( الخميس 16/11/1427هـ ) 07/ ديسمبر/2006  العدد : 1999  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • متابعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • الدين و الحياة
    • صوت العقل
    • مفردات التجديد
    • مؤتمر الاوقاف
  • أفاق ثقافية
    • ابداع
    • متابعات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • القمة الخليجية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

تركي العسيري
هل عروبة العراق في خطر ؟!
في البدء لابدّ لي أن أعترف وأنا بكامل قواي العقلية والجسدية، أنني أنتمي -فكرياً على الأقل- إلى شريحة منقرضة -أو تكاد- تؤمن أن الوطن العربي الممتد من الماء إلى الماء، وطن واحد، ذو تاريخ مشترك، وهموم مشتركة، وعدو مشترك، و«أمراض مشتركة» ناهيك عن اللغة والدين، وأرى أنه لا عزة لنا، ولا قوة، ولا كرامة، إلا بوحدته، وتضامنه.. ولم صفوفه وفق معايير واتفاقات ونظم ملزمة تفعل بشكل جدي بعد أن يتم إحداث تغيرات جوهرية تكرس مفهوم الوحدة كإيجاد سوق عربي مشترك، قوة ردع مشتركة، محكمة عدل عربية.
لو حدث هذا، فهل كان بمقدور عدو أن يتجرأ ويستفرد بنا.. ألم يقل شاعرنا «الوحدوي»:
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا
وإذا افترقن تكســـرت آحـــــاداً
والملفت أنه في الوقت الذي تتكتل فيه القوى العظمى وتتحد وتكشّر عن أنيابها، دون أن يكون لها مؤهلات التوحد في اللغة والعرق.. نتقوقع في أقبية الأوطان الصغيرة، ونشغل أنفسنا وشبابنا بالخلافات المذهبية والعرقية والسياسية. لقد أساء (صدام حسين) وغيره للفكر القومي إساءة لا تغتفر من خلال احتلال الكويت مما جعلنا نحن الذين نتغنى بالوطن العربي الواحد، وبالكرامة
الكفر بالعروبة خيانة للأمة ونكوص
لكل القيم التي تربينا على احترامها
العربية، والمصير المشترك نتوارى خجلاً من جراء فعلته.. لاعتقادنا أن دم وأرض الشقيق محرم وهو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ويدخل ضمن الخطيئة التي لا تُغتفر. وكمواطن عربي صغير أعتقد أن ما يجري في العراق من «تهميش» للتوجه العروبي أمر بالغ الخطورة بحيث أننا ما عدنا نسمع عن العراق العربي.. إلا مقاطع خجولة لبعض الزعماء السنة.. أما ما عداهم فالحديث عن الفيدرالية والأقاليم يتم بلغة موغلة في طائفيتها، فأخوتنا الأكراد الذين تقاسمنا معهم رغيف الخبز والمعاناة الواحدة كفروا -كما يبدو- باللغة العربية، وعدوها لغة دخيلة تكرس هيمنة الاحتلال العربي لهم.
وإخوتنا الشيعة لا يبالون بعروبتهم، وبعضهم أطلقوا على من ينادي بالعروبة أنه من أزلام «القومجية»!
أتساءل بحزن: إذا لم يكن العراق عربياً.. فمن العربي فينا؟!
الكفر بالعروبة خيانة للأمة ونكوص لكل القيم التي تربينا على احترامها
قدرنا كعرب أن نعيش أخوة متحابين متوحدين يشد أزر بعضنا البعض.. والمطلوب منّا أن نعلو فوق الانتماءات العرقية والمذهبية، فالعروبة ليست عرقاً بل هي إيمان باللغة والدين والأرض والإنسان والأهداف المشتركة.. العروبة الحقة هي ممارسة فعلية لتأصيل الولاء والانتماء لهذا الكيان الكبير الذي يجمعنا.. ولن يضيرها ما يطلقه دعاة الأممية والشعوبية الذين تنكروا لأوطانهم، وسببوا لها الفرقة والدمار والتخريب.
المطلوب منا أيضاً كعرب أن نلغي من قاموسنا كل مفردات الخلاف التي تفضي إلى التشرذم والانزواء..
ما يجري في العراق اليوم من تغييب للبعد القومي.. هو مؤامرة خبيثة لطمس الهوية العربية والتخندق في أقبية المذهبية الضيقة والتي ستجره حتماً إلى هاوية الحرب الأهلية، وتحوله إلى دويلات تتقاتل فيما بينها، وأملي أن يرتقي العراقيون فوق كل الخلافات والمذاهب.. ليبقى العراق العربي حاضناً لكل التراث الخالد في ذاكرتنا العربية، وفي ظني أن اخوتنا في بلاد الرافدين لن يبيعوا بغداد الرشيد، والمأمون، والمتبني بثمن بخس، وسيقفون حتماً في وجه كل دعاة الانسلاخ من الجسد العربي.. لديّ إحساس لا يخطئ.. بأن سقوط الوجه العربي للعراق سيتبعه سقوط وجوه أخرى عربية.. فمخطط تدمير التوجه القومي للأمة العربية قديم وقد فطن إليه أعداء الأمة باعتباره السد المنيع الذي يقف حائلاً دون تحقيق أهدافهم ومخططاتهم الشريرة في تفتيت الوطن العربي الكبير وتحويله إلى دويلات مذهبية وعرقية.
هل تراني أحلم؟
لا بأس، فالأفكار العظيمة دائماً ما تبدأ بأحلام صغيرة.. كحلمي هذا؟!
تلفاكس 076221413

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • ما لم يقله الدكتور الرشيد !
  • السائح السعودي.. «مأكول مذموم»!
  • قول للزمان: ارجع يا زمان !
  • هل نحن أمة «ماضوية» فعلاً ؟!
  • تكافؤ النسب.. ما الغرابة؟!

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    العمل الخيري.. وأحداث سبتمبر
  • أشواك
    بيع وشراء
  • هدف العنف الطائفي في العراق
  • تريليون
  • مع الفجر
    قضايا تعليمية.. هامة
  • على خفيف
    يا روحي ما بعدك روح (2-2)
  • العرب والحضارة الغربية.. تبعية أم مشاركة ؟ (5)
  • ظلال
    مرايا الأسبوع !؟
  • من الحياة
    الفتاوى الهوائية
  • العرب.. من الانتماء لـ«الدولة».. إلى الاحتماء بـ«القبيلة»


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - أسواق المال - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000