تحت الشمس
ردم الفجوة بين الفقه والمتغيرات؟!
يغلب على ظني - والله أعلم- أن غير قليل من كتاب صحفنا، سواء من «الهواة» أو أشباههم من أولئك الذين أنعم الله عليهم بحنان، وعواطف رؤساء التحرير فأصبحوا من (الكتّاب) أيضا!!.
هؤلاء، وأولئك يمعنون كثيرا في نقد المرافق الحكومية ذات الصلة المباشرة بالناس ظنا منهم أن موضوعات الكتابة الصحفية.. لابد، أو بالضرورة أن تكون نقدا لإهمال «حفرة» من قبل بلدية ما، أو نقداً أيضا لعدم وصول رسالة بريدية في وقتها المناسب!!.
وظني هذا الذي أشرت إليه يقوم أصلا على كثرة الكتابات من هذا النوع في كثير من صحفنا، وكأنه لا رسالة للكتابة الصحفية غير هذه الموضوعات، وأمثالها!!.
أعتقد انه بالنسبة لبلادنا غالبا ما هي في حاجة إلى صحافة رأي.. رأي يتّسم بالخطاب التوعوي التنويري في كل مجال، وعلى كل صعيد.
ولعل أهم مجال من هذا القبيل هو مجال التوعية، والتنوير بمدى العلاقة بين الدين، وبين حياتنا الجديدة، أو المفروض ان تكون متجددة مسايرة لتطورات الحياة العصرية.ولا شك من ثم في حاجتنا الملحة الى خطاب فقهي مستنير متفهم لتغيّر الأزمان والأحوال متسم بالضرورة بيسر الإسلام، وكثرة ما فيه من رخص سواء مما يوجد منها في كتب الفقه فعلا، أو ما يمكن التماسه فقهيا مجددا منها!!.
وبذلك يمكننا ردم الفجوات بين خطابنا الديني، وبين متغيرات زمننا، وحياتنا، وسائر أحوالنا، أما المسائل التي تحتاج للغاية الى الرأي، أو الفكر.. فتلك مهمة المثقفين، وأصحاب الفكر والرأي - على قلتهم لدينا-!!.
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس: 6208571
أضف تعليقك