( الإثنين 27/11/1427هـ ) 18/ ديسمبر/2006  العدد : 2010  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • ميزانية الخير
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • القضية الفلسطينية
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
دكاترة الفبركة في العالم العربي
العلاقـات العــامة فــي الاجهــــزة الحكـومية، لا تهتم بالتعقيـب على الصحـافة، من باب تأكيد الاخطاء، و تحاول، في الغالب، تبرير التهمة المنشورة او انكارها، وهو امر مفهوم جداً، لأن وظيفـة العلاقات الاولى، تجميل صورة الجهاز الذي تمثله، حتى و لو كان على حساب الحقيقة، وخصوصاً اذا كانت هذه الحقيقة سياسية...!
اندي ماكسميث كتب في جريدة الابزورفر، يوم 29 سبتمبر 1996، تعريفاً لدور العلاقات العامة، في اعلام السياسة، وقال بأنها تعني ادارة الطريقة التي يتم بها تفسير الرسائل السياسية، في الفترة القصيرة بين وقوع الحدث السياسي ونقله.
فكرة ماكسميث، لم تكن معروفة في بريطانيا قبل توني بلير، مع ان السير برنارد اينغام ادار اخبار مارغريت ثاتشر، وقام بنفس المهمة جو هينيز لمصلحة هارولد ويلسون في الستينات والسبعينات، وصموئيل بيبيس للملك الانجليزي تشارلز الاول.
ادارة الرأي العام، ومحاولة اقناع الاخرين والتأثير في وجهات نظرهم، قديمة قدم العملية السياسية، الا ان الثابت هو ممارسة حزب العمال الجدد في بريطانيا، بعد وصول توني بلير في عام 1994، لاسلوب التحكم في مسار الاخبار «سبنينغ»، فقد تحدث ادوارد برنايس في مؤلفه: بلورة الرأي العام (1923) عن استشارات الصحافة، و أشار والتر ليبمان في الرأي العام(1954) الى وكلاء الصحافة، ولم يجر تداول مصطلح دكاترة الفبركة او «سبن داكتورز»، الا مع العمال، وكلمة «سبن» مقتبسة من امريكا الثمانينات، و استخدمت هناك لوصف، انشطة سي آي أي في ترويج المعلــومات المضللة، ثم انتقلت الى بريطانيا في بداية التسعينات، متزامنة مع تدهور شعبية المحافظين، وزيادة حظوظ حزب العمال، بقيمه الجديدة، في استلام السلطـــة، ومن البــداية لاحظ صحـــافيو بريطانيا، تــوظيف العمال لتقنيات غير معتـــادة، فـي العلاقات العامة، وطريقة ادارة الصورة الذهنية، تناول القضايا، والتأكيــد على سلامة السمعـــة، والاخيرة تمر، حالياً، باختبار صعب، في تحقيقات «كاش فور اونرز» النسخة العمالية، لفضيحة «كاش فور كوستشنغز»، ونجح العمال عبر العلاقات العامة، وبعد الترويج لمفهوم « العمال الجدد» وربطه بصورة توني بلير وعباراته ومواقفه،
ممارسة العلاقات العامة في السياسة
جزء من الذاكرة الإعلامية في الغرب
في الانقلاب الابيض على افكار الحزب القديمة، التي دفن بسببها في المعارضة مدة 18 سنة، و تمكنوا من تغيير رأي المواطن البريطاني العادي، بارونات الصحافة ورجال الاعمال في الحزب.
ما تغير فعلياً في حزب العمــال البريطاني منذ 1994، ليس القيم الاساسيــة للحزب، وانما الاسلوب واللغة التي قدمت بها هذه القيم، اي ان الشعارات الانتخابية التي تقول بان الحزب «ابيض من البياض» و « انظف من النظافة» مجرد كلمات كبيرة بلا محتوى، والمعنى ان حمـلات العلاقات العامة لحزب العمال الجدد، صارت مساوية لاســـاليب سي آي أي، وان كلمة « سبن» تسـاوي الاختصار الاعلامي البريطاني، لكل الاخبار المفبركة، غير الصادقة التي لا يمكن الوثوق بأنها خالية من الاغراض المشبوهة، والمثال مسار فضيحة شيري بلير أو شيري غايت، في ديسمبر 2002، والتي تدور حول شـراء عائلة بلير لعقــــارات، عن طريق بيتر فوستــر، الاسترالي المطلـــوب للعــــدالة البــريطانية، وقبـلها فضيحة بيرني ايكليستـــون، ابو سبـــاقات الفورملا ون، في 1997، الــذي تبرع بمليون باوند، لحملة الانتخابات العمالية، مقابل تعهد ان لا يشمل حظر اعلانات السجائر في الرياضة، سباقات السيارات، وتقرير اللورد هاتون في اغسطس و سبتمبر 2003 حول مقتل د. ديفيد كيلي الذي قال بعدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق، و ملف الاسلحة، كما هو معروف، لعب دوراً مهماً في تبرير الحرب.
