بعض الحقيقة
قضايا التعليم
رغم كل ما يُطرح عن قضايا التعليم، إلا أنني أشك في أننا مقبلون على تقدّم حقيقي يطال بُنى التعليم الأساسية. فرغم كل هذه الندوات والمؤتمرات والحوارات التي تدور رحاها منذ بضع سنوات إلا أننا لا نزال ندور في حلقة مفرغة ولا نزال نُكرّر اليوم ما قلناه بالأمس، وإن كان بأساليب جديدة ووجوه مختلفة.
في اعتقادي أن المعضلات الأساسية للتعليم معروفة للجميع وحلولها موجودة. ولا تحتاج إلى إعادة اختراع في كل مرة، والإشكالية تكمن في آفاق التغيير وآلياته.. إلخ. أما الجوانب التربوية فهي معروفة للجميع. ومن المفارقات أن يكون ما يُطرح اليوم من مطالب كان موجوداً بالأمس كنظام الساعات وانتخاب العمداء في الكليات والجامعات.
في اعتقادي أن كل شيء باق على حاله، ولن يتغيّر إلا أسلوب هذه الحوارات ومواقعها ومناسباتها فقط.
الأسس ستظل باقية والتغيير الفعلي يدور حول شكليات تعليمية قد لا تمسّ الجوهر ولا تطال مخرجات التعليم. فطالما أن أبرز سماته تكاليف عالية ومخرجات متدنية، فإننا لم نبرح تعليماً يقع في مربعه الأول. كل ما نتمناه في هذه المرحلة هو تكثيف الابتعاث إلى الخارج لتخفيف الضغوط على الجامعات وإعطائها فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أوراقها من جديد.. إلخ. هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى تطوير وتنويع مخرجاتنا الجامعية التي نحن بأمسّ الحاجة لها في هذه المرحلة بالذات.
أضف تعليقك