إن كن صادقات.. يجب إنصافهن
وصلني الخطاب التالي على عنواني الإلكتروني من بعض موظفات جامعة الملك عبدالعزيز :
« بسم الله الرحمن الرحيم. نرفع لسعادتكم ونحن كلنا أمل بكم بعد الله سبحانه وتعالى حيث إننا مجموعة من منسوبات جامعة الملك عبدالعزيز نرجو أن يصل صوتنا إلى الجهات المعنية حيث إننا موظفات مثبتات على وظائف رسمية (مراتب حكومية) وقد أمضينا سنوات طويلة في خدمة الجامعة حيث تجاوزت خدمة البعض منا 27 عاماً ولم نحصل على الترقيات التي تتوافق مع مؤهلاتنا وسنوات خبرتنا فنحن جميعاً مابين المرتبتين الرابعة والسابعة كما أن منا الحاصلات على درجة الماجستير. ونظراً لمخاطبتنا الجهات المختصة في الجامعة التي تفيد بعدم وجود وظائف بمراتب يمكن تعديل وضعنا عليها وأن شرط الترقية أن يتم الموظف أربع سنوات على المرتبة ولايرقى سوى على المرتبة التي تليها بالرغم من إكمالنا لتعليمنا لم يعدل وضعنا مما أصابنا بالإحباط الشديد. هذا رغم أن وزارة الخدمة المدنية التي نتبعها وظيفيا نحن وكافة موظفي الدولة قامت بتوفير وظائف للفئات المطلوب تثبيتها بناءً على الأمر الكريم الصادر

قاتل الله الروتين الذي يحول دون حقوق
موظفات في جامعة الملك عبدالعزيز

في رمضان 1426هـ بتثبيت المعينين على وظائف مؤقتة وبند أجور وبند المستخدمين على وظائف رسمية وذلك بمنحهن ثلاث مراتب بعد المؤهل الحاصلات عليه بمعدل مرتبة لكل ثلاث سنوات خدمة.
عليه نناشدكم أن توصلوا صوتنا إلى الجهات المعنية حتى يتم تعديل وضعنا أسوة بغيرنا حيث إننا نشعر بالكثير من الإحباط والظلم. أعاننا الله وإياكم لما فيه الخير والعطاء.»
موظفات جامعة الملك عبدالعزيز
مرة أخرى بعد الألف أقول «قاتل الله الروتين». ولكني أعلم مدى اتساع قلب معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري، ومقدار تعاطفه مع منسوبي الجامعات واهتمامه بأحوالهم وأحوالهن. ولا أعتقد أنه قد وصله مثل هذا الخطاب من موظفات جامعة الملك عبدالعزيز قبل هذا وإلا لما وصلني على عنواني الإلكتروني، إذ إن معاليه كان لابد سيسارع بطلب إفادته عن حقيقة هذا الوضع وإنصاف هؤلاء الموظفات إن صحت شكواهن.
كذلك لاأظن أن الأمر بيد معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أسامة طيب وإلا لكان قد أوجد له الحل المناسب الذي ينصف موظفات جامعته قبل اللجوء إلى قنوات أخرى.
فهذا الروتين القاتل الذي تعاني منه مؤسساتنا التعليمية العليا هو الذي يجعل موظفات مواطنات سعوديات بعضهن يحملن درجة الماجستير، يقضين ما يربو على سبعة وعشرين عاماً في خدمة الجامعة، ولايحصلن على ترقيات لسنوات عديدة، ويبقين مجمدات على مراتب وظيفية تتراوح مابين الدرجتين الرابعة والسابعة.
وبحسبة بسيطة يمكننا معرفة أن متوسط راتب هؤلاء الموظفات لا يزيد على ثلاثة آلاف ريال، ومتوسط أعمارهن هو في حدود الخمسة والثلاثين عاماً، وأن أغلبهن لديهن أكثر من طفلين أو ثلاثة، يحتاجون إلى طعام ولباس وتعليم وشيء من الترفيه والتنزه والرعاية والاختلاط مع الأطفال الآخرين.
هؤلاء السيدات هن نماذج من بناتنا وزوجاتنا وأخواتنا، يبحثن عن حقوقهن المعيشية ويطالبن بها، ومن واجبنا توفيرها لهن بلا نقصان، إنفاذاً لتعليمات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين أيدهما الله، اللذين يصران دائماً على نصرة المواطنين وعدم التقصير في حقوقهم.
لاأشك لحظة واحدة في أن معالي وزير التعليم العالي – صاحب القلب الكبير – ومعالي مدير الجامعة الذي يهمه استقرار جامعته وإنصاف موظفيها ومنسوبيها سيبحثان في حقيقة الوضع ويعيدان الأمور إلى نصابها الصحيح، إن صحت الشكوى.
dr_ayb@yahoo.com