السديري والحجار بمناسبة اليوم العالمي:
صورة العالم لا تبشر بخير والمطلوب بذل المزيد لاحترام حقوق الإنسان
معتوق الشريف (جدة)
تحتفل الهيئة والجمعية الوطنية لحقوق الانسان اليوم مع المنظمات والهيئات الحقوقية بـ «اليوم العالمي لحقوق الانسان»..بعد أن اعتمد هذا اليوم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948م. وينظم هذا العام تحت عنوان «محاربة الفقر قضية التزام لا احسان».
قال رئيس هيئة حقوق الانسان تركي بن خالد السديري بهذه المناسبة ان الحديث عن حقوق الإنسان من خلال المشترك الإنساني لا يحتاج منا كمسلمين إلى كثير جهد لان الحديث عن الإنسان هو الحديث عن فطرته التي فطره الله عليها.
هذه الفطرة تمثل اقوى مشترك إنساني بين جميع البشر وهم يعيشون في سكن واحد (الأرض) ، إن تعميق الإحساس في المشاركة في هذا السكن رغم عدم اتساعه -في هذا العصر- بفضل العولمة وما صاحبها من وسائل اتصال متقدمة سيكون له الأثر الإيجابي الفاعل في التعاون وتلافي سلبيات كثيرة يعاني منها إنسان اليوم تحرمه من أقل حقوقه الإنسانية وتجعله يعيش واقعاً مؤلماً تظهر معالمه وأعراضه على سطح هذه الكره الأرضية وتنقلها مباشرة وسائل الإعلام المتعددة. إن صورة العالم اليوم لا تبشر بخير مالم يعود الإنسان لقيمه الإنسانية والتعامل معها بعدل وإنصاف حتى يعيش مع أخيه الإنسان في عالم يتصف
– بالعدل والمنفعة المشتركة
– الثقة المتبادلة من أجل أمن مشترك وحياة هادئة
– المساواة والتعايش بقبول وتحمل متبادل
– الانفتاح الحضاري والشفافية في التعامل والحوار.
إن الصورة السلبية للعالم والمسيطرة على عقول الناس اليوم بسبب ما تكرره وسائل الإعلام مزعجة جدا حيث نجد أن أكثر من 16000 ألف طفل يموتون يومياً من الجوع.
وهنا يجب التوقف عن سرد مثل هذه الإحصاءات المؤلمة خاصة ونحن نستقبل هذا اليوم (اليوم العالمي لحقوق الإنسان) ولكن بشيء من التفائل. إن هذا الإنسان الذي قد كرمة الله وجعل هذا التكريم حقا أصيلا له دون اعتبار لأي عامل آخر عدى انسانيته التي أكدتها الآية الكريمة في قوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) إن هذه الكرامة تمثل مشتركا إنسانياً هاماً ولا يمكن أن تتحقق إلا عندما يشعر الإنسان بحريته التي تمثل أهم القيم الإنسانية وبواسطتها يتم الاختيار بين جميع البدائل وبأداة العقل الذي منحه الله لهذا الإنسان يستطيع التمييز بين الخير والشر قال تعالى (وهديناه النجدين). ثاني هذه القيم العدل ويتضمن المساواة لأن البشر في رأي الإسلام جميعاً سواسية من نسل آدم عليه السلام فهم مؤهلون لنيل الحقوق المقررة بغض النظر عن ألوانهم أو أجناسهم أو أديانهم .
ثالث هذه القيم الأخلاق والدين الإسلامي والأخلاق متلازمان إلى درجة يصعب أن يرسم خط فاصل بينهما ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
بذل المزيد
اما د. بندر الحجار رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الانسان فقال بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين للاعلان العالمي لحقوق الانسان أود أن أذكر بهذه المناسبة ان الاعلان يؤكد على ضرورة احترام حقوق الانسان وحرياته الاساسية بشكل دائم ومستمر وأدعو لأن يراعى عند وضع القوانين واللوائح الاسترشاد بالمبادئ والقيم السامية التي تضمنها الاعلان. لكن ما ورد في الاعلان يمثل الحد الادنى المشترك لاحترام حقوق الانسان لذا أمل من الجميع بذل المزيد من الجهود للارتقاء بكرامة الانسان وانسانيته وأدميته من خلال سن التشريعات وانشاء المؤسسات التي تحمي حقوق الانسان وتدافع عنه.
أضف تعليقك