بعض الحقيقة
مجلس التعاون.. والتكامل الاقتصادي
على خلاف ما يُعتقد فإن التشابه في اقتصاديات دول الخليج العربي يُشكّل أهم العوائق في عملية التكامل الاقتصادي الخليجي الذي مازال يُراوح في مكانه. فالميزة النسبية لاقتصاديات هذه الدول تكمن في النفط والغاز وعمليات الاستيراد والتصدير. لكن في الاتحاد الأوروبي -مثلاً- تتمتع ألمانيا بميزة تنافسية في صناعة السيارات في الوقت الذي يكمن الثقل الاقتصادي لأسبانيا في مجال الإنتاج الزراعي.. وهكذا الأمر الذي أدى إلى إيجاد أرضية مشتركة للتبادل الاقتصادي بين هذه الاقتصاديات المتنوعة، بينما في الدول الست تكاد عمليات الاستيراد والتصدير تكون متطابقة تماماً.. ورغم أن الاتحاد الجمركي يأتي في مقدمة برامج التكامل الاقتصادي لكنه لا يزال يواجه كثيراً من المعوقات ويتعرض للتأجيل من وقت لآخر لأن ذلك يتطلب توحيد السياسات التجارية وتبني سياسة تجارية موحدة. أما السوق المشتركة التي تعتمد على منح وسائل الإنتاج مطلق الحرية في التنقل بين الدول الأعضاء فهي لا تزال هدفاً بعيد المنال.. أما ما يتعلق بإقامة وحدة نقدية خليجية وهو الجانب الذي يحظى بأولوية في برنامج التكامل الاقتصادي، فإنه لا يزال يواجه بعض الصعوبات والمعوقات.
(27) عاماً و(27) قمة، لكن الذي تحقق لا يزال متواضعاً وبعيداً عن تطلعات شعوب المنطقة، كما قال خادم الحرمين الشريفين بكل شفافية ووضوح.
لكن ما لم يُقَل هو نسبة معوقات كل دولة في لائحة برنامج التكامل لدول المجلس الست.
أضف تعليقك