أشواك
احترم نفسك
قديماً استخدم الحمار في فتن وعمليات إرهابية كثيرة وقدم كقربان في حرائق شوت جلده لدرجة التفحم من غير أن يترك في نفسية أحد شفقة عليه بل تركت ضحكات استهجان لصقت بسيرته عبر التاريخ.
ومن تلك الأحداث التي استخدمت فيها الحمير كوسيلة لإثارة الشغب حين أراد قائد الاستفادة من أحجام تلك الحمير وقلة عقلها أن وضع في مؤخراتها أصابع ديناميت وأشعل تلك الأصابع لتنطلق جحافل الحمير بين خصومه، فانطلقت كصواريخ من شدة الحرارة التي آلمتها فتفرق الخصوم لمباغتة الهجوم الحميري، ولم يكن الديناميت كفيلاً بإحداث ضحايا في صفوف الخصوم، وما هي إلا لحظات حتى انفجرت بطون تلك الحمير وعاد الوضع إلى ما هو عليه.. وماتت كل الحمير في لعبة صبيانية.
هذه الفعلة تركت ضحكاً ممتداً بدأ من مخيلة ذلك القائد المحرض مروراً بمن واجهته كوكبة تلك الحمير المستغلة واستقرت كحكاية يمضغها التاريخ وتضحك أي سامع.
بينما قرابين الحمير لم تسمح لها عقليتها أن تكتشف اللعبة أو أن تشاهد سخرية الناس عليها حينما استخدمت في موقعة أوهمت فيها إنها مجتمعة تمثل حصاناً طروادة. وبهذه الوضعية لا تستطيع أن تبارك أو تنصح أو تجاور أي شخصية تمتلك تلك العقلية، فهي أقرب إلى الفوران والغضب والتحذير الدائم، رافعة عقيرتها بالقول:
- احترم نفسك.
أضف تعليقك