( الثلاثاء 14/11/1427هـ ) 05/ ديسمبر/2006  العدد : 1997  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • القمة الخليجية
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • صوت الجماهير
    • اسياد اسيا
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
العرب والحضارة الغربية.. تبعية أم مشاركة ؟ (4)
في مرحلة الانعطافات والتغيرات الحادة والعاصفة على صعيد النظم السياسية والمفاهيم والأفكار والتصورات والمواقف والممارسات التي يمور بها العالم اليوم، يبدو الواقع العربي عامة مهلهلا وفي اشد وأسوأ حالاته ضعفا وتمزقا، وكأنه لا يزال يتخبط في تلمس حلول واكتشاف إجابات لذات الأسئلة التي طرحها رواد النهضة منذ أواسط القرن التاسع عشر، وفيما كان الأمل يحدو أولئك الرواد في تحقيق حلم مشروعهم النهضوي الحضاري التحديثي، فان معظم المجتمعات العربية تعيش الآن مرحلة الأزمة الشاملة المفتوحة على كل الاحتمالات، بما في ذلك إمكانية التفتت والتفكيك والخروج من التاريخ. ويعود جانب مهم لهذه الأزمة المركبة إلى فشل الحركة القومية، والنظام الرسمي العربي، والدولة العربية (الوطنية) الحديثة على حد سواء في تمثل وتبني وتحقيق أي من القضايا القومية والوطنية الكبرى التي وضعتها كأهداف رئيسية لها، كالوحدة العربية والاستقلال والسيادة الوطنية والحرية والتحديث والتنمية، وعلى جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، والتي تتمظهر عبر تنامي الصراعات والتناقضات، وتفشي العنف والتطرف والإرهاب والحروب الداخلية والعربية / العربية على حد سواء. الأسئلة التي تطرح نفسها هنا: لماذا فشل المشروع القومي النهضوي، وهل يرجع ذلك إلى خلل وخطأ أو عدم واقعية فكرة القومية العربية ؟ أم يرجع إلى طبيعة المفاهيم والتصورات والممارسات التي وسمت الأنظمة والحركات والزعامات القومية آنذاك ؟ وهل لا تزال هذه المفاهيم تمتلك الجاذبية والقدرة على تحشيد الجماهير وتكوينات النخب العربية حولها في ظل الفشل الذريع الذي آلت إليه التجارب الوحدوية بل وما تعانيه الدولة العربية (القطرية) من تحديات جسيمة تهدد أسس ومقومات وجودها ؟ بداية لابد من الإقرار بان المشروع القومي حقق منجزات تاريخية هامة، وبلور نهجا اجتماعيا ووطنيا حظي بتأييد والتفاف جماهيري واسع شمل النخب السياسية والفكرية من المحيط إلى الخليج، في المواجهات المفصلية وإزاء التحديات الخارجية، غير أن طبيعة السلطة الوطنية الجديدة التي حملت المشروع
معظم المجتمعات العربية تعيش
أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات
القومي، والتي تشكلت عن طريق الانقلاب العسكري، كانت شديدة الضيق بل لم تتحمل أية مبادرات شعبية أو سياسية وفكرية مستقلة عنه، واستند النظام «القومي» إلى الممارسة السياسية «الدولتية» بدرجة أساسية، وعلى حساب مستلزمات النهضة والتنمية المستدامة اقتصاديا وصناعيا وتكنولوجيا وعلميا وثقافيا وعسكريا(مع عدم إغفال بعض المنجزات الهامة التي تحققت)، كما أرسى هيمنته الفكرية والأيديولوجية عن طريق الدعاية والخطب الحماسية، وجرت مصادرة المجتمع المدني وإعاقة تبلور مؤسساته المستقلة، عن طريق تقنين حريات الناس السياسية والفكرية، وتحت شعارات مكافحة الاستعمار والدفاع عن الثورة ومعركة تحرير فلسطين تم ربط مجمل النشاط السياسي والاجتماعي حول نواة الحزب الواحد أو الحزب القائد وتمحور حول شخصية القائد، وأصبح الانقلاب العسكري هو الوسيلة والأداة الاساسية للتغير والتقدم المقترح، وهو ما وسم النظام «القومي» افتقاده إلى الشرعية الدستورية، وغياب التعددية وانعدام الكفاءة في رسم وتنفيذ استراتيجية التنمية خصوصا مع ترهل وتغوّل الجهاز المدني والعسكري والأمني البيروقراطي للدولة، ومن المهم التنويه إلى أن العديد من الحركات الانقلابية التي وصلت إلى السلطة أخذت تبني لنفسها زعاماتها المحلية مما أدى إلى تفاقم الصراع بين مختلف تيارات الحركة القومية (بعث وناصريون وقوميون عرب) وأصبح كل