حرس الحدود أنقذ 39 غريقا خلال أربعة أشهر
«وصفة شعبية » لعلاج كورنيش العروس
متابعة: عبدالله الصقير(جدة)
نافورة عالمية، خدمات، حدائق، مجسمات جمالية وتخطيط مدروس.. كل ذلك لم يشفع لكورنيش العروس امام زائريه فهم يرون انه يفتقر الى الكثير من الاساسيات مثل منقذين لحالات الغرق لاسيما في المواسم التي تتلاطم فيها الامواج بالاضافة الى زيادة مراكز الهلال الاحمر والبعض يرى ان اللوحات الارشادية المحددة لمناطق السباحة غير كافية.
آخرون حصروا احتياجهم في دورات المياه للجنسين فضلا عن المساجد التي تحتاجها النساء كثيرا هناك. وفريق قال ان اماكن الجلوس والمظلات التي تحمي من اشعة الشمس لا تستوعب الكم الهائل من مرتادي الكورنيش وهي وان توفرت في مواقع فانها لا توجد في اخرى.
«عكاظ» زارت بعضا من مواقع السباحة والغوص شمال الكورنيش بمنطقة ابحر والتقت ببعض المتنزهين ورصدت اراءهم.
خميس الزهراني يقول حضرت انا واسرتي من اجل ممارسة السباحة رغم اني اعيش في جو رائع وجميل الا ان القلق لم يفارقني منذ ان وطأت قدماي المكان فأبنائي صغار في السن كثيرو الحركة مندفعون نحو البحر لا يدركون مخاطره وهذا جعلني افقد كثيرا من المتعة وطالب الزهراني بايجاد منقذ او مدرب على الشواطئ التي يكثر بها المتنزهون ولم يغفل دور حرس الحدود الا ان المنقذ سيكون دوره اكثر حيوية (حسب قوله).
ويروي محمد الحربي موقفا فيقول في يوم عاصف كنا متواجدين على الشاطئ واذا بموجة تدفع طفلا داخل البحر وبصعوبة وصلنا اليه واستطعنا انقاذه وبعدها رأينا اهمية وجود مدربين لانقاذ مثل تلك الحالات وكذلك انتشار مراكز الهلال الأحمر لاسعاف مثل تلك الحالات. فيما وصف محمد الانصاري الشاطئ بالرائع الا انه بحاجة لتكثيف اللوحات الارشادية التي تدل على المواقع المسموح بها للسباحة .
ويرى سعيد غانم ان الكورنيش يفتقر الى دورات مياه للجنسين مزودة بكافة الخدمات وايدته ام عبدالله التي جاءت الى الشاطئ مع اطفالها واضافت في كثير من الاوقات ينفد الماء الذي لدينا ولا نجد «حمامات» فنضطر ان نشتري من المحلات التجارية ونستخدمها للغسيل اي انها تستخدم لاغراض ليست لها.
اما نجوى حسان التي كانت تتجاذب اطراف الحديث مع ام عبدالله تطرقت الى المساجد فقالت عندما يدخل وقت الصلاة وعادة صلاة المغرب او العشاء نحتار اين نؤديها فكما ترى نحن نساء لا نستطيع ان نؤدي الصلاة في اي مكان حبذا لو توفرت المساجد بكثرة في المكان.
وعندما اقتربنا من رجل كان يهم بمغادرة الموقع توقف عندما علم اننا قادمون نحوه وبعد سؤالنا عن ما يفتقر اليه الكورنيش قال: قدمت وابنائي منذ الصباح الباكر وللاسف لم نجد مظلات تحمينا من اشعة الشمس الحارقة. هي موجودة بيد انها قليلة جدا. ومع ذلك استمتعنا بالجو الرائع والآسر في الكورنيش.
من جانبه اوضح لـ «عكاظ» العقيد بحري محمد حسن حسنين رئيس الشؤون العامة بقيادة حرس الحدود بمنطقة مكة المكرمة ان حالات الغرق والوفيات التي حدثت بسبب الغوص وعدم اجادة السباحة للفترة الماضية يقول العقيد حسنين خلال اشهر رجب وشعبان ورمضان وشوال من العام الحالي بلغت حالات الوفيات في منطقة ابحر 3 وفيات وفي الشعيبة المفتوحة وفاة واحدة وكذلك في منطقة حروم والمجموع هو خمس وفيات خلال الاشهر الاربعة الماضية فيما تم انقاذ 39 حالة خلال نفس الفترة.
وحث العقيد حسنين مرتادي البحر ضرورة متابعة اطفالهم مشيرا الى ان الطفل لا يدرك مخاطر البحر كما ناشد الجميع بضرورة التعاون مع رجال حرس الحدود والابتعاد عن المواقع الخطرة وفي حال وجود اي مشكلة او حادث لا سمح الله يجب الاتصال على الرقم 994 غرفة عمليات حرس الحدود فهي تعمل على مدار الساعة لخدمة الجميع.
أضف تعليقك