استخــدام اسـاليب التسويق التجاري، في السياسة البريطانية، بدأه ادوارد هيث، المحافظ، وبعده مارغريت ثاتشر، والثانية استثمـرت انتصار البريطانيين في حرب الفوكلاند على الارجنتين، لتهميش مطالب عمال المناجم، ومعهم عمال الطباعة في فلييت ستريت، بل و لدرجة ان وصف «المرأة الحديدية» الملتصق بها، جاء كنتيجة متوقعة لعملية بناء الصورة، والادارة الاعلامية التى قام بهـــا مستشارون امثــال: بريندن بروس و برنارد اينغهــــام، وبعـــد الاستفــادة من اساليب الاعلان السياسي، التي طورها تشارلز واللورد موريس ساتشي، وهما بالمناسبة من مواليد بغداد لعائلة يهودية.
العمال، قبل بلير، كانوا يرفضون، تسويق السياسات والسياسيين، على طريقة الماركات التجارية، على اعتبار ان فلسفـــة التســــويق، لا تتفــق مع القيــــم الاشتــراكية الاصيلة، ومفهوم الحقيقة في الوعي البـــــروليتاري(العمالي)، وباستثنـــاء التطبيق المحــدود للعمالي، تونــي بن، في الخمسينـــات، فإن عمــدة لنــــدن، كيـــن ليفنغستون، اليســـاري العمــالي، خـرج على القاعدة، وادار حمــلة عـلاقات عامة في الثمــانينات، للــوقوف ضد قرار المحافظين بالغاء بلدية لندن الكبرى، اكد فيها على وجهة نظره، وكسب تأييد الشارع البريطاني، و رغم ان البلدية الغيت في النهاية، الا ان شعبية ليفنغستون بسبب الحملة، مكنتـه من الحصول على عضـــوية البرلمــان، ومن ثم الفوز بمنصب محافظ لندن، على مرشح الحكومة العمالي، ومرشح المعارضة (حكومة الظل) المحافظة، بل وصار من اهم واقوى السياسيين المنتخبين في بريطانيا، ولقب بـ«كين الأحمر» ومن المفارقات انه كتب عاموداً في جريدة ذي صن المملوكة لروبرت مردوخ، فترة انحيازها الكامل لحزب المحافظين.
حملات العلاقـــات العامـــة مؤثرة، ومن خارج بريطانيا، تم تطويعها، للتأثير في الرأي العام والاعلام الاسباني، واحراج حكومة خوسيه ماريا ازنار، بعد الهجوم الارهابي على مدريد في 11 مارس 2004، ما ادى الى هزيمة الحكومة في الانتخابات العامة يوم 14 مارس 2004، الى جانب ان انصار البيئة، و حقوق الحيوان والمعترضين على ارتفاع اسعار البنزين في بريطانيا عام 2000، استخدموا اسلوب العلاقات العامة، كوسيلة لتمرير وجهات نظرهم، بأمان، الى الرأي العام.
كما ان ممـــارسات العــلاقات العامة في السيــاسة، جزء من الذاكرة التلفزيونية والسينمائية في بريطانيا وامريكا، والامثلة: دراما، المشروع او ذي بروجكت التي انتجتها بي بي سي في 2002، وتناولت فضائح ومناورات العلاقات العامة في حكومة بلير، والدراما التلفزيونية، الصفقة او ذي ديل، التي انتجتها القناة الرابعة البريطانية عام 2004، وموضوعها العلاقة بين غوردن براون وتوني بلير، وقدم فيها بلير على انه الوجه الحقيقــــي والمصنـــوع لحزب العمال، و القـوة المطلقة او ابسلوت باور في راديو بي بي سي فور، ومن امريكا، الكوميديا التلفزيونية «سبن سيتي» و الفيلم الهوليودي « واق ذي دوق»
و السؤال: كم حزباً للعمال الجدد في العالم العربي..؟
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • التابلويد ثورة إعلامية
  • الفرتشوس سيركل!
  • لا تصدقوا الصور دائماً !
  • طريقة ناني ماكفي !
  • حرب المعلومات بين تيلمن وجينفـر !
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • المرأة السعودية والسياحة
  • قيادة السيارة أم ريادة العلم ؟
  • تفرغ الموظف للدكتوراه
  • على خفيف
    السفهاء والديون الشخصية..!
  • ظلال
    رأس الإنسان !
  • مع الفجر
    إصلاحات في لغة الكتابة والأدب
  • الانتماء
  • الجهات الخمس
    درجة الضيافة
  • تحت الشمس
    موسوعة إعلامية تستحق الإهداء؟! -2-
  • أشواك
    رقابة عمياء


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000