( الأحد 19/11/1427هـ ) 10/ ديسمبر/2006  العدد : 2002  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • القمة الخليجية
    • احداث العالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. طلال صالح بنان
بيدنا لا «بيد عمرو»..!؟
بمناسبة وغير مناسبة، تظهر لنا من آن لآخر السيدة كونديليسيا رايس، كما حدث في ملتقى المستقبل الثالث على ضفاف البحر الميت الأسبوع الماضي، تسوق لمفهومها في الإصلاح السياسي.. وتعطي دروساً ومحاضرات، في مبادئ الحكم الرشيد.. والإدارة الكفؤ.. والمشاركة الفعالة.. والحرية، بمعناها الديني والسياسي والاقتصادي والأخلاقي الواسع، بالطبع ليس من أجل سيادة تلك القيم الإنسانية النبيلة مظاهر الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي في مجتمعات المنطقة العربية، ولكن لحاجة في نفسها، لم تقضها بعد.. ولن تقضيها، بإذن الله. هذا، بدوره طوال الثلاث السنوات الأخيرة أثار في مجتمعات المنطقة جدلاً حول الإصلاح بصورة لم تكن معهودة من قبل، وكأنه تم فجأة اكتشاف أن مجتمعات المنطقة العربية كانت تعيش في عالم غير العالم الذي ترسمه مسيرة التاريخ.. وحان الوقت لمواكبة المسيرة التاريخية، التي سبقت العرب مجتمعات كثيرة في العالم اللحاق بقطارها.. وكان لابد من أحدٍ أن ينبه العرب بأنهم في حاجة إلى إصلاح، مثل السيدة رايس، وقبلها المستر كولن باول..!؟
بدايةً: ماذا يعني الإصلاح. هل هو مصطلح أخلاقي، كما يوحي به اشتقاق الكلمة، لغوياً.. أم أن له بعداً سياسياً، يتجاوز البعد الأخلاقي هذا الذي يتبادر إلى الذهن، عند التعرض للمصطلح، لأول وهلة. الإصلاح حتى يمكن فهمه وتقدير دوره في مواكبة حركة التاريخ، لابد من التركيز على بعده السياسي الشامل. الإصلاح، سياسياً، يعني: تمكين المواطن من المشاركة، بفاعلية ونشاط، في الشأن العام، ليتسع مجال المسئولية السياسية في المجتمع، لتصل إلى المواطن، ليصبح موضوع السلطة ومصدرها، معاً. حتى تتحقق المشاركة الفعالة للمواطن في مؤسسات صناعة القرار، لا بد أن يُفتح مجال المنافسة لشغل رموز مؤسسات السلطة وفعالياتها. الإصلاح، سياسياً، أيضاً: لا يقتصر على مؤسسات المجتمع الرسمية، حيث مجالات السلطة ونفوذها، ولكن تفعيل خط أهلي
يمكن تطوير استراتيجيتنا للاقتراب
من الإصلاح وفق خصوصيتنا
(مدني) آخر موازٍ، يصب في حركة مؤسسات السلطة (الرسمية).. ويحدد مسارها.. ويراقب أداءها.. ويوفر لها العناصر السياسية القادرة على تحمل مسئولية ممارسة السلطة، بحقها، تبعاً لمتطلبات إمكانات تحمل مسئوليتها.. وتحقيق الغاية من حركتها.
حتى يمكن تفعيل الإصلاح على هذا المستوى الحركي، من خلال مؤسسات السلطة ومؤسسات المجتمع المدني، لابد أن يُصاغ نظام جديد للقيم في المجتمع، بصورة واضحة ومحددة، لإفساح المجال لمشاركة سياسية أوسع، تقوم أساساً على ضمانات للعمل السياسي، في داخل المجتمع، تراعي حركة (سلمية) سلسة ومرنة ومقننة للعمل السياسي.
الإصلاح، بهذا المعنى السياسي، هو حركة متواصلة لتنظيم حركة السلطة في المجتمع، بالنأي بها عن مجالات الصراع العنيف، من أجل التمكن من السيطرة عليها، عن طريق الاتجاه لتداول مواردها وميزاتها وعائدها، سلمياً، في المجتمع. تَقَدُم المجتمعات، يُقاس بهذه القدرة التأهيلية للنظام السياسي والثقافة الاجتماعية والقيم السائدة في المجتمع، لتطوير قنوات سلسة، وإن كانت معقدة، ولكنها توفر آليات فعالة وكفؤة، إلى حد كبير، يتحدد من خلالها مسار السلطة في المجتمع، بعيداً عن الحركة العنيفة التقليدية لطبيعة سلوكها.
