انحسار المضاربة يقلص السيولة في السوق المالية
محمد العبدالله (الدمام)
توقع محللون فنيون ان تشهد تعاملات الاسبوع الجاري عودة اللون الاخضر الى المؤشر العام، من خلال التصاعد التدريجي نحو تسجيل ارقام ايجابية على مدى الايام القادمة، خصوصا وان اغلاق يوم الاربعاء الماضي اعطى اشارة ايجابية بانحسار موجة التراجع، بسبب صمود المؤشر عند 7847 نقطة وعدم كسر هذه النقطة التي تشكل نقطة مقاومة قوية للغاية، بحيث انتهت الجلسة الختامية الاسبوع الماضي عند مستوى 8906 نقاط كما سجل المؤشر ارتفاعا وصل الى 8020 نقطة.
وقالوا، ان مستوى 7850 نقطة يمثل تقاطعا مع الانخفاض الحاصل في 26 نوفمبر مع بدء الارتداد في 4 ديسمبر الجاري، وبالتالي فان اغلاق يوم الاربعاء الماضي فوق هذا المستوى يمثل تحولا ايجابيا في مسيرة السوق نحو التصاعد التدريجي في الايام القادم، مشيرين الى ان تعاملات مطلع الاسبوع الجاري «امس» السبت اعطت اشارات واضحة على قدرة المؤشر على الصمود عند نقطة المقاومة المتمثلة في 7850 نقطة، وبالتالي فان القراءة الحالية توحي بنوع من الطمأنينة في اتجاه السوق نحو تسجيل بعض النقاط بالاتجاه التصاعدي.
واوضح حسين الخاطر «محلل فني» ان اغلاق يوم الاربعاء الماضي فوق مستوى 7850 نقطة يمثل اشارة واضحة على بدء مرحلة الصعود التدريجي، بحيث يشكل المؤشر العام ارتفاعا بمعدل 50 – 100 نقطة، اذ يشكل هذا الارتفاع المتوازن عاملا دافعا نحو استمرار القناة الصاعدة، بشرط وجود حجم سيولة جيدة، مما يخلق قاعدة قوية تضمن عدم تعرض السوق للارتداد السلبي، مؤكدا ان عودة السيولة تتطلب بعض الوقت، خصوصا وان عودة السيولة العالية مرتبطة بعودة المضاربة، وبالتالي فان احجام السيولة يعود لعدم جدوى المضاربة، فالفترة الراهنة تشهد عمليات تجميع واسعة بانتظار النتائج المالية للربع الرابع، وبالتالي فان غياب المضاربة يسهم في انحسار السيولة في السوق.
وقال د. عبد الله الحربي استاذ المحاسبة ونظم المعلومات بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ان السوق ما يزال يعاني من شح السيولة و تردي الحالة النفسية وانعدام الثقة بين المتعاملين بسبب سيطرة قلة من كبار المضاربين و صناع الاسهم الذين يمكن وصفهم باصحاب الاجندة والاهداف الخاصة على المعلومة الداخلية المؤثرة في السوق بشكل مطلق من جهة و الصمت المطبق من هيئة السوق المالية والجهات الرقابية ذات العلاقة من جهة اخرى، وكأن الجميع اتفق على ترك السوق والمتعاملين فيه كل يلقى مصيره المحتوم والشاطر والاقوى من ينتصر ويبتسم اخيرا.
أضف تعليقك