ظلال
رسالتان من العطش!؟
* الرسالة الأولى: كتبَتْها (همس) تعليقاً على ما كتبته في هذا العمود بعنوان: (المتوحشون).. ورغم إيقاع الحزن في كلمات الرسالة وطعم المرارة، لكن كاتبتها أرادت التعبير عن إحساس يكاد يسود، فكتبت:
- صدقت.. لقد اغتصبوا البراءة، واحتلوا الضحكة، وسرقوا المتعة.. فأصبحنا نعيش أجساماً بلا مشاعر صادقة وبلا قلوب مُحِبَّة.. كأننا دمى تتلاعب بنا الأقدار، فتارة نضحك وتارة نبكي!!.
أتوافقني بأنه في هذه الدنيا لم يعد هناك ما يجذبنا؟؟
أصبحنا نعيش حياةً بالأسود والأبيض بدون ألوان، خالية من عناصر اللذة والجمال، خالية من عنصر التشويق للغد.. لماذا؟؟.
من ينظر لهذه الحياة نظرة عميقة وليست مسطحة: يعرف أن حياتنا تشبه الوردة، كل ورقة فيها خيال وكل شوكة فيها واقع مُرٌّ وأليم.. حياتنا هذه كحبة القرع: كبيرة وشكلها مُغْر من الخارج والكل يريد أن يعرف ما بداخلها، ولكن الصدمة عندما نفتح تلك القرعة ونجدها خالية إلا من بعض البذور.. وهذه حياتنا: كبيرة ولكنها فارغة إلا من لحظات الدفء والحنان، قليل هو ذلك الشعور الحالم.. اما تلك البذور فهي ما يلاحقنا من مشاكل وهموم!!.
* * *
* الرسالة الأخرى: بتوقيع «أبو رعد»، من سكان أطهر بقعة في الأرض/ مكة المكرمة التي مازالت تعاني من المشكلة الأزلية: انقطاع الماء بشكل مستمر ودائم.. والسؤال: هل من المنطق أن يتم قطع المياه عن المستهلكين بحجة: إنجاح عملية ترشيد الاستهلاك حسب تصريحات وزير المياه والكهرباء والمدير العام بمنطقة مكة المكرمة، ونحن على يقين أن المياه لا تنقطع عنهما ولا عن أي مسؤول، ونحن الذين نعاني!.
نحن لسنا ضد الترشيد في استهلاك المياه، ونشد على أيدي المسؤولين في ذلك لعلمنا بقلة موارد المياه في هذه الأرض المباركة، ولكن.. هل معنى الترشيد: ان يتم قطع المياه لمدة ثلاثين يوما، ومن ثم التكرم والتفضل بتشغيلها لمدة ثلاثة أو أربعة أيام فقط.. كيف لمواطن دخله متواضع ان يقوم بجلب وايتين أو ثلاثة في الشهر، ومكة المكرمة اصبحت في موسم دائم من عمرة الى إجازة صيف الى حج، وكل ذلك يجعل من اصحاب الوايتات القيام باستغلالنا نحن المستهلكين، وأصبح الآن سعر الوايت في ارتفاع مستمر، وفي المواسم يكون من سابع المستحيلات أن تجد وايت ماء، وإن وجدت فعليك أن تدفع خمسة أو ستة أضعاف قيمته في الأيام العادية، أي يتطلب الأمر تكوين ميزانية خاصة لذلك قد تأخذ أكثر من ربع الراتب في المواسم!!
* * *
* آخر الكلام:
* لشاعر الصهيل الحزين
د. عبدالعزيز خوجه:
- يا زمن الغيث.. أيُحييه
هتَّان منك.. ولو مَرَّه
قد شاق الزهر تذكُّره
واشتاق الروض إلى قطْره!
أضف تعليقك