رآي عكاظ
لبنان وسط دوامة اليأس
** بالرغم من الجهود السعودية الحثيثة.. والعربية المضنية لاحتواء الوضع المتفجر في لبنان.. إلا أن الدلائل والمؤشرات لا تنبئ بالتفاؤل الكبير وهو أمر مؤسف.. لا يستطيع الانسان معه التكهن بالمصير الذي سينتهي اليه حال البلد في النهاية؟
** ولسنا ندري.. كيف تغيب الحكمة.. ويتوارى الادراك الكافي لابعاد الاخطار المحتملة.. وهي أخطار لن تستثني احداً.. كما انها لن تمكن طرفاً من الانتصار على الطرف الآخر.. فضلاً عن أن تقود لبنان الى الخير والاستقرار والامان؟.
** ولسنا ندري أيضا.. كيف تسمح الاطراف المتصارعة بهذا التصعيد لحدة التوتر.. وهي تدرك تماماً أن كل ذلك سوف يقود الى المزيد من التدمير لكل لبنان.. لاقتصاد لبنان.. لاستقرار لبنان.. لمستقبل لبنان..
** إن سياسة الفرض.. والضغط.. واستخدام الشارع.. والامعان في سياسة التهييج ليس من الديموقراطية التي تعود عليها لبنان.. كما انها وسائل بالية.. وعتيقة.. وبليدة ولا يمكن أن توصل أصحابها الى ما يريدون ويطمحون ويتطلعون.
** والأخطر من كل هذا أن يؤدي استمرار التوتر والتصعيد الى تفجير الموقف بفعل التغذية الخارجية التي لا مصلحة للبنان بأن يتحول الى وقود لصراعات وحروب بالنيابة.
** لقد حذرنا من هذا الوضع مراراً..
** وكنا نتمنى وما نزال.. أن تؤدي تلك التنبيهات الى صحوة العقل اللبناني.. والى الاحتكام للشرعية والدستور.. والى التخلي عن المطامح غير المبررة.. واستبدال كل ذلك بالالتفاف مجدداً حول طاولة حوار لبنانية لا تشتم من ورائها روائح خارجية او حسابات اقليمية ضارة أيا كانت وجهتها وأهدافها.... فهل يتحقق هذا الامل.
أضف تعليقك