زعيم جديد يطمح إلى أن يكون الزعيم الأوحد(بعد غياب جمال عبدالناصر) للأمة ولكن من منطلقات وخلفية قطرية، بل وفئوية وعشائرية وعائلية وطائفية ضيقة، بالرغم من التمسك الشكلي بالقشرة القومية الوحدوية، حيث راجت مسميات مثل أمين القومية العربية والقائد الضرورة وحارس البوابة الشرقية (صدام حسين) وغيرها. واقع الحياة والتجربة التاريخية (في ضوء التجارب الوحدوية والاتحادية العربية الفاشلة) أكدتا أن الوحدة التي تفرض وفقا لرغبات ذاتية، وغير مستندة إلى وعي وإدراك بطبيعة الواقع والظروف والصعوبات والاختلافات الموضوعية على الأرض وبين الناس، أو التي لا تأخذ بعين الاعتبار مصالح الأطراف والمكونات والجماعات المختلفة، واحترامها للتعددية وحقوق الإنسان وحريته، ليس مصيرها الفشل فقط، بل تؤدي إلى تدمير فكرة الوحدة وتنفير الناس منها. لقد أدى فشل المشروع القومي، وعجز النظام العربي الرسمي، وطغيان الهزائم القومية، والإحباط وغياب اليقين والأمل، والانحباس والاحتقان الاجتماعي بسبب التمايزات الطبقية الحادة والفقر والبطالة والفساد، والاستبداد السياسي وغياب الحريات العامة، والتدهور الاقتصادي، وضمور التسامح والانفتاح الثقافي والفكري والعقلانية والقبول بالآخر، إلى تأجيج الصراع بين أطراف ومكونات هذا النظام وفي داخله، والى انهيار التوازنات الداخلية، واستفحال التناقضات والصراع، والانكفاء على الذات، والبحث عن الخلاص لصالح الهدف الخاص والفئوي، من اجل إعادة توزيع عناصر القوة والهيمنة والنفوذ والثروة بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والفكرية والطائفية والاثنية، وعلى النحو الخطير الذي شهدته وتشهده العديد من البلدان العربية، من مظاهر حروب وصراعات (التي بلغت ذروتها في احتلال نظام صدام حسين لدولة الكويت وتهديده للدول الخليجية) فيما بينها، وفي داخلها من تصاعد أعمال العنف والتطرف والإرهاب على النحو الذي جرى ويجري في العراق والسودان ولبنان والصومال واليمن والجزائر ومصر والمغرب والأردن وسوريا ودول الخليج. لقد أدى إجهاض المشروع القومي وفشل الدولة العربية (الوطنية) الحديثة الذي حلم وعمل من أجلها رواد النهضة، إلى إعادة النظر بالمفاهيم والنظم والأيديولوجيات المختلفة التي سادت، فالأزمة البنيوية الشاملة تشمل(الواقع والبديل) الجميع، وهي ليست وقفا على مشروع أو رؤية وتصور معين، ويستوي في ذلك المشاريع الليبرالية والقومية والاشتراكية والاسلاموية المتنافسة والمتصارعة، وبغض النظر عن حال المد التي يعيشها الإسلام السياسي لأسباب وعوامل مختلفة في الوقت الراهن، غير انه يشكل امتدادا للازمة وتمظهرا فاقعا لها، وهو ما يستدع إعادة التقويم والنقد والتشخيص والتحليل وتدقيق المفاهيم وقراءة الواقع وفهمه، ليس من منطلق التضاد والخصومة، بل من اجل الحاجة لتملك واستعادة الوعي الموضوعي والتاريخي لاستئناف المشروع النهضوي، والتوصل إلى المشتركات القومية والوطنية، بما يحافظ على السلم الأهلي والتلاحم الاجتماعي وتماسك الجبهة الداخلية إزاء كافة التحديات والاستحقاقات التي يفرضها الواقع والمصير والمستقبل الوطني والقومي المشترك.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • العرب والحضارة الغربية..تبعية أم مشاركة (3)
  • العرب والحضارة الغربية.. تبعية أم مشاركة ؟ (2)
  • العرب والحضارة الغربية.. تبعية أم مشاركة ؟
  • الإنسان والبيئة..انتهاك واستحواذ
  • أنماط التنمية والمخاطر البيئية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    رسالة أمنية!
  • بعض الحقيقة
    بنوك شعبية
  • سفاراتنا لكل المواطنين
  • مع الفجر
    التأخير الذي أدى إلى الموت
  • التعليم على طاولة الحوار الوطني
  • على خفيف
    أكتب.. يا يوسف !
  • ظلال
    تاريخ هذا المُربِّي !؟
  • أزمات ثلاث ومعجزة واحدة
  • أفق آخر
    الديوان.. وحفظ المال العام
  • مشكلة المبتعثين الأهم


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000