسي وزملائي بإنهاء جميع الأعمال العاجلة الخاصة لمكاتب ومراكز الرابطة في الخارج وإرسالها لهم مع نهاية دوام يوم الأربعاء، لأنه لو لم تنجز المعاملة في ذلك اليوم نفسه وأنجزت في يوم السبت الذي يليه، فإن الإخوان في الطرف الآخر لن يطلعوا على ما أرسلناه لهم من أوراق، قد يكون بعضها عاجلاً وتترتب عليه استحقاقات مالية أو قانونية، إلا صباح يوم الاثنين مع وجوب مراعاة فارق التوقيت!
أما بيوت المال والأعمال لدينا فإن انفصال الاتصال بينها وبين القارات الخمس لمدة أربعة أيام في الأسبوع، يؤدي إلى تعطل أكبر وأشد تأثيراً، لما لا يخفى على من لديه أدنى فكرة عن عالم المال والأعمال!
من أجل ذلك كله فإن دراسة فكرة جعل الإجازة الأسبوعية في يومي الجمعة والسبت، يُقلص من الانفصال في الاتصال الحاصل بيننا وبين العالم، لأننا في هذه الحالة يمكن أن نتصل به أربعة أيام في الأسبوع، وفي هذا كسب كبير لحركة الأعمال والمال والتجارة والإدارة بيننا وبين الآخرين.
أما إن جاء من يقول لي: بأن السبت هو يوم إجازة لليهود، فإنني أقول له: إن الأيام كلها أيام الله، ونحن إجازتنا الأساسية يوم الجمعة والسبت استراحة والمسألة برمتها مجرد فكرة للدراسة.. والله المستعان!
وليس الذكر كالأنثى!
علق أحد الموجهين التربويين على مقالٍ لي نشر مؤخراً حول خمول وكسل بعض المعلمين وعدم اهتمامهم بتحضير الدروس في دفاتر التحضير، واعتمادهم على «ديسكات» تحتوي على دروس محضرة بطريقة نموذجية والاكتفاء بنسخها بالطابع، ونقلها إلى دفتر التحضير دون قراءة لمحتواها، فأكد الموجه انتشار هذه الظاهرة لاسيما بين المعلمين الحديثي التخرج! وأضاف: إن بعض هؤلاء الكسالى يأخذ ديسكاً فيه تحضير لمدارس البنات وينقل ما فيه من دروس نموذجية إلى دفتر التحضير، دون أن يلاحظ أن المخاطب في هذه الدروس أنثى «وليس الذكر كالأنثى». وهذا لاشك مرحلة متقدمة من الخمول والكسل والفشل وفساد الضمير وعدم الرغبة في العمل، وأمثال هؤلاء لا يستحقون لقب معلم أو معلمة ولا كادر المعلمين!
أضف تعليقك