مواكبة لنهضة العروس
تطوير الأسواق الشعبية بتحويلها إلى «مراكز»
عبدالعزيز غزاوي (جدة)
في الوقت الذي تحدث فيه عدد من المتسوقين وبعض اصحاب المحلات التجارية عن مخاطر الأكشاك والمباسط الخشبية الواقعة بين ممرات الأسواق الشعبية أكد مدير الدفاع المدني بجدة العميد محمد الغامدي ان هناك تنسيقاً مع أمين جدة المهندس عادل فقيه من اجل ازالة تلك المحلات المبنية من الخشب والزنك لما لها من خطورة في وقوع حرائق لا قدر الله فضلاً عن انها تعيق المشاة وآليات الدفاع المدني عند مباشرتها للحوادث.
احمد سعيد يعمل في احد المحلات التجارية لبيع الاقمشة تحدث عن مخاطر الأكشاك الخشبية فقال: وجودها بجوار محلاتنا يعتبر قنابل موقوتة ولا بد من تنظيمها واقترح ان تنقل في محلات مبنية ومحصنة. واضاف: ان الامر يصبح مخيفاً وخطيراً اذا تركت هكذا.
يقول احد المتسوقين يدعى احمد القرني: وجود المباسط بين الممرات له اضرار جمة واذا دققت النظر ستجد المدخنين ينتشرون حول المكان فتخيل لو أن أحدهم قذف بعود ثقاب أو بأعقاب السجائر في المكان ماذا سيحدث؟
أما غانم حسين تحدث عن جشع ملاك الاسواق وقال هم يستغلون كل شبر في السوق من اجل تأجيره ولو استطاعوا ان يؤجروا الهواء في السماء لما ترددوا عن فعل ذلك!! قالها ضاحكاً.
وجود البسطات الخشبية وأكواخ الزنك في الاسواق الشعبية يزيد الازدحام وقليل من الترتيب يفك الاختناقات اثناء المواسم هكذا كان يتحدث عبدالله سعد «متسوق» ويضيف نحن لا نتردد كثيراً على السوق ولا نزوره الا مرة في الشهر بيد اننا نفضل ان نرى الامور على ما يرام واقترح ان يتم ترتيب السوق بشكل افضل مما هو عليه الآن.
من جانبه بين مدير الدفاع المدني بجدة تجاوب عدد من اصحاب الاسواق الشعبية مع نداءات الدفاع المدني لتحسين اسواقهم بما يحقق السلامة العامة للممتلكات والمحلات التجارية من الحرائق.
واضاف العميد محمد الغامدي ان هناك لجنة مكونة من الدفاع المدني، الامانة، الشرطة، الجوازات، وشركة الكهرباء تقوم بجولات على الاسواق الشعبية والحث على تطويرها من الناحية الانشائية التي تحقق السلامة العامة.
وفي السياق ذاته تتجه امانة جدة لتحويل جميع اسواق المحافظة الشعبية الى مراكز تجارية تتواكب مع النهضة العمرانية التي تشهدها المدينة ووضعت الامانة آليات وضوابط تتوافق مع نوعية الاستثمار في تلك المشاريع التي يعود دخلها للامانة تتمثل في ارتفاع الطوابق واختيار شكل هندسي ملائم مع حجم السوق اضافة الى تعدد الانشطة ومنافذ البيع داخل المنشأة التجارية.
وكانت الامانة طرحت سوقي المرجان وطيبة في مزايدة (كخطوة اولى) بمساحة استثمارية تقدر بـ100 الف متر مربع والزمت مستثمر سوق طيبة بهدم السوق واعادة تطويره وفق احدث الطرق التي تحميه من الحرائق. ذكر ذلك لـ«عكاظ» المهندس محمد منشي مدير عام ادارة الاستثمار بالأمانة وبين ان هذا التطوير يأتي وفقاً لتوجيه الدفاع المدني بجدة نظراً لأن السوق يعتبر من الاسواق الشعبية التي تحتاج الى تطوير ملمحاً بأن لدى الامانة خطوات ودراسة لتطوير الاسواق التابعة لها وكانت قد طرحت سوق المرجان للاستثمار وفاز به احد المستثمرين السعوديين فهدم السوق الشعبي بناء على طلب الدفاع المدني حيث كان يشكل خطورة كبيرة لعدم توفر وسائل السلامة اذ كان مبنياً من الزنك والاخشاب والآن تم تطويره ليضاهي المراكز التجارية المتطورة.
يذكر ايضاً انه تم مؤخراً تطوير سوق «الصواريخ» جنوب جدة وتم استبدال المباني البدائية بمباني من الطوب والخرسانة لتحميه من الحرائق وتوفر وسائل السلامة.
أضف تعليقك