السنيورة يطالب المعارضة بالتصديق على المحكمة.. وعون يدعو إلى النزول للشارع
هشام عليوان (بيروت)
دعا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة المعارضة إلى ترجمة أقوالها إلى أفعال على صعيد تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي، مبدياً خشيته ان يظل مسلسل الاغتيال والقتل توصلاً إلى الفوضى مندفعاً دون رادع ان لم يوقن المرتكبون والمجرمون أنهم سيعاقبون على ما جنته أيديهم وما جنته نفوسهم الشريرة.
كلام الرئيس السنيورة جاء أمس في كلمة ألقاها في بيت الأمم المتحدة في بيروت بمناسبة يوم فلسطين.
من جهته دعا النائب المسيحي المعارض ميشال عون امس «جميع اللبنانيين» الى النزول للشارع للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال عون اثر اجتماع كتلته البرلمانية «سننزل الى الشارع لان الجهة الاخرى (الغالبية النيابية) تجبرنا على ذلك». واضاف «نطلب من جميع اللبنانيين مساندتنا في حركة الاحتجاج السلمية» ضد الحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة، متهما هذه الحكومة بـ«تجاوز النصوص الدستورية الداخلية بتشجيع من الخارج». وطالب ايضا بـ«اقرار قانون انتخاب جديد» يسمح باجراء انتخابات تشريعية مبكرة في اسرع وقت. الى ذلك ودعا قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان العسكريين للبقاء على «جهوزية تامة» و «عدم التردد في التدخل لمنع الصدام بين الفرقاء» في حال قيام تظاهرات.
بالمقابل مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني وبعد لقائه الرئيس أمين الجميل حذر من النزول إلى الشارع من أي طرف إسلامي أو مسيحي فقال: “لقد خرج بالأمس بعض المسلمين ورأينا ما رأيناه حيث رجموا الأموات، فكيف اذا خرجوا ورجموا الأحياء. وفي المجال المسيحي وجدنا البعض قد خرجوا أمس إلى الشارع وتدخل الجيش للفصل بينهم. ان النزول إلى الشارع اليوم وفي ظل هذا التشنج وهذا التحدي ليس نزولاً بريئاً اطلاقاً وليس نزولاً عادياً ولا يتسم بأي حكمة. ندعو جميع اللبنانيين إلى عدم النزول إلى الشارع وأي فتنة ستحدث في الشارع نحملها منذ الآن لجميع الأطراف التي تدعو بالنزول إلى هذا الشارع”.
من جهة اخرىاعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس إن فرنسا والولايات المتحدة متفقتان على عدم جدوى الحوار مع سوريا لأن شروط إجراء حوار صادق غير متوافرة.
وقال شيراك إنه يفضل الحوار دائما من حيث المبدأ بشرط أن يؤدي لنتائج وأن يقوم على الصدق والالتزام بتنفيذ ما اتفق عليه. وأضاف «في ظل الوضع الراهن ليست هذه بالضبط هي سمات الحوار الذي بدأته بعض الدول الأوروبية مع سوريا. ويؤسفني ذلك».
أضف تعليقك