مفتاح ضائع
بين الوزارة والمدارس.. الثقة أم الشك ؟
بعض المفاهيم تأتي كتلة واحدة لا يمكن فصلها أو تجزئتها. (الثقة) واحدة من تلك المفاهيم. فكما يتغذى الشر على نفسه، وكما تتغذى الكراهية من ذاتها، كذلك (الشك) يستمد طاقته من طرفي المعادلة ويقضي على كامل (الثقة)، إنها معادلة: أكون أو لا أكون.
العلاقة بين المدارس ووزارة التربية والتعليم على صعيد مرحلة (ثالثة ثانوي) لا تخرج عن إطار نصف الثقة ونصف الشك.
الفكرة القديمة التي تقوم على هذا المبدأ في وضع أسئلة نهاية العام لم تعد موضع تساؤل أو جدل، فالقضية محسومة، الأهداف التي وضعت من أجلها تجاوزها الزمن، فالمؤسسات التعليمية ما بعد الثانوية أصبحت تضع تقييمها الخاص لمعرفة من يستحق ومن لا يستحق، ولكن حتى هذه المؤسسات ليست لديها كامل الحلول في ظل نظام نصف الثقة.
المطلوب هو تحديد موقف وزارة التربية والتعليم من الشك والثقة، فإما أن تأخذ على عاتقها وضع الاختبارات النصفية والنهائية، وإما أن تترك كامل الصلاحية للمدارس لوضع اسئلتها وتقييم طلابها وطالباتها بنفسها، ومن الممكن أن تستفيد الوزارة من الحل الأخير بأن تقوم بإحصاء بيانات عن طلاب وطالبات المدارس الحكومية والأهلية الذين حصلوا على معدلات عالية ولكنهم لم يستطيعوا دخول الجامعات، ليكون لها تقييمها الخاص للمدارس ومحاسبتها على المعدلات العالية والمستويات المتدنية.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم البت في قضية الاختبارات النهائية للطلاب والطالبات في المدارس الحكومية والأهلية للمرحلة التوجيهية، فإما أن تتولى وزارة التربية والتعليم كافة المسؤولية، أو تترك للمدارس كامل الثقة في تخريج المستويات الحقيقية للطلاب والطالبات ثم تقوم هي بدور المراقبة والمحاسبة، فالمحك الرئيسي هو قبول خريجي تلك المدارس في المؤسسات التعليمية الأهلية والحكومية.
أضف تعليقك