نجـم أفـل
أ.د. عمر سراج أبو رزيزة*
فقدت المملكة العربية السعودية عشية الاربعاء الماضي 15/11/1427هـ واحدا من أعلامها، وعالما من أبرز علمائها هو الاستاذ الدكتور عبدالرحمن فؤاد أستاذ الهندسة النووية بكلية الهندسة جامعة الملك عبدالعزيز.
والفقيد -رحمه الله- واحد من القلائل الذين أشربت قلوبهم لذة البحث العلمي فأقبلوا عليه، وأدركوا قيمته فعشقوه وعاشوا في رحابه فكرا وفلسفة، وتعلما وتعليما. إنه واحد من مدرسة الاستاذ الدكتور رضا محمد سعيد عبيد واضع حجر الاساس للبحث المؤسسي في هذا البلد الكريم.
لقد شاءت إرادة الله أن يمتحن هذا العالم الجليل في صحته أواخر الاربعينات من عمره بعد نضجه وفي بداية عطائه البحثي والعلمي، إذ داهمته الأمراض فصبر صبر الكرام، وقاوم وحاول ما وسعه ألا يعوقه المرض عن أداء مهامه الجامعية، محتملا في سبيل ذلك ما لا يتحمله الأصحاء.
لم تكد تشرق الشمس صبيحة كل يوم إلا ويُرى في مكتبه يبحث ويقرأ ويوجه طلابه ويزودهم بكل ما هو مفيد وجديد، مبديا من الجلد والصبر ما يخفي علته ومرضه.
لم يحل بينه وبين محبوبته الجامعة وأحبابه من زملائه وطلابه إلا أن يكون على سرير بمستشفى يتلقى العلاج، صرنا نعرف ذلك، نعرف مكانه إذا لم نلقه في الكلية.
الاستاذ الدكتور عبدالرحمن فؤاد علامة قل أن يجود الزمن بمثله علما وخلقا واستقامة وأمانة، موته فاجعة وفراقه أليم، لكن عزاءنا في أبنائه وزملائه وطلابه الذي استقوا من معين فيضه، ونهلوا من فيض معينه.
رحمك الله أبا محمد وأسكنك فسيح جناته وجزاك خير الجزاء على ما قدمت لهذا البلد الكريم وجمعنا بك في مستقر رحمته، وألهمنا وأهلك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.
*قسم الهندسة المدنية - كلية الهندسة
جامعة الملك عبدالعزيز
أضف تعليقك