ولي العهد يتكفل بعلاج معتمرة جزائرية داخل المملكة وخارجها
فتيحة : لفتة الأمير سلطان أعادت لي الأمل بالحياة
عبدالله الحارثي (جدة - هاتفيا - الجزائر)
«فتيحة» امرأة من الجزائر وصلت المملكة برفقة شقيقها «محمد» لاداء العمرة غير ان عوارض لم تكن على البال كانت في مواجهة الاثنين وغيرت مجرى حياتهما.. شعرت المعتمرة بضيق تنفس حاد اثناء الطريق الى المملكة لتنقل في اثره الى المستشفى في حالة خطيرة.. ووقف شقيقها عاجزا امام نفقات العلاج والدواء. وفي لحظة تفتحت ابواب الامل عندما تكفل صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بعلاج فتيحة داخل وخارج المملكة.
شقيقها «محمد» تلقى النبأ السعيد في الجزائر ورفع دعواته بان يحفظ الله مملكة الانسانية ذخرا وسندا للانسانية في كل مكان. واعتبرت اسرة فتيحة ان هذه اللمسة الحانية من لدن الامير سلطان بن عبدالعزيز ليست بمستغربة على سموه الكريم الذي غمرهم بعطفه وانسانيته واعادة الفرحة والبهجة لافراد الأسرة جميعها.
يقول شقيقها محمد بطاهر: لقد اتيت وشقيقتي لاداء العمرة وعندما وصلنا الى جدة اتجهنا على الفور الى مكة المكرمة وفي الطريق تعرضت شقيقتي الى ضيق في التنفس مما اضطرنا الى الاتجاه لاقرب مركز صحي وتم اعطاؤها الاسعافات الاولية، الا ان حالتها الصحية كانت متدهورة وتم تحويلها الى مستشفى الملك فيصل التخصصي ومكثت فيه فترة للعلاج وبعد ان تجاوزت تكاليف العلاج حوالى خمسين الف ريال اخطرنا المستشفى بضرورة دفع المبلغ او مغادرته، وعندما وجدت الابواب مغلقة في وجهي حررت نداء الى الديوان الملكي عبر رسالة وضعتها في البريد وقبل عودتي الى المستشفى اردت الاتصال بأسرتي لاشعرهم بما حدث لعلهم يجمعون بعض المال يساعدنا على حل المشكلة الا انهم اخبروني بأن صحة والدي البالغ من العمر «86» عاما متدهورة ودخل هو الاخر الى المستشفى فما كان مني الا ان عدت سريعا الى شقيقتي واخبرتها برغبتي في السفر لجمع قيمة تكاليف العلاج والعودة مرة اخرى لها واخفيت عليها قصة مرض والدي.
ويضيف -والحزن يكسو صوته- عدت الى الجزائر ورافقت والدي في المستشفى عشرة ايام الى ان توفاه الله وقمت بنشر معاناة اختي مع المرض في احدى الصحف الجزائرية، وفي يوم النشر ابلغنا عبر السفارة السعودية عن تكفل سمو ولي العهد بعلاج شقيقتي التي تعاني من تليف مزمن وفشل كامل في وظائف الجهاز التنفسي وحالتها تسوء مع مرور الوقت (وذلك حسب التقرير الطبي الذي اصدره الاطباء في مستشفى الملك فيصل التخصصي) وكانت توصيتهم الطبية بأنها تحتاج الى زراعة رئة أو رئتين في اقرب وقت.
وقال «لقد اتت البشرى فرحة كبرى اثلجت صدور عائلتنا وأنستنا الحزن لفراق والدنا بعد ان امتدت يد الخير لشقيقتي لتدخل الفرحة في نفوسنا جميعا خصوصا وأننا لم نتمكن من جمع المبلغ رغم محاولاتنا عبر المؤسسات والجمعيات الخيرية».
واشار الى انه سارع على الفور بنشر اعلان شكر للأمير سلطان على بادرته الانسانية في الصحيفة الجزائرية التي نشر فيها خبر نداء علاج فتيحة، واستطرد بقوله اعتزم الآن العودة لمرافقة شقيقتي المنومة في مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة وانتظر ارسال طلب الاستدعاء من ادارة المستشفى بالاضافة الى حصولي على اجازة من عملي.
«عكاظ» زارت المريضة فتيحة في المستشفى التي بادرت برفع غطاء الاكسحين وقالت: لا أملك الا ان اتضرع للمولى عز وجل ان يجعل هذا الصنيع في موازين حسنات سمو الامير سلطان بن عبدالعزيز الذي انتشلني من حالة اليأس والمعاناة مع المرض والازمة الصدرية التي كانت تنتابني يوميا الى حالة الأمل والشفاء بإذن الله تعالى.
واضافت «ان الكلمات لتعجز عن وصف انسانية وكرم الدولة السعودية كافة وسمو الأمير سلطان على وجه الخصوص الذي كان لمبادرته ابلغ الاثر في نفوسنا جميعا».
وقالت كل ما انتظره الآن هو عودة شقيقي الى المملكة لمرافقتي في رحلتي العلاجية لا سيما بعد ان اوصى الاطباء بنقلي للعلاج خارج المملكة وانا حاليا بمفردي في المستشفى بدون مرافق.
واعتبرت فتيحة ان وجودها بالمستشفى بدون مرافق لم يؤثر على حالتها الصحية أو النفسية فقد كانت العناية الطبية سواء من الاطباء أو الممرضات أو المريضات تفوق الوصف مما جعلها تشعر وكأنها في بلدها.
تقول فتيحة لقد احاطوني في المستشفى بالرعاية والعناية التي لم اتوقعها، اذ ان المريضات في نفس القسم والمرافقات حولوا غرفتي الى مقر للزيارة والاطمئنان على صحتي حيث حرصت احدى المريضات على مشاركتي في الغرفة لتخفف عني وحدتي وتنسيني آلام المرض والغربة.
وعن حالتها المرضية تقول لقد عانيت من مرض مزمن يبدأ بالزكام ويتطور مع تقلّب الاحوال الجوية حتى وصل الامر بي الى الالتهاب الرئوي الذي لم يعد ينفع معه العلاج العادي.
أضف تعليقك