ظلال
إلى «لم» وإلى «لو»!؟
* هذه رسالة «أخيرة» أبعث بها بكامل قواي العقلية إلى : «لم»، وإلى «لو»، ولا أنتظر أية إجابة منهما أبداً.. فمن يقرأ الرسالة (لهما)، فهما من العصر الأمِّي؟!
* إلى «لم»، وإلى «لو»: لم يكن «ذلك» كذلك... لم تدم الدنيا لأحد حتى تظن أنها ستدوم لك... لم يقل غيرك مثل ما قلت، فامتلئّ بك، أو تفرغ من الفراغ!
هذه الرسالة من الزمن المهاجر، أصداء لنصف الحقيقة التي نواجهها دائماً، ويغيب عنا -أو نغيبه بإرادتنا- نصف الحقيقة الآخر... فأين هو؟!
إنه «الإنسان» الذي أكلت أشعة القمر حفافي قلبه، وملأت رمال الشواطئ عينيه... إنه عاجز أن يجعل من يحبهم يصلون إليه وهو يصلهم في كل ثانية عبر الصمت الذي قال عنه: إنه يقبر الأسرار ولا يميتها!!
تذكرت -هنا- مقولة الشاعر الانجليزي العتيق «كبلنغ»، منتمية بداياتها لأسرة «لو»:
- (لو استطعت: أن تحافظ على اتزانك، في الوقت الذي يفقد فيه كل من حولك رؤوسهم.. ولو استطعت: أن تؤمن بنفسك، في الوقت الذي يحيطك فيه كل الناس بالشكوك.. ولو استطعت: أن تنتظر دون أن تمل الانتظار.. ولو استطعت: أن تلتقي بالنصر والهزيمة دون ان يخدعك أحدهما.. ولو استطعت: أن تخاطر بكل أموالك وتخسرها، ثم تكتم نبأ الخسارة عن كل إنسان.. ولو رأيت: آمالك التي أفنيت حياتك في تحقيقها: تتهاوى وتتهدم، واستطعت إعادة بنائها من جديد.. ولو استطعت: أن تحيا الحياة الشريفة الكريمة، دون أن تفقد مُثلك العليا.. لو استطعت كل هذا، فالأرض وكل من عليها: لك)!
***
* إن «الأحزان» : لم تعد كافية... إذن، ليملأ الإنسان أحاسيس الناس بتوهجه وتوغله في الحلم، حتى....... خذلانه!!!
إن «الغد»: إذا لم يكن حافلاً بأصداء الرجاء، فهو جلد جديد يضعه الإنسان كالعباءة فوقه وفوق خطواته، ليوهم نفسه بالحياة التي يعيشها: أنها مستمرة!
(لو) كان الحب مدينة تشرق بالصباح...... لكن «الحب» تحول إلى مزود نضعه على أكتافنا ونواصل المسير عبر محطات «الاوتوستوب»!
بمعنى: أن نفاجأ بما (لم) ننتظره، وأن: نتعرف ونتورط، وأن يأتينا الزمان من خلفياتنا!
إن الرؤية البعيدة: لا تمنع عنا الرؤية الضريرة التي تحوطنا... لقد صار العشق اليوم: فلسفة كل الذين يعجزون أن يلتصقوا بظلهم.
(لم) يعد الموت ظلماً لشباب الإنسان، بقدر ما هو أحياناً: عدالة تكفينا أن نمتلئ بالشجاعة... شجاعة العشق للمبدأ، وللموقف، وللحب... لمن لم نره بعد، ولمن لن نراه أبداً!!
***
* آخر الكلام:
* للشاعر الرومانسي/ يحيى توفيق:
- مَنْ ألبس الفجر حزن الليل، فانطمست
معالم الحلم.. لا نور ولا أمل؟
مَنْ أجهض الفرح المولود داخلنا
وعمق اليوم جرحاً كاد يندمل؟!
أضف تعليقك