هنية ينفي فشل الحوار حول حكومة الوحدة وسليمان يضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق
إسرائيل تطلق سراح البرغوثي وسعادات مع الدفعة الأولى من الأسرى بعد عيد الأضحى
صالح عبدالفتاح، علي حسن (القاهرة) عبدالقادر فارس (غزة)، فرح سمير (القدس المحتلة)
نفى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس ان تكون المفاوضات بين حماس وفتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية قد فشلت ووصلت الى طريق مسدود لكنه اعترف بأنها تواجه «صعوبات». وقال هنية في مؤتمر صحفي مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى «الحوار حول تشكيل الحكومة قطع شوطا لا بأس به وليس هناك طريق مسدود ونحن مصرون على نجاح الحوار فهو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات السياسية» بين الفلسطينيين.
كان هنية يرد على سؤال حول تصريحات نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد فيها امس ان المناقشات حول تشكيل الحكومة فشلت ووصلت مرة اخرى الى طريق مسدود. وقال عمرو «الحوار وصل الى طريق مسدود منذ عدة ايام ولكن الفريقين المتحاورين اتفقا على عدم اعلان الخبر خشية من المضاعفات السلبية». لكن عمرو اكد انه «الان الحوار جمد بشكل نهائي ولا يوجد حوارات تذكر بسبب فشل المتحاورين بالتوصل لاتفاق حول البرنامج السياسي للحكومة واصرار حركة حماس على التمسك بالحقائب السيادية وخاصة وزارتي الداخلية والمالية».
وقال ان «على عباس ان ينظر في بدائل اخرى» لتشكيل الحكومة.
الى ذلك أكدت مصادر فلسطينية مطلعة ان تسعين في المائة من صفقة تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل أصبحت جاهزة، مشيرة الى أن الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية الذي وصل أمس (الأربعاء) الى تل أبيب فوض من قبل حركة حماس للوصول إلى اتفاق مع إسرائيل حول عدد السجناء المنوي إطلاق سراحهم وخاصة ذوي الأحكام العالية.وقالت المصادر إن إعلان التهدئة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية شجع الإسرائيليين على تليين موقفهم وعدم الاعتراض على إطلاق سراح أمين سر حركة “فتح” مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات مما أزال عقبة كبيرة اعترضت طريق الحل منذ فترة طويلة . وأوضحت المصادر ان تغيرا دراماتيكيا شهدته مواقف الطرفين خلال الـ 72 ساعة الأخيرة مما دفع الوزير سليمان القدوم إلى تل أبيب لإتمام الصفقة ضمن بنودها الأربعة والتي تشمل التهدئة إطلاق سراح الأسرى والنواب والإفراج عن الأموال وفتح المعابر وعدم المطالبة الإسرائيلية بتنحية الحكومة الفلسطينية.
ومن الممكن أن تتم عملية التبادل خلال الأيام المقبلة لأن هذه الجولة ستكون حاسمة وإذا التزمت إسرائيل بما تمت مناقشته مؤخرا في القاهرة وتم التحقق من الاستعداد الإسرائيلي قد تتكلل الجهود بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين مع حلول عيد الأضحى المبارك خاصة النساء والأطفال يليها الإفراج عن 500 أسير ومثلهم في مرحلة لاحقة.
ومن المقرر ان تلتقى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مساء اليوم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، حسب ما افاد مكتبه كما ستلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اريحا بالضفة الغربية في محاولة لتعزيز التهدئة الهشة بين اسرائيل والفلسطينيين .
وقد اجتمع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس في القدس. وجرى اللقاء في تكتم كبير ولم يصدر عقبه اي بيان حتى ان الناطقة باسم اولمرت رفضت الادلاء باي تعليق.
وقبل ذلك اجرى اللواء سليمان محادثات في تل ابيب مع وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس. وقال ناطق باسم بيريتس لفرانس برس «تم التطرق لمسألة الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت خلال هذا اللقاء لكننا لن ندلي بأي تعليق في هذا الشأن» .
وافادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل وحماس تختلفان حول شروط الافراج عن المعتقلين حيث يطالب الاسلاميون بالافراج عن 1400 اسير فلسطيني في نفس الوقت الذي سيتم فيه الافراج عن جلعاد شاليت في حين لا تريد اسرائيل الا الافراج عن الف فلسطيني وذلك بعد عودة الجندي الى منزله.
وقد اطلقت اسرائيل امس سراح وزير الاشغال العامة الفلسطيني عبد الرحمن زيدان الذي كان معتقلا في سجن الجلمة داخل اسرائيل.
أضف تعليقك