( الأحد 19/11/1427هـ ) 10/ ديسمبر/2006  العدد : 2002  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • القمة الخليجية
    • احداث العالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
في رثاء الأستاذ !
استحق الأستاذ عبدالوهاب عبدالواسع رحمه الله لقب «أستاذ» لأنه أستاذ بحق في الإدارة والتعليم والتعامل والفهم للحياة، وكان له مدرسة إدارية تخرج منها عدد ممن تقلدوا مناصب رفيعة في الدولة، ولذلك فقد ظل يحمل لقب «الأستاذ» ويشار إليه بهذا اللقب مستحقاً له غير منازع! لقد عرفت «الأستاذ» عام 1390هـ عندما كان وكيلاً لوزارة المعارف، في أول تخرجي معلماً وقد قابلته حاملاً له رسالة شفاعة تخص تعييني في أم القرى تفضل بكتابتها أستاذي حامد مطاوع رئيس تحرير جريدة الندوة آنذاك، فلما قابلت «الأستاذ» عبدالوهاب عبدالواسع وجدته من أهل المروءة فأحسن استقبالي وأكرم وفادتي وأمر مدير تعليم مكة المكرمة آنذاك الأستاذ مصطفى عطار بإصدار قرار تعييني معلماً بمكة المكرمة وحملني يومها رسالة شفهية للأستاذ المطاوع وقال لي: إن الأستاذ حامد رجل طيب كريم الخلق وأنا أقبل شفاعة الكرام! ومرت أعوام توطدت علاقتي بـ«الأستاذ» عن طريق الصحافة بعد أن أصبح وزيراً للحج والأوقاف حتى ناداني في عام 1399هـ وأبلغني أنه سيتم إنشاء مؤسسات تجريبية للطوافة وأنه اختارني لأكون ضمن لجنة وضع نظام المؤسسات الجديدة برئاسة وكيل وزارة الحج والأوقاف الأستاذ عبدالله بوقس، وأكد لي أنه يعتبر وجودي ضرورياً لأنني عضو «محايد» ليس لي مصلحة بالطوافة ومكاسبها ولست موظفاً في وزارة الحج، فقبلت المهمة شاكراً لمعاليه ثقته، وشاركت في أعمال اللجنة عدة شهور وكدت أنسحب منها بعد أن لاحظت تعارك المصالح الخاصة وكتبت له خطاباً بذلك فثبتني ودعاني للاستمرار عن طريق خطاب شخصي بخط يده الجميل جاء في سبع صفحات! ولدي تفاصيل واسعة عن هذه المرحلة لا يتسع هذا الحيز لذكرها، ولكن بعض التفاصيل موجودة في كتاب المنتقى من أخبار أم القرى للأستاذ محمد عبدالله مليباري رحمه الله.
وذات يوم جاءني الأستاذ عبدالكريم نيازي رحمه الله وطلب مني رقم هاتف منزلي لأن «الأستاذ» يريد الاتصال بي على حد قوله فأعطيته الرقم غير مصدق له ولكنه صدق هذه المرة، إذ أن الأستاذ اتصل بي طالباً مني الالتقاء به في مكة المكرمة خلال المؤتمر الثالث لوزراء الأوقاف المسلمين لأنه يريدني في أمر مهم، ولما قابلته عرض عليّ العمل معه في وزارة الحج لتطوير المجلة وإنشاء قسم للنشر والإعلام وكان ذلك خلال الطفرة المالية! ووعدني بمرتبة وظيفية لا أحلم بمثلها! فسرني ذلك وقدمت له أوراقي عن طريق الأستاذ البوقس، ثم انتظرت فترة من الزمن علمت بعدها أن أوراقي رفعت إلى مجلس الخدمة المدنية وأنه جرى بينه وبين رئيس الخدمة المدنية الأستاذ تركي السديري الذي يعمل حالياً في حقوق الإنسان، مكاتبات عديدة لم تسفر عن إقناع المجلس بأن معلماً في الابتدائية يمكن أن يحتل المرتبة التي رشحني عليها الأستاذ وقد أغضبه ذلك وحاول جاهداً إقناع المجلس بكوني أملك قدرات أخرى غير شهادة معهد المعلمين والتعليم ولكن النظام هو النظام! ولقد قدرت له ما بذله من جهد مخلص وأعفيته من بذل المزيد منه وأكدت له أنني في خدمة الوزارة ورهن إشارته حتى لو لم أحصل على مركز فيها!، ثم فتح الله لي طريقاً آخر عندما سهل لي الانتقال إلى رابطة العالم الإسلامي.. ولهذا الانتقال قصة أخرى لا مجال لذكرها في هذه المناسبة! وكان آخر لقاء لي مع الأستاذ عام 1416هـ في سويسرا بمناسبة اجتماع مجلس المؤسسة الثقافية الإسلامية بجنيف بحكم عضوية معاليه في المجلس ضمن أسماء كبيرة أخرى منهم الأساتذة محمد النويصر وإبراهيم العنقري ومحمد أباالخيل وأحمد عبدالوهاب نائب الحرم والدكتور عبدالله العبيد بحكم كونه أميناً عاماً للرابطة ورئيساً لمجلس المؤسسة وقد حضرت الاجتماع بحكم كوني أمين سر المجلس وكان من الأعضاء أيضاً السفير حبيب شاهين الذي كان يومها القنصل العام في جنيف قبل أن يصبح سفيراً للمملكة في بيرن والسفير سمير الشهابي السفير السابق، وقد لاحظت يومها أن الأستاذ مرهق جداً ولكنه جاء إلى الاجتماع وحرص على المشاركة فيه مشاركة فعالة على الرغم من أنه كان قبلها بيومين في المستشفى حيث أجريت له عملية قسطرة في القلب، فتعجبت من روح الأستاذ وجلده وحرصه على أداء واجبه في أي موقع ولو كان ذا عضوية شرفية قاهراً الظروف والمرض والإرهاق!
ثم لم ألتق به بعد ذلك وإنما كنت أقرأ في الصحف إعلانات ينشرها على حسابه ينعى فيها بعض أصدقائه وزملائه من جيله في بادرة وفاء تفرد بها معاليه دون غيره من طبقته الإدارية والاجتماعية، حتى جاءني خبر نعيه مصحوباً بذكريات ومواقف ثرة كانت لي معه لو أردت إيرادها جميعاً لما تركت للأستاذ الخياط مكاناً في هذا الحيز من صفحة الرأي!!
رحم الله الأستاذ عبدالوهاب عبدالواسع وأسكنه فسيح الجنان وألهم أهله الصبر والسلوان..

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • تسييل دماء المساهمين
  • يا روحي ما بعدك روح (2-2)
  • يا روحي ما بعدك روح! (2-1)
  • أكتب.. يا يوسف !
  • حقيقة ما يجري في العراق !
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • هل البيروقراطية نعمة أم نقمة ؟
  • أشواك
    احترم نفسك
  • الجهات الخمس
    ذاكرة «السيد»! -2-
  • مع الفجر
    لابد من إغلاق المعاهد الفالصو
  • مشروع التعاون الـ «متوسطي»...؟!
  • بيدنا لا «بيد عمرو»..!؟
  • ظلال
    صباح العرب !؟
  • ماذا يحدث لنظام إدارة المناطق الساحلية؟
  • كم عدد المصابين بالفوبيا الإحصائية المزمنة ؟
  • مفتاح ضائع
    مضاعفة مكافأة طلاب الجامعة


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - القمة الخليجية - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000