متى وعى المجتمع، هذه الإمكانات الواعدة لتنظيم حركة السلطة، لتتفاعل من خلال مؤسسات سياسية واجتماعية كفؤة وفعالة، تحكمها قيماً «ليبرالية» متسامحة، تسمح بإظهار البعد التعددي لواقع الحياة السياسية في المجتمع، فإن هذا من شأنه أن يكفل الانتقال المرن والسلس من قيم وثقافة المجتمع الأبوي(التقليدي)، إلى مجتمع الدولة الحديثة (العصري)... بكل مقومات الأخير الواعدة في الاستقرار السياسي.. والازدهار الاقتصادي.. والسلام الاجتماعي.. والمنعة الأمنية، داخلياً، وفي مواجهة تحديات البيئة الإقليمية والدولية الاستراتيجية.
هذه النقلة النوعية، في حركة مؤسسات النظام السياسي وقيم ثقافته الاجتماعية، تصب في النهاية، في مصلحة النظام السياسي، نفسه، وتساهم في استقراره.. وتزيد من فعالياته وكفاءته. بعبارة أخرى: التوجه لخيار الإصلاح لا يمكن أن يشكل عامل عدم استقرار، إطلاقاً، يمكن أن يهدد مصالح قائمة.. أو يقوض قيماً راسخة.. أو يربك سياسات جارية.. أو يجافي مواقف سياسية مبدئية، تجاه القضايا المحلية (الوطنية)، أو خارجية ( الإقليمية والدولية ).
الاتجاه نحو خيار الإصلاح ( محلياً ) يتطلب، إذن: بيئة سياسية واجتماعية وثقافية مشجعة ورزينة ومتجاوبة ومرنة، تعكس إرادة حقيقية لرفع كفاءة النظام السياسي ومستوى فاعليته، تجاه التعامل بكفاءة وفاعلية وحكمة وتَبَصُر مع تحديات التنمية والتحديث، التي يواجهها داخلياً.. وتحديات البيئة الخارجية على أمنه ومصالحه العليا. في المقابل: فإن تجاهل الإصلاح السياسي لن يخفف من ضغط واقع الحاجة إليه... بالإضافة إلى تطور احتمالات استغلال قوىً خارجية، تحت مسمى الإصلاح، لتتدخل من أجل خدمة مصالحها، التي ليست بالضرورة، وليس مُنتظراً منها أن تتكامل مع مصالحنا، إطلاقاَ.. بل وقد تهدد أمننا.
لا يكفي أن نسهب في الحديث عن خصوصية مجتمعنا، كمن يبحث عن عذر لتفادي تطوير إرادة حقيقية، للأخذ بخيار الإصلاح. نعم لدينا خصوصيتنا، مثل أي مجتمع آخر، ولكن هذا يجب ألا يعني المساومة على خيار الإصلاح. يمكن أن نطور استراتيجيتنا الذاتية للاقتراب من خيار الإصلاح، وفقاً لخصوصيات مجتمعنا، ولكن ليس من المصلحة أن نكون ذرائعيين، لنتفادى أو نؤجل الأخذ بخيار الإصلاح، حتى يُفرض علينا من الخارج.
أنجح تجارب الإصلاح، تلك التي نبعت من خصوصيات المجتمعات المحلية، وليست تلك التي جاءت نتيجة لتدخل من الخارج... لأن الخارج، مهما تمسح في مثاليات النبل والفضيلة والخير، لا يسعى إلا لخدمة مصالحه، وتعزيز أمنه، الذي ليس بالضرورة يصب أو يتكامل مع جهودنا لخدمة مصالحنا والذود عن حياض أمننا.
الإصلاح حقيقة تاريخية، تستعرض إمكاناتها أمامنا، من الأفضل والأصلح أن نتجاوب، معها، بما يخدم مصالحنا ويعزز أمننا، قبل السماح لها أن تفرض واقعها من الخارج.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • السلام الأخضر على الكوكب الأزرق..!؟
  • السفارة في العمارة.. والسفير في الأسانسير..!؟
  • غزاةٌ أم فاتحون.. مقاومون أم إرهابيون ؟
  • إعدام صدام..عدالة القضاء أم منطق السياسة ؟
  • دروس من تفجير أول قنبلة نووية لكوريا الشمالية

عناوين كتاب ومقالات

  • هل البيروقراطية نعمة أم نقمة ؟
  • أشواك
    احترم نفسك
  • على خفيف
    في رثاء الأستاذ !
  • الجهات الخمس
    ذاكرة «السيد»! -2-
  • مع الفجر
    لابد من إغلاق المعاهد الفالصو
  • مشروع التعاون الـ «متوسطي»...؟!
  • ظلال
    صباح العرب !؟
  • ماذا يحدث لنظام إدارة المناطق الساحلية؟
  • كم عدد المصابين بالفوبيا الإحصائية المزمنة ؟
  • مفتاح ضائع
    مضاعفة مكافأة طلاب الجامعة


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - القمة الخليجية - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000