( الأحد 19/11/1427هـ ) 10/ ديسمبر/2006  العدد : 2002  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • القمة الخليجية
    • احداث العالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
هل البيروقراطية نعمة أم نقمة ؟
البيروقراطية في أبسط تعريفاتها (غير العلمية) هي «عبادة» الأنظمة واللوائح. و«تقديس» ما تعودنا عليه بصرف النظر عن جدواه بالمقارنة بغيره من التجارب والإبداعات في الدول المتقدمة.
فالبيروقراطي تعود على نمط من السلوك الإداري يجعله يظن أن ما لديه هو الأفضل، وأن أي انتقاد له يعد خروجاً على شيء «مقدس» لابد من مقاومته. ومن أراد أن يتعرف على هذا النمط ومدى «قدسيته» لدى ممارسيه، فليقترح تجديداً في قواعده ولوائحه وأنظمته، ليرى كيف يُواجهه الممارسون.
ومن أراد أن يتعرف أكثر على هيمنة هذا و«قدسيته» لدى «عبّاده»، فليتابع وقائع جلسات الحوار الوطني التي تمت في منطقة الجوف الأسبوع قبل الماضي. لأن في ذلك تجسيداً لهيمنته على قلوب المأسورين فيه. فالمناهج التعليمية التي تطبق يُعدها ممارسوها ومُطبقوها هي الأفضل، وأن أي شيء سواها مهما قيل عنه يُعد انحرافاً تجب مقاومته.
لقد اتضح هذا جلياً حينما تقدم بعض المحاورين بمقترحات لتطوير التعليم فوجدوا ردوداً شبه حازمة بأن أنظمتنا هي الأفضل وهي الأسلم وعلينا ألا نجري وراء ركض الراكضين (فالأمر من سعة). واتضح أكثر عندما أثير موضوع مؤسسات التعليم العالي في بلادنا ومدى قدرتها على الاستجابة لمتطلبات القرن الواحد والعشرين من ناحية، ومن ناحية أخرى الاستجابة لمتطلبات النهضة التي ننشدها لوطننا الذي يلهث وراء التقنية فلا يلحق بها بسبب مقاومة البيروقراطية المهيمنة.
فنحن لدينا جامعات عريقة، وكبيرة
البيروقراطي المتزمت يستحق
منحه تقاعداً مبكراً فيريح ويستريح
الحجم، ومرافقها يتمناها كثير من بلدان العالم، لكننا نحتاج إلى أن نقارنها (بموضوعية مطلقة) بما لدى دول أخرى مثل أمريكا وماليزيا، وكندا، ونيوزيلاندا من حيث القيمة البحثية التي تجرى فيها، ومدى مواءمة هذه البحوث (لا للترقية فقط) ولكن للتطبيق في المجالات التي يحتاج إليها وطن طموح مثل وطننا تقوده نخبة ترنو إلى أن تحدث نقلة نوعية (لاشكلية) في جميع مرافقه.
ومدى استغلال المرافق المتقدمة التي شيدناها في تلك المؤسسات عنصر آخر. ومدى مواءمة أعداد الطلاب لأعضاء هيئة التدريس حسب المعايير في الدول المتقدمة، عنصر رابع. ومدى قدرتها على التغيير والتجديد كلما ظهر في الأفق من تطورات علمية وبحثية عنصر لا يقل أهمية. ومدى قدرتها على اختيار أساليب نقل المعلومات وتداولها بين عضو هيئة التدريس وطلابه، وبخاصة ما ثبت لدى الآخرين فعاليته.
لقد برز في حلقة الحوار المشار إليها أعلاه، أن فكرة التجديد تكاد تكون مرفوضة من قبل البيروقراطيين، ليس لأن (مصالح شخصية) في ذلك، ولكن الجديد سيخلق لهم مشكلة العودة إلى مقاعد الدراسة لتعلم هذا التجديد ومكوناته في حين أن المطبق جرى هضمه واستيعابه، ولذلك فإنه ليس بالإمكان أبدع مما كان.
في هذا الميدان تحضرني تجربة تمت في إحدى الجامعات من حيث تطبيق تقنية استخدام الحاسب الآلي في المجالات الإدارية والمالية. وعندما أصدرت الإدارة العليا قرارها بالبدء في هذه التجربة طلب موظفو الشؤون المالية تكليفهم بالعمل خارج وقت الدوام كجزء مُتمم لعملية التحديث. وعندما زارهم نائب رئيس الجامعة (فجأة) ليرى ماذا يعملون وجدهم يأخذون السجلات المنتجة آلياً ويفرغونها يدوياً في سجلاتهم التقليدية. وعندما سألهم: لماذا تفعلون هذا؟ أجاب قائدهم المناوب: لكي نتأكد من صحة النتائج. وكأن صحة النتائج لا يستطيع الحاسب الآلي تحقيقها، ولكن الجهود الفردية اليدوية هي الوحيدة القادرة على ذلك. وعندما جلس الزائر المفاجئ يناقشهم في وجهة نظرهم مقارنة بالتحديث الذي تم (دون قناعتهم) وجد أن بينهم اجماعاً على أن الآلة صماء ولا تعرف الصح من الخطأ، فأراد أن يتبسط معهم لعلهم (عن طريق المنطق) يقبلون بالتجديد والتحديث (الذي جربه الآخرون. فأفادوا منه فوائد جمة) فوجدهم يقفون صفاً واحداً على أنهم غير مسؤولين عن أخطاء الحاسب لكنهم مسؤولون عما تخطه أناملهم. وهناك أمثلة كثيرة على مقاومة التجديد، بل إن معهد الإدارة وجد كثيراً من المقاومة عندما كان يساعد في وضع الخطط لإعادة هيكلة بعض الوزارات في الدولة، ولولا إصرار الإدارة العليا على التحديث لما جرى ما جرى من إعادة الهيكلة في كثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية.
ومع هذا لم تسلم بعض الوزارات من التسويف والعرقلة لتنفيذ خطط إعادة الهيكلة بل إن البعض استغل المناسبة لتعطيل قرارات أخرى صدرت للتطوير.
وهكذا فإن البيروقراطي المتزمت يستحق أن يمنح تقاعداً كاملاً ليلزم بيته فيريح ويستريح.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • هل ما تعوّدنا عليه هو الأصلح ؟
  • اللهم انصرنا على أنفسنا
  • «سعيدٌ أخيُّ مبارك»
  • رجاء إلى ولي الأمر
  • ليس من رأى كمن سمع

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    احترم نفسك
  • على خفيف
    في رثاء الأستاذ !
  • الجهات الخمس
    ذاكرة «السيد»! -2-
  • مع الفجر
    لابد من إغلاق المعاهد الفالصو
  • مشروع التعاون الـ «متوسطي»...؟!
  • بيدنا لا «بيد عمرو»..!؟
  • ظلال
    صباح العرب !؟
  • ماذا يحدث لنظام إدارة المناطق الساحلية؟
  • كم عدد المصابين بالفوبيا الإحصائية المزمنة ؟
  • مفتاح ضائع
    مضاعفة مكافأة طلاب الجامعة


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - كتاب ومقالات - أسواق المال - القمة الخليجية - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000